28‏/08‏/2007

أقراص الهلوسة سلع جزائرية موجهة لتدمير عقول الشباب المغاربة

إن تفشي ظاهرة أقراص الهلوسة، ما يسمى بالعامية المغربية (( القرقوبي)) والتي انتشرت بكل ما أوتيت من قوة أوساط الشباب ، وغزت السوق المغربي بسبب ثمنها البخس وتواجدها بكمية كبيرة وبهذا أصبحت في متناول اليد بعدما أزاحت من طريقها خصمها اللذوذ مخدر الحشيش।

تصدر الجزائر هذه السموم المدمرة عبر حدودها مع المغرب ومن الطبيعي وقوف وراء هذه العمليات التهريبة لوبي له إرادة تخريبية قوية موجهة خصيصا لعقول الشاب المغاربة الذين يرغبون معرفة واكتشاف أسرار تلك الأقراص وبمجرد تناولها تجعله يعيش في عالم اللاشعور والأحلام والتخيلات والأوهام وهو لا يعي ولا يدرك عواقبها الوخيمة إلا حين يصبح مدمنا على استهلاكها وطلب المزيد منها।

رغم الحملات التمشيطيه التي تقوم بها السلطات الأمنية و إدارة الجمارك لمحاربة المهربين وأوكار المروجين لهذه المادة القاتلة، إلا أن هذه المصالح أخفقت في الحد من توسع رقعتها ومحاربتها بسب إهمالها وسط زحمة الأحداث المتعاقبة كالإرهاب، والانتخابات، والفساد والفقر والبطالة وحرارة شهر أغسطس سواء على مستوى حرارة الجو أوحرارة الأحداث।

وخير دليل هذا الشريط المرفق الذي أعدته القناة المغربية الثانية لرصد هذه الآفة الخطيرة وتبعاتها السلبية التي نستحضرها أمام أعين الجميع وما تحمله من وحشية وقذارة لكنها وللأسف الشديد تلك هي الحقيقة المرة التي يجب أن نحاربها و نمحوها من الوجود باستعمال كل الوسائل وتوظيف كل الطاقات لانقاد طائفة المدمنين من الحالة التي هم عليها وإرجاعهم لحظيرة المجتمع السليم الذي هو في أمس الحاجة اليهم

وهل هناك اخطر من أن تعطي أم فلذة كبدها لإمرأة أخرى كي تتكفل به

ولا تتذكرها بسبب تلك الأقراص، وهل ينفعها الندم والألم ؟؟؟؟


23‏/08‏/2007

لننعم سويا بالسلام


خنجر الغدر اخترق قلبي فأدمـــــــــــــــــــــــاه



أرداه قتيلا وضحك لرؤيـــــــــــــــــــــــــــــــاه



لمس سعادة الدنيا ونطقتها شفــــــــــــــــــــــــاه



تلذذ بالجرم الذي اقترفتهما يـــــــــــــــــــــــــداه



بدد الحلم والآمال ورما بهما على هــــــــــــــواه



ثم تساءل في أي حضن يرمي نحيبه وبكــــــــــاه



سأل كل الأماكن عن ذكـــــــــــــــــــــــــــــــــــراه



سأل القلب الذي امتلأ بعشقه وولائه ورضــــــــــاه



ليس ذنبي إن هجرتك الروح فالحدث نحث ذكـــــراه



أمقتك وما قلتها لغيرك فأنت وحدك الندمـــــــــــــــان



تذوق عذاب الآلام والحرمـــــــــــــــــــــــــــــــــــان



وابحث في الشرايين عن نبض الحنان والأمـــــــــان



لن أنساك ونورك ساكن في الأعمــــــــــــــــــــــــــاق



لن تعرف بعد اليوم جراح الأحزان والخصـــــــــــــــام



التجأت إليك أيها القلب كي أزرعك بالورود والأحـــــلام



لكني وجدتك نسيت أنني عاشق ولهان له آمــــــــــــــــال



تأخذ زادها من جنون العشق والهيــــــــــــــــــــــــــــــام



تمردت ورفضت ضخ الدم في الشريــــــــــــــــــــــــــــان



سلطت عليك وعودي التي جردتها من إنسانية الإنســـــــان



ذبحتك عهودي حتى دحرجتك من دفئ الأحضـــــــــــــــــان


سقطت من عمق الكيان والتقطتك سكرات الموت رغم النداء



اللحظة ها أنت طريح خاوي الوفاض



أخشى أن يضيع دربي تحت الركام



ويحطم زماني وينثره في الهـــــواء



عفوا ............. وعذرا



تعبث من الكلام



بترت الأوهام



أوصدت الأبواب



أعلنت العصيان



رفضت عشقا اقتنصته من وسط الزحام



علني اليوم انعم بالهدوء والســـــــــــــــــلام




صباح الشرقي



23/8/2007

19‏/08‏/2007

استطعنا والحمد لله إشهار البطاقة الحمراء في وجه الراشي والمرتشي

عملها المواطن المغربي البسيط والجريء الملقب " بقناص تارجيست " واشهر بطاقته الحمراء في وجه الرشوة فنشر شريطا على موقع(( يوتيب)) وكشف من خلاله لقطات لدر كيين مغربيين في إحدى نقط التفتيش بمدينة تارجيست وهما يقبضان الرشاوى من سائقي السيارات والشاحنات للسماح لهم بالمرور دون تفتيش.

تمت متابعتهما على اثر هذا الشريط واقتصرت المتابعة على المرتشين إذ أوقفت مصالح الدرك الملكي بمدينة الحسيمة( المغرب ) المتهمان وأحالتهما على الوكيل العام للملك والذي أحال بدوره ملف احديهما على قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف وملف الآخر على المحكمة الابتدائية لنفس المدينة لتقول كلمتها في المنسوب إليه.

فل نأخذ عمل هذا المواطن الصالح قدوة لنا ولنتحرر من الخوف الجاثم على صدورنا ونشهر بطاقاتنا الحمراء بدون تردد في وجوه كل من خولت لهم أنفسهم الإخلال بالقوانين العامة ولو كانوا من كبار المسؤولين

نساء عربيات غزون عالم مهن الرجال الشاقة



إن باب مناقشة موضوع عمل المرأة في المهن الصعبة أصبح مفتوحا على مصراعيه أمام الإخفاق الاقتصادي والتدهور الاجتماعي ولن يغلق مادام هناك جناح معارض وآخر مؤيد ولكل منهما أسبابه.

اقتحمت المرأة العربية بسبب الظروف القاسية سواء منها الاجتماعية أو الاقتصادية أو الثقافية مجالات عدة، لم تكن تخطر في البال حتى وقت قريب، لكن خلال السنوات الأخيرة شاهدناها وهي تغزو فضاء بعض المهن التي كانت حكرا على الرجل، فئة تعتبرها إصرار وتحدي واعتداء على حقوق الرجل وأخرى تعتبرها مجرد فرصة عمل كمثيلاتها يجب استغلالها مهما وصلت ذروة قسوتها.

تعود النظر وألف رؤية المرأة وهي تعتلي كرسي القضاء والمحاماة والتمريض والهندسة والتعليم والفضاء واثبت وجودها كذلك في مجال المهن الحرة على اختلافها والإدارة والسلك الدبلوماسي والسياسي الخ لكن أن نراها تمتهن بعض المهن المثيرة للجدل أمر قد يكون مرفوضا وعليه الكثير من التحفظات، وظائف ومهن تتعرض فيها المرأة ألإنسانه الحساسة التي تتأثر بكل المظاهر كالفقر والبؤس والحرمان والعوز والتخلف والظلم والأوضاع المزرية والآثار السلبية المهينة وتبعاتها كالانتهاكات الحقوقية والجسدية والنفسية التي تنقص من كرامتها وإنسانيتها والتي لن يقبلها الفكر ولا الدين لما تلاقيه فيها من مشقة وأذى.

فبائعة السجائر بالتقسيط، وحارسة السيارات في الشوارع، وحارسة مر آب السيارات ليلا ،والعاملة في ورشات البناء وتلك التي تمد البنايات بتجهيزات الكهرباء والتدفئة والتكييف، والأخرى في ورشات الحدادة واللحام والألمنيوم والميكانيكية ومصلحة السيارات والشاحنات، والمجندة التي تحمل السلاح ، والبائعات على الأرصفة والطرقات العامة ، وفي المقاهي والأماكن الأخرى. معادلة خيالية وظروف مزرية من اجل توفير لقمة عيش وسد رمق أسرة بأكملها.

على سبيل المثال فالمرأة المجندة تحمل سلاحا بوزن الأثقال، تجري وتقوم بحركات تدريبية على التراب وسط الغبار والأوحال وفي الأماكن الوعرة، وتقف أمام خط النار في ظروف وعرة تنهك قواها وما لها من مؤثرات وما لها من مدى، نحملها أكثر من طاقتها انطلاقا من التدريبات الخشنة إلى المسؤولية الصعبة والتي قد لا يتحملها حتى الرجال الأشداء الأقوياء. ألهذه المهن خلقت حواء وبهذا أمرنا الله ؟؟؟

اجل لا يوجد أي قانون يقف ضد عمل المرأة وهذا أمر جميل ورائع لن أن يوافق لها القادة والمسؤولين وولاة الأمور و المجتمع بالمهن المهينة وجلهم راضون عن شغلها ماداموا مطمئنين على رتبها و دخلها ومساهمتها في اقتصاد البلد و التكفل بالواجبات لكنهم غافلون عن الأذى عدو الحياة الإنسانية والتي لا زالت ترزح تحت هجماته القاتلة حتى الآن.

إن لغة الواقع تشير إلى أن المرأة العربية غزت جميع المهن مهما صعبت لكن بعضها ما فتئت تمتص معنوية هذا الكائن الحساس وتقضي على كيان عماده، وها نحن نشاهد أوضاعها تتجه من سيء إلى أسوأ ومعاناتها تتفاقم كل لحظة ومدى انعكاسها على حياتها وصحتها ومستقبلها لأن فجوة الفرق كبيرة التي كشفتها نتائج تلك المهن المهينة التي لا تنسجم مع طبيعتها الفزيولوجية والسيكولوجية رغم حضورها الدائم وللافت والسمة التي تمتاز بها في الحركة والعطاء والإنتاج لأنها حين تصوب على الهدف يعني ذلك أنها عزمت على بلوغه مهما كلفها ذلك، مما جعل الأبواب الموصدة تفتح أمامها في شتى الميادين والمهن دون مراعاة ظروفها ولا من يحمل همها ويسأل ويتساءل لماذا حققت المراة العربية كل هذا التفوق والنجاح وهي صابرة متابرة حتى يؤول بها الحال لتأكل لقمة عيش مريرة ممزوجة بالدموع والألم من اجل إعالة أطفالها وتمكينهم من سبل العيش البسيطة وها هي لازالت تواجه تيارات الحياة الجارفة من اجل ضمان الحياة واستمرارها بنفس الوسائل النافعة والشريفة مثل ما يضمنها أخوها الرجل ولو كانت بطرق قاسية ومهينة.

جل البلدان العربية والإسلامية تعيش في الوقت الراهن مأساة شاملة إذ تمر بمراحل جد صعبة وأمامها تحديات جسام اثر الحروب المتعاقبة، والصراعات المسلحة والظواهر الطبيعية والمآمرات الخارجية والداخلية وما يعقبها من نهب الثروات وتبديدها مما دمر الأوطان والآمال ونخر أساس المجتمعات ونشر ونثر المزيد من البؤس والظلم والعذاب فتضرر الاقتصاد والقانون والثقافة والأخلاق والقيم والطموح، فنجد جل القطاعات الحيوية مهمشة بالجملة ولدت معها جماهير تحت سقف القفر والعوز والحرمان، إضافة الى هذا حقبة الألفية الثالثة التي أطلقت عنان حمولتها الثقيلة على كاهل المرأة كالعديد من الصعاب والتحديات، ورغم كل ما سبق ذكره فهي دائما تطلع للتغيير بأمل لأنها لا تملك إلا إياه، ولأنها تطمح أن ترجع الأمور الى موضعها الطبيعي بينما هي بين ظالم لها ومعتد على حقوقها وبين متملق لها، تأمل أن تتحرر الأوطان من رقة الاحتلال واختلال قواعدها وتعود الأمة العربية كما كانت عليه من قبل محررة أراضيها وشعوبها من التبعية والاستغلال والخوف والاستبداد الذي سلط عليها، آنذاك تكتمل الوحدة أرضا وشعبا وحقوقا.

حتى الثقافة العربية لا تقبل دخول المرأة العربية مضمار المهن الصعبة التي لا تناسب طبيعتها، وقوانين الشريعة الإسلامية وضعت من اجل حمايتها وصونها ولو أن بعض الجهات يرون في عملها الشاق نقط أكثر ايجابية ما دامت تدر دخلا تساهم به في الالتزامات والمسؤوليات ومن هنا ندرك أبعاد القضية دون تسييس للموضوع أو اتخاذ بعض الذرائع كحجج لأن المراة أينما وصلت فطبيعة تكوينها من الجنس الناعم لا حاملة أثقال وأوزار. فمن الأسى والعار السكوت عن أوضاع المرأة العربية وظروفها ونعرضها للمزيد من الخطر والإهانة ونحملها ما لا طاقة لها به نيابة عن المعيل وولاة الأمور والدولة نفسها.

آن الأوان كي نقوم بمحاسبة أنفسنا أفرادا وجماعات، يجب أن لا ننخدع للمظاهر، فالاقتصاد العربي الهش له اثر كبير في تكوين وإبراز جل المظاهر، إذ يتوجب العمل على تغيير النظام الاقتصادي وإنشاء المزيد من القطاعات الإنتاجية الفعالة، لنمر بسلام من هذه المرحلة الانتقالية والانقلابية المضطربة بما تحمله المسؤولية من تضامن وتكافل وعون ، لأن القواعد تتغير من أساسها والحياة ليست بالسهلة كما نزعم ، علينا كذلك الخوض بكل صدق وأمانة في غمار التحديات من اجل القضاء على الطفيليات المهلكة كي نعبر لضفة أخرى ومرحلة أخرى مع تحقيق التوازن المطلوب مرفق بالثوابت اللازمة التي تدعو لتحسين حال المرأة العربية وإعطائها الثقة التي هي أهل لها كي تبني بدورها مستقبل امتنا على الأسس الصالحة والمفيدة.

صباح الشرقي
16/8/2007

16‏/08‏/2007

حرب الطرقات وخرافة الرادارات المخربة في المغرب




لازالت حوادث السير في المغرب عائقا حقيقيا يحول دون تنمية البلاد والعباد، إذ يحتل المرتبة السادسة عالميا في نسبة حرب الطرقات حسب التصنيف الدولي لسنة 2005، وعلى صعيد الخسائر البشرية ووفق الإحصاء السنوي الصادر عن اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير فالمغرب سجل خلال السنة المنصرمة ( 2006 ) 3622 قتيل و 83189 جريح أي بارتفاع 4.17 % مقارنة مع سنة 2005.

أما الخسائر الاقتصادية الناجمة عن هذه الحوادث لا تقل أهمية عن الخسائر البشرية إذ تعتبر فادحة وكارثيه وقدرت حسب المصالح المختصة ب2.5 % من الناتج القومي أي ما يعادل مليار أورو، أما التعويضات المالية التي تسددها شركات التأمين بلغت 3مليار و21 مليون دولار.

تعزو إدارة الأمن الوطني بالمغرب أسباب ظاهرة حرب الطرقات إلى:

عدم التحكم في القيادة، وعدم التركيز أثنائها، وعدم احترام إشارات المرور و التقييد بالإشارات الضوئية وحق الأسبقية، والإفراط في السرعة، والنقص التقني الذي يعزز سلامة السيارات كذلك الحالة السيئة للشبكة الطرقية، وزيادة حمولة الشاحنات وزيادة عدد الركاب والاستخفاف من قانون السير عموما.

توقعت دراسة مشتركة للبنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية وصول عدد ضحايا حوادث السير في شمال إفريقيا والشرق الأوسط إلى 73 ألف قتيل بحلول عام 2010 وقد تصل إلى 94 ألف وفاة في غضون عام 2020 مقارنة ب56 ألف حالة 2000.

اتخذ المغرب بعض الإجراءات لمواجهة اتساع وارتفاع وثيرة حوادث السير حيث:

¨ نص بند قانون السير على منع استعمال الهواتف النقالة أثناء القيادة
¨ فرض استعمال حزام السلامة
¨ تحديد السرعة القصوى للشاحنات في 85 كم في الساعة خارج المدار الحضاري
¨ وضع قيود على سرعة السيارات وحدد سرعتها في 100 كم في الساعة كذلك خارج المدار الحضاري

لقد أدرجت القضية على مجلس النواب وتم طرح مشروع إدخال التقنية الحديثة الخاصة بالرادارات والتي من خلالها تتم مساواة الجميع أمام القانون كذلك دعمت الوزارة المخولة المشروع أكثر من مرة وأوضحت أن المغرب اختار المكننة الحديثة والمتطورة من اجل الرقابة واثبات الخروقات القانونية لحركة السير وتحرير المحاضر لكل المخالفين وأكدت كذلك أن تجربة من سبقوا المغرب كانت ناجحة واستدلت بالتجربة الغربية، وان نظام المكننة اثبت تفوقه ونجاحه في أوربا مما دفع بالمواطنين إلى احترام قواعد استعمال الطرقات المشتركة.

بالفعل أحدث هذا النظام في العاصمة المغربية الرباط على سبيل التجربة منذ أكثر من ثلاث سنوات لكن دون نتائج تذكر، ما يلاحظه المواطن هو أن تلك الرادارات تم تخريبها وإتلافها خصوصا في الأحياء التي تكثر فيها حوادث السير.
إذا ما هي فائدة إسراف وبعثرت ميزانية تعد بملايين الدراهم على رادارات لم تستعمل أصلا؟؟؟؟

في النهاية حوادث السير هي مسؤولية مشتركة وتمس الجميع وعلينا جميعا تظافر الجهود من اجل التصدي لهذه الظاهرة القاتلة والمعضلة الاجتماعية العويصة. كفى من إراقة الدماء البريئة ..... كفى من تزايد المعاقين .... كفى من آلام الآخرين.

15/8/2007

13‏/08‏/2007

النيابة العامة تستمع لعمدة العاصمة الرباط في محضر رسمي على خلفية محاربة الدولة لأي حملة انتخابية سابقة لأوانها

العمدة السيد عمر البحراوي


استمعت النيابة العامة بالرباط عاصمة المملكة المغربية إلى عمر البحراوي عمدة مدينة عمدة نفس المدينة وأحد مرشح حزب الحركة الشعبية، في الدائرة الانتخابية(( شالة )) التي تلقب من طرف الإعلام المغربي بدائرة الموت يوم الجمعة 10/08/2007 من خلال محضر رسمي على خلفية 84 مرشح كانوا مجتمعين بمقر سكناه الكائن بحي السويسي ليلة الخميس..

كان ضمن المعتقلين الذين استمع إليهم، موظفون في نفس البلدية التي يرأسهاعمد الرباط السيد البحراوي،و اعتبر الحادث انه جاء على خلفية محاربة الحكومة المغربية لأي حملة انتخابية سابقة لأوانها.


وسبق أن حذر السيد شكيب بن موسى وزير الداخلية المغربي من خرق القانون المتعلق بهذا الشق، وطلب من ولاة وعمال المدن، السهر والقيام بواجباتهم اتجاه أي خرق قانوني، حتى ولو تعلق الأمر بمسؤول منتخب، مشيرا إلى أن القانون الانتخابي يعتبر أي محاولة لإفساد الانتخابات بمثابة جريمة يجب التصدي لها وان الملك محمد السادس أمر بذلك وأكد على أن تتم الانتخابات في جو نزيه لا تشوبه أي شائبة ويتحلى بمصافية عالية.

صباح الشرقي
11/08/2007

12‏/08‏/2007

الله مع الجماعة ووحدة الصفوف

أصبح العالم يحكمه قانون الغاب ، فالاتحاد ووحدة الصف هي القوة الوحيدة لخلاصه من ظلم وجبروت الطغاة
ليكن هذا الشريط عبرة لكل الخانعين الخاضعين الراكعين للخوف
يد اللـــــــــــــــــــــــــــــه مع الجماعة

عائلة العم سام تقرر مصير العالم حول كؤوس النبيذ والسكر العلني




.... اللهم ثبت عقولهم وبارك لحكامنا فيهم

ولا تجعل مصيرنا بين أيديهم

إن الله تعالى هو الُمُشرِّع الحكيم، وقد اقتضت حكمته، في التشريع القرآني و حرم الخمر للتخليص عباده من تلك العادة المؤذية المستحكمة، وأضرارها المستعصية كما قال نبينا – صلى الله عليه وسلم "((( الخمر أم الخبائث))) وبدورها منعته القوانين العربية والإسلامية حتى القوانين الدولية. لكن وللأسف الشديد حلله الأقوياء الذين لا يخضعون ولا يعترفون بقوانين المنع.

خلال قمة الثمانية الكبار التي انعقدت في منتجع هايليجندام الألماني بين 6 و8 من شهر يونيو عرضت معظم التلفازات البلجيكية يوم الأحد10/6/2007 مقطعا لندوة صحفية أجراها الرئيس الفرنسي الجديد نيكولا ساركوزي مباشرة بعد لقاءه بالرئيس الروسي فلاديمير الذي وصل متأخرا للقاعة التي احتضنت أول ندوة صحفية يجريها أثناء قمة الثمانية الكبار ، وبدا "ساركوزي" وهو يتصبب عرقا معتذرا للصحافيين عن تأخره الذي أرجعه "للمباحثات المُطولة" التي أجراها الرئيس الروسي،ليطلب بارتباك وحركات واضحة من الصحافيين البدء في طرح الأسئلة، أترككم مع الشريط لتكملة باقي الفضائح ، وقد علق مقدم نشرة الأخبار البلجيكية قائلا:

((( الواضح أن ساركوزي لم يشرب الماء فقط مع بوتين))) وكان ساركوزي قد أعلن خلال حملته الانتخابية التي أوصلته قصر الإليزية أنه لا يتناول المشروبات الكحولية.

أما الرئيس الأمريكي المعروف بإدمانه على الكحول فهو يتجرع كؤوس بيرة ((من نوع بوكلر الألمانية ))) رفقة بلير وميركل و برودي، علنا وأمام عدسات الصحافة العالمية عيني عينك، واترككم مع الشريط لتكملة الباقي.


تصوروا معي بعد هذه الجلسات الماجنة بالصوت والصورة ما هي الأحكام التي تقرر وكيف يكون مصيرنا خصوصا أن هذه القمة كانت تحت عنوان (((النمو والمسئولية وسط تحديات عالمية جديدة ))) عن أي مسؤولية تتحدثون يا كبار العالم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

بقلم صباح الشرقي
23/7/2007

سكان المراحيض

هذا الظاهرة الغريبة تقع في المغرب وللأسف الشديد

أسرة مغربية تتكون من 5 أفراد (( الأب والأم و3 أطفال)))ا
يسكنون المراحيض العامة، يتقاسمها مع الجرذان ولا من يحرك
ساكنا، حتى السلطة المفروض عليها حمايتهم، اعترفت لهم بالمراحيض
كمقر لسكنهم الرسمي وذلك من خلال بطاقات الهوية
حسبي الله ونعم الوكيل، أترككم مع بقية الشريك


09‏/08‏/2007

مؤسسة عسكرية أم ملكية إستثمارية ؟؟؟




المغرب من الدول القلائل الذي لا تحكمه المؤسسة العسكرية في الظاهر، والذي تم تشكيل جيشها وتأسيسه غداة الاستقلال سنة 1956 تحت تأطير وهيكلة ورعاية فرنسية، إلا أن الواقع يعكس تلك القاعدة، لأن السلطات الحقيقية تحت إمرتها، كقوة المال والسلاح والنفوذ، والسلطة وقوة توفر المعلومات، وحصانة كوادرها العسكرية التي جعلتهم فوق كل مساءلة مما سهل اختراق الفساد بألوانه حصنها العتيد وجعلها تتصدر عناوين الصحف الوطنية والمنابر الإعلامية العربية و العالمية بالخط العريض

إن فساد الجنرالات والضباط السامين في الجيش انفجر دفعة واحدة، وعلي رأس هذه الفضائح، فضيحة الكتيبة المغربية المتواجدة في مهمة لحفظ السلام في ساحل العاج المتورطة في قضية (التحرش الجنسي)، تتلوها أزمة تسريب وثائق سرية والتي اعتقل علي إثرها سبعة ضباط، ومدير صحيفة الوطن الآن وزميله في التحرير، الأمر الذي دفع بالرأي العام المغربي إلى طرح عدة تساؤلات ومتابعة أطوار هذه القنابل التي لم يعهدها من قبل بعدما تغلبت وتحررت ضمائر بعض الأحرار من الرعب والخوف السائد في العلاقةالقائمة بين الشعب ومؤسسة الجيش إذ لم تجرؤ أي جهة من قبل الاقتراب من هذه الملفات الساخنة لكن الآن في العهد الجديد قررت الأصوات الحرة كشف المستور ومحاربة الفساد بدءا من قمة هرم المؤسسة العسكرية لأن فساد الكبار لا مثيل له، بعكس فساد الصغارالأمر مقدور عليه، من هنا انطلقت الشرارة الأولى وخرجت الأصوات عن صمتها وتعالت بالتنديد بالفساد وأظهرت بعض الخبايا وطالبت بالتغيير و وإعادة النظر في التسيير والتدبير لهذه المؤسسة وما لها من دور حساس داخل المجتمع.

لائحة التنديد جاء كالتالي:

ا* المحجوب الطوبجي ضابط في الجيش المغربي سابقا يعيش حاليا في فرنسا، أصدرمؤخرا كتابا تحت عنوان (( ضباط صاحب الجلالة)) تطرق من خلاله للفسادالقائم داخل مؤسسة الجيش المغربي مؤكدا حدوث عمليات اختلاس لا حدود لها جرت خلال سنوات السبعينات والثمانينات والتسعينات، محاولا الإفصاح عن الفساد الذي كان ولا زال يتكاثر حتى الآن. إلا أن هذا الإصدار يخلوه أحيانا من الدقة بخصوص بعض الحقائق والمعلومات ورغم هذا سمح ببيعه في الأسواق المغربية لأن سياسة جلالة الملك محمد السادس متمسكه برأي السديد وهو( الإقرار بحرية التعبير والرأي كاختيار لا رجعة فيه)

ا* نشرت أسبوعية (الأيام) المغربية خلال الشهر المنصرم ما يحدث من فوضى داخل الجيش، وأشارت إلي أن الفرق في المرتبات بين الجنود والعمداء هي الأعلى من نوعها في العالم، فإذا كان الجندي العادي يحصل علي 180 دولارا شهريا، فالجنرال يصل راتبه إلي 18 ألف دولار شهريا، بينما جنرال جارتنا أسبانيا لا يتعدى راتبه ستة آلاف دولار.
وكتب كذلك يوسف بجاجا في هذه الأسبوعية أن زوجة احد جنرالات المغاربة استقبلت ضيوفها وهي ترتدي في أذنيها حلقتين من الماس قيمتهما 400 مليون سنتيم ما يعادل (480 ألف دولار)، فقفز أحد الضباط من مكانه بعدما أدرك أن تلك الزوجة تتزين بمدرعتين في أذنيها، لأن سعر الحلقتين هو سعر مدرعة أي 480 ألف دولار.

ا* وفي خضم هذه التطورات نشرت أسبوعية( المشعل) مقالا بعنوان" مافيا جنرالات يسيئون للملك والمغرب"، وتتساءل في عنوان فرعي لماذا لم يقدم محمد السادس علي تخليص المؤسسة العسكرية من رؤوس الفساد رغم انفضاح أمر بعضهم؟

ا* وتصدرت أسبوعية( الوطن الآن) فضائح الجيش والاختلال الحاصل الذي يشوب مؤسسته في الترقيات والمرتبات وكيفية تحول بعض الجنود إلى عبيد بسبب عملهم في الضيعات الفلاحية لكبار الجنرالات بدل القيام بمهامهم في منشآت الجيش، وخصصت كذلك ريبورتاجا لجنود مغاربة كانوا أسري لدي (البوليزاريو) وعند عودتهم لأحضان بلدهم تم التخلي عنهم فاضطر بعضهم إلي التسول طالبين الصدقة رغم تضحياتهم الجسام في سبيل الوطن.

ا* كذلك أسبوعية (دومان) التي كان يديرها علي المرابط وتعرضت للحظر نشرت بدورها أسماء شركات للصيد البحري والتي تدر ملايين الدولارات سنويا لحساب بعض الجنرالات النافذين الذين يستغلون المياه الإقليمية في الصحراء الغربية ومقالع الرمال والضيعات الفلاحية، علما أن القانون المغربي يمنع منعا كليا علي الجيش التعاطي للتجارة والأعمال الاقتصادية


ا* وفي 14 يوليوز2007 نشرت صحيفة (الوطن الآ ن) ملفا عنوانه "التقارير السرية خلف حال التأهب في المغرب" مستندة إلى "وثائق سرية والذي يتعرض بسببها مدير الصحيفة عبد الرحيم أريري وزميله في التحرير مصطفى حرمة الله لمتابعة قضائية بتهمة نشر وثائق عسكرية سرية।غير أن أريري ابلغ القدس العربي أن صحيفته مستهدفة بسبب ما نشرت في السابق. وقال لقد تم استهدافنا بسبب خطنا التحريري وأفرج عن أريري ومازال زميله في التحرير معتقلا. وتسببت أزمة الوثائق حتى الآن في اعتقال ومتابعة سبعة ضباط منهم كولونيل ماجور.

ا* وفي سنة 2002 ظهرت وثيقة موقعه باسم (الضباط الأحرار) مطالبين فيها تطهير الفساد التي اتسعت رقعته في صفوف الجيش ومتابعة سبعة جنرالات بتهمة نهب الأموال العامة وإنشاء مؤسسة لمراقبة صرف ميزانية الجيش وتدبير ممتلكاته وعائداته الضخمة إلا أن بعض المسؤولين برروا الادعاء بأنه خال من الصحة وهو صادر عن مجموعة الناقمين علي أوضاع لأن البيان كان يطالب بإقالة مجموعة من الجنرالات وقد رجحوا الجزائر وأسبانيا بالوقوف وراء الدعاية الغير صحيحة والترويج
ا*وفي سنة 2004 ظهرت فضيحة اختفاء أسلحة بالثكنة العسكرية لمدينة تازة، على إثرها تمت إدانة سبعة عسكريين بتهمة التواطؤ في تسهيل الهجرة السرية

ا*و في سنة 2003 كشف الضابط أديب فضيحة حلقات من مسلسل الفساد والرشوة والانتهاكات ونهب الثروات بالحجة والدليل وكان مصيره السجن كجزاء لحماية فساد المفسدين، وأدين واعتقل وسجن وجرد من مهامه من طرف محاكم وطنه في حين كرمه العالم بسبب إنجازاته ومنحه الجائزة الدولية ( ترانسبرنسي) ضد الرشوة، ولم يسمع الرأي العام عن أي متابعة لرؤوس الفساد لكنه عرف هذا الضابط ولم يعرف اي شيء عن المتهمين بهذا الفساد، ومن هنا تتضح جليا قوة
ونفوذ جنرالات المغرب من خلال إسكات كل من سولت له نفسه كشف الفساد المستشري داخل المؤسسة الذين يسهرون على مصالحها।
ا* كذلك حاولا ضابطي الصف إبراهيم جالطي وجمال الزعيم في فضح ما يجري من فساد وتلاعب بمجموعة من الثكنات العسكرية رغم أنهما لم تكن لهما سوء النية في التشهير بمؤسستهما العسكرية أو بالقائمين عليها وإنما سعيا للتغيير للإصلاح، فطلبا مقابلة القائد الأعلى للقوات المسلحة ليقدما له مستنداتهما فأوهماهما المسؤولين بضرورة الإدلاء بالوثائق قبل استقباليهما من طرف جلالة الملك محمد السادس، وبمجرد وصول الوثائق بين أيدي المعنيين تم إتلافها لتبدأ أشواط متابعتهما القضائية والزج بهما في ظلام وظلم السجون والسهر على توفير أرضية خصبة للمفسدين للإفلات من العقاب والحساب وهذا ما طرحه وأكيدعليه بيان " الضباط الأحرار"


ا* كذلك حاول بن بوشته فضح الفساد المرتبط بتواطؤ المسؤولين على الوحدة 49 مكرر العاملة بالشمال لكنه لقي نفس مصير من سبقوه، طرده من منصبه بأمر من رؤسائه الساميين

ا* وفي صيف العام 2006 شهدت المؤسسة العسكرية هزة أخرى بسبب خلية "أنصار المهدي" واتهام عناصر من قوات المظلات ضمنها مما أدى إلى عزل قائدها من منصبه الجنرال بلبشير وإبعاد نائبه الكولونيل ماجور فؤادي من دواليب المخابرات العسكرية
لازالت الفضائح تتعاقب وتتسع معها بؤرة فيروس فساد المؤسسة العسكرية المغربية دون تحريك ساكن، اللهم معاقبة وإسكات كل صوت شجاع كسر حاجز الصمت بالتنديد والاحتجاج ومحاولة تسليط الضوء على قضايا جد حساسة والتي أزكمت رائحة فسادها الأنوف.

المغرب بلد من البلدان القلائل الذي لا تتوفر على وزارة الدفاع، والتي تم إلغاؤها من طرف جلالة الملك الراحل الحسن الثاني إبان أحداث الانقلابين العسكريين الفاشلين لسنة (1971 و1972) ومن تم حذف منصب وزير الدفاع الذي كان آخر من احتله هو الجنرال محمد أوفقير، وبذلك أضحت القوات المسلحة مؤسسة مستقلة عن الحكومة، خاضعة مباشرة للملك الذي يعد قائدها الأعلى

إن ميزانية القوات المسلحة، الوحيدة التي لا تناقش في البرلمان ولا تراقب من قبل وزارة المالية ولا المجلس الأعلى للحسابات.

على إثر هذه الأحداث الفاصلة أصبح الواقع يقر بأن المؤسسة العسكرية في حاجة ماسة للتغيير و الإصلاح بحثا عن آلية تسيير وتدبير جادة ونزيهة كفيلة بإعادة ترميم ما كسر من خلال تفعيل الدور ملموس لهذه المؤسسة الحساسة داخل المجتمع، سيما مرحلة العهد الجديد ليست هي الأمس القريب.

لقد حقق العهد الجديد تحت إشراف جلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية تقدما ملموسا في العديد والكثير من المجالات، إلا أن هاجس الرأي العام والذي يتجلى بوضوح في سؤاله الوحيدالذي بدأ يتكرر هذه الأيام خصوصا بعد هذه الأحداث الأخيرة التي عصفت بمؤسسة الجيش هو: لماذا لم يقدم جلالة الملك على تخليص المؤسسة العسكرية من الفساد رغم انكشاف المستور ؟؟؟؟

إن عملية الإصلاح والتغيير في المؤسسة العسكرية جد عصيب ويتطلب التأني ورجاحة الفكر وليس بالأمر الهين أوالسهل كما يعتقد البعض، لأن وراء الفساد غالبا ما يكون تواجد لوبي نشيط يعمل على معاكسة مجرى التغيير وآثاره السلبي الذي يعيق ويأخر مسيرة الإصلاح ففطنة وحنكة جلالة الملك جعلته يتبنى و يعتمد خططا حكيمة، مرنة و سلسة انطلاقا من :

ا- تنصيب رجاله المقربين في المناصب الحساسة في البلد

ا- إقالة العديد من الجنرالات مثل عبد الحق القادري، محمد بلبشير ونائبه الكولونيل ماجور فؤادي، و أحمد الحر شي، و الجنرال عروب ، كذلك تقليص مهام الجنرال حميدو العنيكري من مدير الأمن الوطني إلى مفتش القوات المساعدة، وللائحة طويلة إذ لم يظل من ارث جنرلات الملك الراحل الحسن الثاني إلا الجنرال حسني بنسليمان و الجنرال عبد العزيز بناني। وهذه الإقالات لم يعهدها ولم يعرفها المغاربة من قبل حيث كانت هذه الفئة لا تتقاعد إلا بالوفاة
ا- كذلك إعادة هيكلة مؤسسة المخابرات العسكرية وجهازها الأمني وترقيتها من مجرد مكتب إلى مديرية وتمكينها من الموارد البشرية والمالية والصلاحيات الواسعة
ا- كذلك تخلى القانون المغربي عن التجنيد الإجباري

وهناك العديد من إنجازات العهد الجديد والذي يتعذر علي سردها في هذا المقال. إن الشعب المغربي يعتبر جلالة الملك هو ضامن الحرية والعدالة وهو الوحيد الكفيل بحماية المال العام و الثروات التي يتصرفون فيها هؤلاء بكامل الحرية، ينهبونها ويبعثرونها ويهربونها إلى البنوك الأجنبية و فيما تتضاعف وتتكاثر ثرواتهم تزداد وتتسع رقعة الفقر في المغرب ومن تم يتضرر المغاربة وترتفع مديونية الوطن لهذا لا زال الرأي العام المغربي ينتظر بشغف كبير عملية التطهير والإصلاح الواسعة في صفوف المؤسسة العسكرية التي فاحت روائح فسادها ولا سيما قد تكون الفرصة سانحة بعدما شارف العمل على الانتهاء من الأولويات التي كانت قائمة وأكثر إلحاحا

رغم كل ما سبق ذكره، فوطننا يجتاز اصعب المراحل الانتقالية،و مازال يتعرض لعدة عراقيل ومآمرات سواء منها الباطنية أو الظاهرة لكن بعض المأشرات وانعكاساتها يجبرها على الخروج من الظلام لتظهر جليا أمام أعين الجميع، لهذا اتفق جل المحللين على جدية العمل والتفكير والدراسة المعمقة للرؤى البعيدة من أجل وضع اليد على أسباب الشلل السياسي الذي لا زال يخيم بظلاله على الحياة السياسية المغربية و البحث عن وسائل العلاج الناجحة والقابلة للتفعيل و التطبيق فورا والكفيلة بالتصدي لكل المآمرات من أجل تحقيق أهداف الإصلاح المطالبين به من خلال مكنونات مصلحة الوطن كي لا تتعقد المهام وينعكس سير نتائجه نحو مسار آخر أسوء مما هو عليه.

صباح الشرقي
5/8/2007

05‏/08‏/2007

أطفال المغرب والإباحة أو السياحة الجنسية

شريطين فيديو اعدتهما القناة الفرنسية حول ظاهرة شواذ المغرب

المغرب بطبيعته الجغرافية بلد سياحي مفتوح على الغرب، يمتاز بشمسه وأمنه وحرياته وهدوئه وحسن ضيافته وكرمه، هذا الانفتاح الزائد والواسع على الغرب بثقافته المتحررة جعلت منه أرضية خصبة لنقل تقدمها في شقها السلبي فأصبح قبلة للسياح الباحثين عن المتع المحرمة والاستجمام فتوافد عليه الكثير من الأجناس ومن دول مختلفة نجد نسبة الشواذ منهم جد مرتفعة لما يتلقوه من اهتمام ووفرة اللحوم البشرية الفتية بأبخس الأثمان من أجل ممارسة ليبراليا تهم ألجنسيه المريضة في العديد من المدن السياحية إذ لقبته
إحدى القنوات الفرنسية (م6) التي أعدت فلم وثائقي حول ظاهرة دعارة أطفال المغرب والتي خرجت بوصف دقيق للحالة الكارثية وهي كالتالي
:
أصبح المغرب بعد كارثة التسونامي محجا للسياح الأجانب اللاهثين وراء ....الأطفال

يعمل الشواذ المغاربة والأجانب بطريقة تتسم بالكثير من الحرية مما يجعل الأطفال المغاربة ينغمسون في علاقات جنسية متعددة وغير مشروعة لعدة أسباب مرتبطة بهذه الظاهرة المعيبة إد نجد أغلب الشباب المغاربة سواء كانوا إناثا أو ذكورا تدفعهم ظروفهم المادية المزرية أو الاجتماعية، كذلك أميتهم وجهلهم بالعواقب الوخيمة لتبعات سلوكهم المخجل، أو بسبب تطلعهم لتحسين أوضاعهم وذلك من خلال إيجاد فرصة للهجرة إلى الضفة الأخرى مما يجعلهم يرضخون ويقبلون العروض المغالطة لهؤلاء السياح الذين لا يخضعون لأية مراقبة عند دخولهم أو خروجهم من الوطن، بل وللأسف الشديد ضمن أولويات مهام السلطات المختصة ضمان حمايتهم والسهر على راحتهم وأمنهم حتى مغادرتهم التراب الوطني

منظور القانون المغربي

إن المشرع المغربي أورد الفصل المتعلق بتجريم الشذوذ في باب انتهاك الآداب في الفرع السادس من القانون الجنائي في مادته 489 ومضمونه يعاقب من ستة أشهر إلى ثلاثة سنوات وغرامة من 200 الى 1000درهم ما يعادل ( 110 دولار أمريكي ) كل من ارتكب فعلا من أفعال الشذوذ الجنسي مع شخص من جنسه.

يعتبر 27 يونيو من كل عام (باليوم العالمي للمثليين) وفي موسم هذه السنة ذكر بعضهم لإحدى مواقع الانترنت دو ن أن يفصحوا عن أسمائهم أن شواذ المغرب يستعدون لتأسيس جمعية عبر الانترنت اسمها( كيف كيف) تهدف للمطالبة بالمساواة الاجتماعية للمثليين والمثيلات.

ويعتبر ضريح "سيدي علي بن حمدوش" بضواحي مدينة مكناس موسمهم السنوي الذي أصبح محجا لأكثر من ألف شاذ وشاذة من مختلف المناطق سواء من داخل المغرب أو من خارجه، لممارسة طقوسهم وإعلان خطوبتهم وأعمال الشعوذة والدعارة وكذلك حفلات زفاف لمثليين من الرجال رغم أن القانون المغربي يحظر مثل هذه الأفعال، ويتمركز أغلب الشواذ بالدار البيضاء ،مراكش،الصويرة، اكادير ومكناس
منظور المجتمع المغربي

المجتمع المغربي يتحلى بالأخلاق المشروعة لكل مسلم ويمتاز بطبيعته المحافظة و يعتبر الشواذ بشتى الوانهم خارجين عن الأعراف والقوانين، فتقاليده وأخلاقه و تعاليم دينه الحنيف لا تسمح له ولن يقبل تحت أي ظرف فكرة التعايش معهم أو الاحتكاك بهم.

فكلنا مسؤولون أمام أنفسنا و أجيالنا، والحلول موجودة و جاهزة بين أيدينا للمواجهة الخطر وأن لا نهمل ونهون من الأمور حتى تتحول لوباء تحصد الأخضر واليابس، واجب على الجميع المشاركة الفعلية من أجل إنقاذ هؤلاء المرضى، لأنه لا يمكن أن نحمل المسؤولية كلها للحكومة ،فالقضية واحدة ومشتركة يجب تكاثف جهود الأولياء والأسر و المنظمات الحكومية والغير حكومية والأحزاب والمنظمات الدولية والجمعيات الثقافية والقانونية و أهل العلم والقيادات الدينية، كلها مطالبة بوضع استراتيجية شاملة ومندمجة لعلاج هذه الظاهرة من خلال الإرشاد والتعريف والعلاج ثم العقاب وعدم التساهل والتسامح مع كل الممارسات الجنسية اللاأخلاقيه وأن لا نجعل القيم والسلوكيات الانحلالية تخيم بظلالها أكثرعلى مستقبل نسلنا وعدم التستر على المتعاطين للفساد ولو كانوا من المسؤولين

(((يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (((من رأى منكم منكرا فل يغيره بيده ومن لم يستطع فبلسانه ومن لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الإيمان)))
إذا كل المغاربة بإستطاعتهم استنكار المنكر ومن لم ينكره فهو مساءل أمام الله عز وجل.

4/8/2007
صباح الشرقي

المغرب بلد الغرائب والعجائب


صورة غريبة ألتقطها مواطن من المغرب بلد الغرائب والعجائب

لرجل عار بدون أي لباس يستره وقفا أمام متجر للجزارة، بينما

الزبناء كلهم من النساء يغضضن أعينهن خجلا ودهشة وهذه الواقعة

حدتث في مدينة إنزكان المتواجدة في جنوب المغرب

أترككم مع الصورة

/

/

/

/

أين هو دور السلطات المختصة بالمعتوهين ؟؟؟؟؟؟؟

04‏/08‏/2007

لما عدت أيها الفنيق السعيد حتى حطمت كل الأماني والأحلام؟؟؟



عذرا أيها الفنيق السعيد... تأنى وتمنى وحلق أعلى الصروح لكن بشروط أولها... احفظ أسرار عشقنا العتيق وبه لا.. لا ... لا تبوح

عذرا إن شكوت ظلمك الذي أصبح كالجمر في رماد وعدك اللامسؤول... عذرا إن بوحت بعذابي في بعدك وحتى حين تقربني منك ،أفقد كل حروف اسمي في تحرك كلماتك بين المجرات فتضيع هويتي ولا اعرف لحظتها من أكون... عفوا أيها الرفيق خنت خلك فكيف لوثاق العهد أن يدوم؟

لم يعد نور القمر يشع من عينيك... غدرك ذبح آخر الأمنيات... حطم كافة الذكريات... جرف كل الحكايات... دمر عتبات صومعتي التي كانت تنبض بصوت آذانك... جعل سمائي الصافية تعصف من هزات شعاراتك، وتمطر من كثرت استهزائك ...عبث كثيرا بقلبي أيها الرفيق حتى صار هامدا بين أحضان الأمر الواقع .... تحت قسوة حنضلة أبوالحناضل يا لي ظلك ناضل... آه يا رفيق الدرب لما هزمتني بلا رحمة أمام الزمن؟؟؟ لما تحالفت ضدي مع الجرح والألم والأشجان ؟؟؟ أجل خائفة من مفاجآت الأيام .... لأن الله ابتلاني بعشق معتوه ... لهذا أغلقت كل المحطات، لكنها لن تكون نهاية المطاف ... فالرب غسل قلبي الجريح بدموع الأمل ليظل بدرا ينير طريقي ويدافع عني بنوره الوهاج... يمسح عن جوارحي كل الأحزان وقسوة الظروف ... علني أستنشق الهواء النقي من جديد لأنني عانيت طويلا من ضيق الأنفاس... اقبل عذري أيها النورس الحزين ((( عذرا ))) السعيد صبرت كثيرا فتماديت بالجحود والكذب والوعود... اليوم بالذات أقول لك إنما للصبر حدود، وأعلنها بكل الأصوات واللغات.... عفوا لن اقبل أن أكون مجرد شيء ضمن أغراضك... لأنني نبض وروح وسعد... وعد ليل وسكون نجم وبدر
هذا آخر بوح في عمر مسيرة مرت مثل ومضة برق في سماء شتائية عابسة।
يقول المثل ....إدفع عمرك كاملاًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًً لإحساس صادق وقلب يحتويك .....ولا تدفع منه لحظة في سبيل حبيب هارب .... أو قلب تخلى عنك بلا سبب
2/8/2007/صباح الشرقي

03‏/08‏/2007

 وقائع فاصلة في حياة إمرأة



وجدت نفسها ذات ليلة ضائعة وسط عالم غريب ... فجأة سقطت في زحمة المواقف المنسية، كل شيء تغير بحكم العمر والخبرة... تساءلت في خوف وقلق !!! هل من حقها استرجاع ذكريات الماضي ؟؟؟
لحظة تأمل قصيرة رأت فيها ما صنعته السنون بها والتي حملت في مسيرتها الكثير من السعادة والأمل، الكثير من الآلام والعذاب، غزى شريط الذكريات فضاء ذهنها المتهالك، حتى كشف عن سفينتها التي أبحرت إلي أعماقه وها هي عائدة منه بحمولة ثقيلة من ذكريات الصبا التي تمنت لو لم تعرفها قط ،،، ألا يكف الشعراء عن وصف الحياة بجمال القمر بعد الذي عرفوه عن استحالة العيش على سطحه ؟؟؟

ذكرى قد تبدأ بخيط وقد تراها كالطيف، لكن الصورة تلبث أن تتكرر وتستقر على عرشها في حنايا ذاكرتها على مر الأيام والسنين عندئدن فقط تجدها قد نحثث أخاديد عميقة في ثنياها.

ككل صباح كانت الطفلة المدللة تتناول فطورها في أحضان أمها الحامل في أسبوعها الأخير، لكنها فجأة انتبهت لأنينها ،،، كانت تعتصر من شدة الألم وهي تحاول جاهدة إخفاء تلك الملامح عن صغيرتها كي لا تتألم بدورها ، لكن خلال دقائق معدودة ارتجفت تماما كالطير المذبوح، سرت رعشة قوية في جسدها، هاهي تتأرجح الحبيبة أمام عينيها بين الاستسلام والمقاومة والأنين والصراخ، لم تدرك الصبية آنذاك ماذا يحصل ،،، تساءلت ،،، أ هكذا يكون احتضار الموت ؟؟؟
لم تنطق بكلمة واحدة وسط أمواج الخوف العارمة، لأنها كانت تدرك أنها تعيش في قرية نائية بحكم وظيفة أبيها المدرس في إحدى المدارس البعيدة عن
مسكنهم،عشر كيلو متر كان يقطعها الأب كل صباح ومساء على دراجته ، لا معين إلا الله وحده.

أمها الحبيبة كانت تراقبها رغم ما هي فيه من صراع مع الألم ، شاهدت الدموع تغسل وجهها البريء والخوف كاد يفقدها توازنها، فأمرتها بحدة قوية مغادرة الغرفة إلي الحديقة الخارجية كي تعتني بدجاجتها وأرنبها المفضلين ،،، استجابت الصبية للأمرعلى الفور، لكن عينيها تعلقت بمحبوبتها وأبت أن تغادرها وظلت تراقبها من شق الباب،،، حتى خطف بصرها مولود ثاني يخرج من باطنها المضيء ...آنذاك فقط اكتملت الصورة في ذهنها
ظل الشعور بالخوف المدمر يلاحق الطفلة بعدما تولدت في نفسها عقدة ظلت تلازمها حتى حين أصبحت زوجة وربة بيت، ،، وجدت نفسها أمام تحديات حقيقية وكثيرة وجد صعبة تتطلب منها ثقابة الفكر وسعة الصدر والإدراك السليم كي تستطيع النجاح في تجربتها الشرعية ، والفوز بقلب زوجها من خلال إسعاده والسهر على راحته ورعاية عشهما ومتطلباته، لكن أمام كل هذا ظل حسها الباطني يرفض بشكل قاطع تجربة الأمومة بشتى الوسائل، المتاحة والغير متاحة كي لا تعيش تجربة أمها،،، لم يجد الزوج في ذلك حرجا أو انتقاصا لرجولته وكرامته فهو زوج ناجح استطاع أن يتغلب على بعض جوانب التحديات التي واجهته في زواجه بمن عشق قلبه وأحب .
انقضت سنوات طوال تحت سقف واحد دون إنجاب حتى شاء القدر أن يكشف السر، وتكتشف الزوجة بدورها نظرات العتاب القاتلة في عيني من قاسمته كل شيء إلا طفلا يحمل اسمه ، رغم أن غريزة الأمومة هي أقوى الغرائز على الإطلاق وان اهتمام المرأة بحملها ووليدها يفوق اهتمامها بنفسها وجمالها وربما يقضي حتى على خوفها إلا أن صورة الماضي تركت الهواجس فأفسدت عليها متعة خوض في التجربة وبالتالي إسعاد نفسها وشريكها والمقربين

أصاب الزوج الإحباط وخيبة الأمل والرجاء،،، بدأ يتطاير منه الشرر وأصبح كلامه كطعنات السكين بل تغير رأسا على عقب ،،، حتى انفجر غضبه ذات صباح ،،،
إليك حبيبتي آخر الكلام،،، سأجن إن لم أكن جننت بالفعل خصوصا إن ظل سقف واحد يجمعنا،،، أنت طالق ،،، أنت طالق ،،، أنت طالق ...يا من كانت كل شيء في حياته وفضلها عن نفسه ونسله لكنها خدعته بسهولة وبراعة متناهية
كان كلماته كابوسا قاتلا بالنسبة لها ،،، انتفضت دموع الطفلة الهشة الخائفة التي لا كانت لا تزال قابعة في الأعماق و التي لا يعرف احد بحقيقتها ولا بمشاعرها ولعل هي بنفسها لا تعرفها رغم أنها تدركها.

ما هي العبرة من هذا الموضوع:

أصبح الإنسان يعيش اليوم في عالم ملئ بأسباب الخوف والقلق والتعب النفسي، كلها أمراض لازمت حياة البشرية المضطربة التي أصبحت طابع هذا العصر، حياة سريعة نحاول اللحاق بها وكأننا معها في سباق لا ينتهي، لكن نستطيع أن نتعلم كيف نميز بين الأسباب الحقيقية التي تدعو للخوف والقلق والاضطراب، نستطيع أن نفرق بين الأوهام والتخيلات التي تأجج مخاوفنا بلا مبرر، نستطيع أن ندرك متى يجب أن نشرك معنا الأهل والأصدقاء المقربون بل لا بد أن تكون لدينا القدرة من الذكاء والحكم السليم على المواقف، ومتى يجب الاحتفاظ بها داخل نفوسنا، ومتى يجب الإفصاح عنها.
فالبوح بالمخاوف يقلل من حدة التوتر الذي يشعر به الإنسان ، لأن الخوف الكامن في الدواخل لا يقوم أبدا على أساس الخطر الحقيقي الذي قد يهددنا وإنما يكون خوفا قائما على أساس خطر مرتقب أو متوقع غير مرئي، وقد لا يكون له وجود أصلا إلا في المخيلة.
صباح الشرقي 27/6/2007

مدينة فــــاس العاصمة الثقافية الإسلامية للمملكة المغربية



مدينة فاس ومنذ تأسيسها تمثل أريجا متميز العبير على صعيد المدن العربية الإسلامية بالنظر إلى الدور الذي لعبته في سياق الحضارات والثقافات والتيارات الفكرية والسياسية والدينية التي عرفها العرب وإفريقيا وأوربا مند العصور الوسطي.

أسسها مولاي إدريس الأول يوم 4 يناير كانون الثاني سنة 808م موافق 182 ه وجعلها العاصمة الادريسية بالمغرب، وستحتفل بعيد ميلادها 1200 خلال السنة المقبلة (2008)وتقسم إلى 3 مناطق:

فاس القديم أو البالي .... وهي المدينة العتيقة
فاس الجديد............. وهي المدينة التي شيدت في القرن 13 م
المدينة الجديدة ........ وهي التي شيدها الفرنسيون إبان حقبة الاستعمار الفرنسي للمغرب

تعد مدينة فاس أكبر ثالث المدن المغربية مساحتها 2500 كم2 ذات الكثافة السكانية 657 كم2 بلغ تعداد ساكنتها 1.4 مليون نسمة حسب إحصاء 2004 وتعد المدينة القديمة أكبر المناطق الخالية من السيارات والمركبات في العالم.

صنفت كتراث إنساني عالمي سنة 1981 وبهذا أصبحت فضاء ومقصدا للعديد من التظاهرات الدولية والوطنية ولم يكن اختيارها العاصمة الثقافية الإسلامية صدفة عشوائية فهي تعيش على مدار السنة تحركات ثقافية جد مميزة تتجسد في المهرجانات والاحتفالات الدينية والأنشطة المختلفة في جميع أنواع الإبداع مثل :

* مهرجان ملتقى الشعر لفاس الذي يقام في شهر (فبراير) من كل سنة
* وملتقى ابن رشد( مارس)
* مهرجان فاس لفن الطبخ،مهرجان فاس للمسرح الجامعي، مهرجان فاس لطرب الملحون ( أبريل )
* مهرجان الموسيقى الأندلسية وسباق فاس الدولي على الطريق ، ومهرجان ربيع فاس ( ماي)
* مهرجان الموسيقى الروحية (يونيو) مهرجان موسم سيدي احمد ألتيجاني ( يوليوز)
* المهرجان الوطني لفن المبدع والسماع و موسم مولاي إدريس الثاني ( سبتمبر )
* مهرجان موسم سيدي علي بو غالب ( أكتوبر )

تعتبر مدينة فاس منذ آلاف السنين ملتقى الطرق التجارية بين الشرق والغرب ومحطة اتصال وعبور وتبادل مما يشهد على ذلك عدة مواقع وبنايات أثرية لازالت قائمة ومتواجدة بها لحد الآن والتي تجاوز عددها عشرة آلاف وحدة تاريخية أصيلة أغلبها متمركزة داخل أسوار المدينة العتيقة بأبوابها العديدة
مثل :
( باب فتوح – باب السمارين – باب الدكاكين – باب ابي الجنود – باب المكينة – باب الخوخة- باب سيدي بوجيدة – باب جبالة – باب الزيات – باب الحديد – باب المحروق) التي تمتاز بأقواسها المميزة ونقوشها وترخيمها البارز الذي يرجع اغلبه إلى عهد المرينين ورغم ذلك لازل يحتفظ بطابعه التاريخي والجمالي.

نجد كذلك العديد من المساجد أشهرها جامع القرويين الذي أسس عام 857م ولازال يحتفظ بمنبره المصنوع من الخشب المحفور والمطعم، كذلك مسجد الأندلسيين الإرث الفني الخالد بجماله ونقوشه وفسيفساء نوافذه الزجاجية ومسجد الحمراء ومسجد الرصيف وغيرها من المساجد المنتشرة والممتدة في أنحاء المدينة. والتي كانت سببا في انتشار العديد من الزوايا والمدارس القرآنية العتيقة التي لعبت دورا كبيرا في نشر وتلقين الدين الإسلامي بين المسلمين على تعدد طرقها وفكرها الذي ولد نهضة علمية لا مثيل لها حيث اظهر أسماء كبرى في تاريخ التصوف التي كان ولازال لها الأثر الكبير على المسار الفكري والسياسي بالمغرب من أهم الزوايا :
(الزاوية الفاسية, التيجانية، العبدلاوية, القادرية، الوزانية, السودية, الدرقاوية, الكتانية, زاوية العطار،زاوية سيدي أحمد الشاوي, زاوية سيدي أحمد بلفقيه ).

مدينة فاس عقدت عدة اتفاقيات تعاون وتوأمة مع مدن عربية وعالميه أهمها

مدينة فلورنسا بإيطاليا سنة 1963- القيروان بتونس سنة 1965 – سان لوي بسنغال سنة1997 – القدس بفلسطين سنة 1982 – قل مرية بالبرتغال سنة 1988 – تلمسان بالجزائر سنة 1989 – قرطبة بأسبانيا سنة 1990 – شنقيط بموريتانيا سنة 1990 – قرطا جنة بكولومبيا 1993 – دجبني بمالي سنة 1997 - سيوون بكوريا الجنوبية سنة 2003 و بوبوديولاسو ببركنا فاسو سنة 2005.

كذلك أبرمت اتفاقيات تعاون وشراكة مع:

مدينة كرا كاو ببلوندا سنة 1985 – لاهور بباكستان سنة 1988 – من بولييه بفرنسا سنة 2003 وستراسبورغ بفرنسا سنة 2004.

لكن ما يثير قلق العديد هو أن بعض البنايات والمعالم التاريخية، الموروث الثقافي لمدينتي أصابه التلف والتآكل، ويتوجب ترميمه وإصلاحه على وجه السرعة، ويتوجب كذلك على المصالح المختصة بنفس المدينة كوزارة الثقافة ومفتشية المباني والوكالة الحضرية لانقاد مدينة فاس والمصالح البلدية العمل الجاد من اجل حماية تلك المباني وصيانتها و إلا سيؤدي هذا الإهمال أو التباطؤ في إنجاز أعمال الصيانة والترميم إلى إغراق العديد من المعالم الأثرية الثمينة في هوة عميقة من الضياع والاندثار.
فل يعمل الجميع ويتأهب ويمنح أنفاسا جديدة لذلك الإرث الثقافي من اجل الاستمرارية والتطلع إلى آفاق مستقبل أرحب وأفضل وأجمل.

22/7/2007

هل عندكم على سؤالي من جواب ؟؟؟


من يدلني على ضمير حي وسط الضمائر ؟؟؟





اضطرني البحث في عصر الإرهاب البيولوجي للضمائر عن واحد حي وسط مكتبة الحياة الزاخرة بكمهم الهائل والمتعدد .

انطلقت عملية البحث بعد ذلك في كل الاتجاهات ، في كل مكان ... وبأي ثمن ..... لكن بعد جهد كبير لمحه بصري فجأة...

تنفست الصعداء وحمدت الله انه ألهمني رشدا وسدادا وهداني سبيلا حتى وجدته عند رجل بسيط تظهر عليه علامات العوز

وشطف العيش ...
اقتربت منه بعد أن ألقيت التحية ... هل تبيعني إياه بضعف ثمنه؟؟؟
نظر إلي في دهشة على الفور ... اعتقدت أن الثمن بخس فعرضت عليه بسرعة عشر أضعاف ثمنه .
ربما ظن الرجل أنني امزح ... تفحصني من جديد بعينيه الذابلتين وذهب مسرعا لحال سبيله وهو يتمتم

((( لن أبيعه ولا بمال إسرائيل وأمريكا معا )))

فوضت أمري إلى لله ، لكن ظل سؤال يحيرني ويأرق ذهني :
كم من بلد عربي أنجب مثل هذا الرجل ؟؟؟؟

كتبها صباح الشرقــــــــي

02‏/08‏/2007

مآسي البشرية (( خصوصا المرأة والطفل)) مع فيروس ومرض الإيدز

مع نهاية القرن العشرين وبداية الألفية الثالثة مازال الإيدز مرضا بدون دواء فعال يحد منه وهو من أكثر الأمراض شيوعا في العالم .
والإيدز من الأمراض التي لا يمكن معرفتها وتفرقة المصاب بها من السليم من حيث المظهر أو الشكل الخارجي لأن فيروسه يعمر لوقت طويل مع الشخص انطلاقا من وقت حدوث الإصابة إلى ظهور الأعراض المرضية ، ولكن خلال هذه الفترة التي يكون فيها المصاب خاليا من الأعراض ، يكون في نفس الوقت قادرا على نقل العدوى للآخرين .

إن سهولة انتقال الأفراد من مكان إلى آخر بين شتى دول العالم ساعد على سهولة انتشار العدوى بالإيدز في مختلف البلدان ، ومع ذلك فالقول الفصل في عدوى الإيدز: أنه مرض سلوكي يرتبط بسلوكيات محددة ، والالتزام بضوابط تلك السلوكيات يحمى الإنسان من رعبه قاتل والمدمر.

لا زال مرض فقدان المناعة المكتسبة ( الإيدز ) يلحق أضرارا فادحة ويحصد المزيد من الضحايا سنويا عبر العالم، فأجراس الخطر تدق من كل الجهات من اجل محا ربتة إخراجه من الظل والمزيد من السكوت عنه معناه الموت المباشر . خلت 25 سنة ونصف من الجهود والكفاح والوقوف في وجه هذه الآفة لكنها تزداد انتشارا كل يوم بحوا لي 11 ألف إصابة وأكثر من 3 مليون حالة وفاة في السنة.
القارة الإفريقية تتحمل الجزء الأكبر من أعباء هذا الوباء الفتاك بشمولها لوحدها أكثر من 25 مليون مصاب من بين 40.3( الأربعين مليون) يعيشون وهم حاملين للفيروس في العالم. ويظل هذا الرقم مرشح للارتفاع لأن كل حالة معلن عنها يقابلها عدد كبير من حاملي الفيروس الغير معلن عنهم فسنة 2006 سجلت 4.3 مليون إصابة جديدة بالفيروس و أكثر من 2.3 مليون طفل نقل إليهم المرض سواء عن طرق الأم الحاملة للفيروس أو طريق الدم الملوث أو عن طريق الحقن الغير معقمة ، وأن طفلا واحدا ما دون 15 سنة من العمر يصاب بالمرض كل دقيقة، وآخر يتوفى كل دقيقة وهذا حسب تقدير تقرير الأمم المتحدة المكلفة بمتابعة هذا المرض والذي يعتبر أكثر متوقية .(1)ا
الإيدز في العالم العربي
عرف العالم العربي دائما بشح معلوماته المتوفرة عن المرض أو اتساع رقعة ، لكنه مؤخرا بدأ يخرج عن صمته وذلك من خلال لجوء العديد من الدول إلى تحسين طرق مراقبة المرض وانتشاره وتجنيد بعض الطاقات والكفاءات والإمكانيات سواء في مجال الوقاية أو الرعاية والتوعية أو العلاج لكن بوثيرة ضعيفة وبطيئة. حسب آخر تقرير لبرنامج الأمم المتحدة لمحاربة الإيدز onusida بلغت أرقام الإيدز في العام العربي إلى 68000 حالة إصابة جديدة في عام 2006 مما رفع عدد المصابين بالفيروس في المنطقة إلى 460 ألف شخص. وقد عرف العالم العربي وفاة 36000 شخص سنة 2006 جراء نفس المرض. أسباب انتشار هذا الوباء ((نقص الوقاية، والإدمان على المخدرات، والفقر والبطالة وسياسة الحروب والنزاعات)))

إن ارتباط مرض الإيدز بالفقر من الأسباب القوية التي تؤدي إلى الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة، لذلك يجب أن يكون الفقر محورا من المحاور الأساسية وموضع اهتمام ومناقشة، فمع الفقر تزداد نسبة تعاطي المخدرات،و الانحرافات التي تعتبر ضمن وسائل نقل المرض، فبسبب الفقر كذلك يتعذر العلاج و يتضاعف انتشاره، ولابد من التعرض لأسباب الإصابة بالمرض كل على حدة من فقر ومخدرات ورذيلة وغيرها من الأسباب، ثم وضع آليات فعالة للتصدي له.

و من العوامل التي تساعد على انتشارا لإيدز في العالم العربي، كما أوردها تقرير البرنامج لأممي هي كالتالي:

يعتبر السودان من الحالات خاصة بسبب مروره في عدة حروب أهلية ولأكثر من عقدين من الزمن ولدت أرضية خصبة لانتشار هذا الوباء، فالسودان وحده في العام 2005 سجل أكثر من 350 ألف حامل لفيروس الإيدز، بحيث توصلت دراسة أجريت في ضواحي الخرطوم إلى أن 1% من السكان مصاب بالمرض وأن 2% من الرجال لا يعرفون بأن استخدام العازل الطبي قد يجنبهم الإصابة بالمرض. إذا أين هو المواطن السوداني من دور التوعية والوقائية؟
ويشير نفس التقرير بوضوح إلى كون نسبة الإصابة بالمرض بين المدمنين على المخدرات في كل من ليبيا وإيران عالية جدا حتى ولو أن ظاهرة الإدمان متواجدة في العديد من دول المنطقة إلا أن السبب في هذا الانتشار الكبير يعود إلى استخدام أدوات حقن الغير معقمة . وقد أشارت دراسة أجريت في المنطقة إلى أن 4 من بين 10 من المدمنين في الجزائر يستخدمون إبر وأدوات غير معقمة، وتصل النسبة في مصر والمغرب إلى 5 من بين ،10 وفي لبنان 6 من بين 10.إن تعاطي الجنس بدون وقاية يعتبر كذلك من بين الوسائل المساعدة بكثرة في المنطقة على انتشار الإيدز سواء داخل أوساط تجارة الجنس أو بين الأزواج. وتبلغ نسبة الإصابة بسب عدم الوقاية في أوساط تجارة الجنس في بعض المناطق من الجزائر ما بين 9 و 10% في حين تصل النسبة في المغرب 2،2% . وفي المملكة العربية السعودية يعود نصف الحالات المسجلة لمرضى الإيدز هو تعاطي الجنس دون وقاية، إذ تشكل نسبة 67% من حالات الإصابة بالإيدز في ثلاثة مدن:هي جدة والرياض و الدمام. وينتهي التقرير إلى أن اتخاذ بلدان منطقة الشرق الأوسط لإجراءات التوعية والوقاية قد يجنبها خطر تفشي الإيدز. كما أن عملية العلاج تعرف تقدما بطيئا في المنطقة بحيث لم يحصل على العلاج في نهاية 2005 سوى 4000 شخص، في الوقت الذي يحتاج فيه العلاج أكثر من 75000 مريض .

ويشدد التقرير على أن قلة المعلومات تعيق عملية رصد توقعات الانتشار بدقة في العديد من البلدان العربية خصوصا داخل الفئات الأكثر عرضة مثل المدمنين على المخدرات وذوي الشذوذ الجنسي وممتهني الجنس.)(1)ا
أهم طرق انتقال الفيروس المسبب لمرض الإيدز:

ـ الاتصال الجنسي بين شخص مصاب وآخر سليم، بنوعيته الطبيعية أ والشاذة والغير محمية.

ـ استخدام الإبر الملوثة بدم مصاب بالإيدز، وعلى رأسها إبر المخدرات الوريدية.

ـ نقل الدم الملوث أو أحد مشتقاته، كذلك نقل الأعضاء. ـ نقل المرض من الأم إلى الجنين .
- ينتقل كذلك عبر السائل المهبلي- السائل المنوي- حليب الأم المصابة

هذا المرض لا ينتقل عن طريق الهواء ولا الماء ولا الملامسة ولا الأكل ولا اللعاب البشري لا ينقل كذلك عبر الجهاز التنفسي يعني حتى لو اقترب شخص سليم من مريض الإيدز ولامسه وحدثه أو وكحّ ( سعل) أو عطس في وجهه فلن تصيبه العدوى، وإنما ينتقل بالطرق التي سبق ذكرها.... فمريض الإيدز يستطيع الزواج والإنجاب وممارسة حياته الطبيعية إذا التزم واستخدم وسائل الوقاية و الحماية . المعرضون أكثر لخطر الإصابة بالإيدز هم : ـ الزناة والشاذون جنسياً. ـ المدمنون والمدمنات على المخدرات بجميع أنواعها. ـ المشردون واللاجئون وضحايا الحروب والنزاعات المسلحة و والنساء وأطفال الشوارع .

لنعود إلى مرض الإيدز في المغرب

المغرب بطبيعته الجغرافية بلد سياحي مفتوح على الغرب، وها نحن في فصل الإيجارات والمرح والراحة والاستجمام، وكل هذه العوامل تساعد على فتح الأبواب الموصدة أمام تكاثر وزحف الوباء فتاك (الإيدز) وسط بلد يمتاز بشمسه وأمنه وحرياته وهدوئه وحسن ضيافته، لهذا يتوافد عليه الكثير من الأجناس من دول مختلفة نجد نسبة الشواذ منهم جد مرتفعة لما يتلقوه من اهتمام ووفرة اللحوم البشرية الفتية أبخس الأثمان من أجل ممارسة ليبراليا تهم ألجنسيه المريضة في العديد من المدن السياحية المغربية. حيث يعمل الشواذ المغاربة والأجانب بطريقة تتسم بالكثير من الحرية لهذا يتوجب علينا عرض هذه الظاهرة على محك النقاش وبالكثير من الوضوح حتى يتم الاهتمام بها للحد منها أو تخفيف حدتها على الأقل.لأن سبب انتشار هذا الوباء يأتي كنتيجة الانغماس في العلاقات الجنسية الغير المشروعة بالدرجة الأولى.
نجد أغلب الشباب المغاربة سواء كانوا إناثا أو ذكورا تدفعهم ظروفهم المادية المزرية أو الاجتماعية، كذلك أميتهم وجهلهم بالعواقب الوخيمة لتبعات سلوكهم المخجل ، إذ اقل ما يصبهم هو فيروس هذا الإرهاب البيولوجي الطبيعي الأشد فتكا وتدميرا، أو بسبب تطلعهم لتحسين أوضاعهم وذلك من خلال إيجاد فرصة للهجرة إلى الضفة الأخرى مما يجعلهم يرضخون ويقبلون العروض المغالطة لهؤلاء السياح الذين لا يخضعون لأية مراقبة طبية عند دخولهم أو خروجهم من الوطن، لأن وللأسف الشديد الاتفاقية التي وقع عليها المغرب تمنع منعا كليا السلطات المختصة من مضايقة وإزعاج السياح الوافدين من خلال إجبارهم على القيام بالفحوصات الطبية أو منعهم من الدخول حتى وإن تبثث إصابتهم بالعدوى ، بل أكثر من ذلك يجب على السلطات المغرب حمايتهم والسهر على راحتهم وأمنهم حتى مغادرتهم التراب الوطني ،إذ تعزي الدكتورة عزيزة بناني الإطار في البرنامج المغربي لمحاربة الأمراض الجنسية ومرض الإيدز حسب تصريح لها أن جميع الإجراءات والتسهيلات التي يناط بها السائح الأجنبي هي أخلاقية محظه إضافة إلى احترام بنود الاتفاقية الدولية الموقع عليها من المغرب والتي تمنع فحص السائح ومنعه من الدخول للتراب الوطني(3)


فالأشخاص الذين يصابون في المغرب بالأمراض الجنسية المختلفة و المنقولة يصل سنويا إلى أزيد من 300 ألف حالة وحسب مسح لوزارة الصحة المغربية التي سجلت 20 ألف حالة مصابة بفيروس الإيدز 1839 حالة مصابة بالمرض وصلت حالتهم المرضية إلى المراحل المتقدمة وهؤلاء الذين لم يكشف عن عددهم ولم يخضعوا لأية معاينة تظل أرقامهم مجهولة والعلاقات الجنسية الشاذة إحدى أهم الأسباب الأولى لانتشار هذا المرض القاتل بسرعة فائقة.


تعد مدينة أكادير أكثر المدن تضررا إذ توجد على رأس هرم المدن المغربية بنسبة 19% إذ تضاعف عدد المصابين فيها إلى أزيد من ثلاث مرات وبهذا تحتل العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء الرتبة الثانية حسب التوزيع الجغرافي بالتراب الوطني. وتوضح دراسة أنجزتها مصالح وزارة الصحة المغربية أن الشريحة الأكثر عرضة لهذا المرض هم فئة الشباب خصوصا المدمنين والشواذ والمومسات والسجناء، كذلك فئة من رجال الأمن والجيش وسائقي الشاحنات التجارية الذين ينتقلون باستمرار خارج أرض الوطن في مهمات بعيدا عن بيوتهم ولمدة زمنية طويلة.


أرقام وطرق انتقال عدوى الإيدز في المغرب حسب نفس المسح والذي جاء كالتالي:


- عن طريق الاتصال الجنسي بنسبة 82%
- بسبب المخدرات .... بنسبة 4 %
- بسبب حقن الوريد الملوثة ... بنسبة 4 %
- نقل الفيروس من الأم للجنين ... بنسبة 3 %
- وسائل مختلفة .... بنسبة 7 %
كذلك نسبة 84 % من المصابين يتواجدون في المدن ، 12% في القرى، الفئة العمرية ما بين 30 - 39 سنة والتي تحتل نسبة 34 % مقارنة مع الفئات العمرية المحدد بين 15 -49 سنة.
النساء أكثر عرضة وتضررا من الإيدز
حسب دراسة أنجزت حول هذا الوباء والتي خلصت إلى أن المرأة معرضة 3 مرات للمرض أكثر من الرجل بسبب وضعها الاقتصادي والاجتماعي الحرج ، فالمرأة المغربية مثل مثيلاتها في الدول النامية عند إصابتها بالمرض لا تستطيع توفير وشراء الدواء ، كذلك طبيعة تكوينها الفيزيولوجي، إذ أن جهازها التناسلي يتعرض للجرح بسهولة ومن ثم يسهل على الفيروس اقتحام الجرح وقد تصاب المرأة بالمرض دون أن تظهر عليها أعراضه وقد يعيش معها لمدة زمنية تفوق 20 سنة بعد تلك المدة فقط تبدأ أعراض المرض في الظهور وهذا ما أكدت عليه الدكتورة نادية بزاد رئيسة فرع المنظمة الإفريقية لمحاربة الإيدز والتي بدورها دقت ناقوس الخطر عبر إعلانها ارتفاع نسبة النساء المصابات بالمرض الفتاك الذي ناهز نسبة37% في نهاية عام من عدد المصابين رجالا ونساء في الوقت الذي كان لا يتعدى هذا الرقم حتى السنوات الأخيرة 20%. والأعداد لازالت في تزايد مستمر ونجد منهن من انتقل إليهن المرض عبر أزواجهن، وهناك من علمن بإصابتهن بعد موت الزوج. للإشارة تبلغ تكلفة الدواء الشهرية في المغرب ( ما بين 110 إلى 150 دولار أمريكي) (4)
كذلك الأطفال أكثر عرضة وتضررا من الإيدز
* ففي كل يوم أكثر من 1800 عدوى جديدة بفيروس نقص المناعة المكتسبة عند الأطفال دون سن الخامسة عشر، معظمها ينتقل من أم مصابة لوليدها.

* كل يوم يموت 1400 طفل دون سن الخامسة عشر بسبب الأمراض المتعلقة بالإيدز.

* كل يوم أكثر من 6000 شخص تتراوح أعمارهم ما بين 15 – 24 سنة يصابون حديثاً بفيروس نقص المناعة البشري(5)ا
نسبة الإصابة بمرض الإيدز عند الأطفال بالمغرب
رجحت جمعية شمس لمكافحة مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) لدى أطفال المغرب أن يناهز عدد المولودين الجدد الحاملين لفيروس المرض 150 حالة في السنة بالمغرب. وبنت الجمعية هذا التوقع على عدد الولادات السنوية الذي يصل إلى (713 ألف ) والنسبة المئوية للمصابات بالإيدز أو الحاملين للفيروس بين النساء الحوامل التي تبلغ 0.06% مع العلم بأن خطر انتقال الفيروس للجنين يصل إلى 35% في حالة انعدام الوقاية. وفق تصريح للجزيرة نت ألقته الدكتورة سمية بن شقرون رئيسة نفس الجمعية ، أن حوالي 100 طفل يتلقى العلاج ويتبعه بانتظام إلا أن عددا هاما منهم ينقطع لعدة أسباب عن العلاج ما يجعل نسبة الوفيات غير معروفة بدقة. (6)
مهما وصل العالم من تطور وتقدم إلا أن العلماء والخبراء عجزوا بالرغم من كثرة التجارب العلمية التي جرت حتى الآن، عن إيجاد علاج
ناجع للمداواة من مرض الإيدز أو الوصول لدواء فعال يقضي بصفة نهائية عن عدوى المرض وها هي رقعته تتسع من سنة إلى أخرى والمجتمعات خصوصا العربية لازالت تعتمد الصمت عن الموضوع وليست لها الجرأة الكافية للتحدث عنه وإعلان أرقامه المخيفة علنا خصوصا وانه يحصد شبابنا وشيبنا و على الرغم من كل الخطط والجهود المبذولة الوضع خطير جدا والمرض يتطور بسرعة وها هو طاعون العصر الحديث المتقدم الذي دفع الناس إلى الابتكار والاختراع والذي نقل البشرية من طور البخار إلى الكهرباء إلى الذرة ثم النووي عجز عن ابتكار دواء لمرض خبيث ابتلت به الإنسانية وأصبح يحصد الملايين من الأرواح يوميا حول العالم وإزاء هذا الخطر المحدق بالكرة الأرضية فلا بد من الحماية وكيف للبعض أن يعتبرها مسؤولية الأشخاص فقط بل هي مسؤولية المجتمع ككل، ومسؤولية مهمة المنظمات الحكومية والغير حكومية والمنظمات الدولية والإقليمية وكذلك المجتمع الدولي بشكل عام.
المثل تقول ( الوقاية خير من العلاج ) .... ( درهم وقاية خيرُ من قنطار علاج )
لهذا تتوجب :
*- التوعية المستمرة ولالتزام بالسلوكيات والأخلاق والعفة التي يحض عليها الإسلام بل جميع الدينات السماوية من خلال الابتعاد عن الزنا واللواط والسحاق والشذوذ الجنسي السبب المباشر الذي تكمن وراءه سهولة انتقال العدوى من شخص مصاب لآخر.
*- هنا تتجلى وظيفة أهل العلم والقيادات الدينية، في الدفع بعجلة التوعية والتقدم إلى الأمام وسبل التوبة مفتوحة أمام كل البشر إلى ما لا نهاية ودحض كل من حاول السير في دائرة سيئة من خلال الإرشاد والتعريف عبر منابرهم وأقلامهم وفتاواهم وخطبهم بأن مصير كل من سلك ذلك الطريق آيل للسقوط والهبوط دون أدنى تمسك بدورة الحياة ودعم وترسيخ القيم الأخلاقية التي تتجلى في (العفة والكرامة والطهارة بما لها من معنى). أم أن دور أهل العلم في هذا الزمن يقتصر على الفتاوى أو كما سماها البعض البلاوي الغير المسؤولة فقط ؟؟؟
* - حتى برامج الأمم المتحدة والذي كان يدعو للجنس الآمن وغيره من الشعارات المرفوضة من كافة الشرائع السماوية أخذ منحنى آخر مؤخرا بحيث عزز مفهوم الزواج، وأكد على ثقافة الفضيلة والعفة لأنه السبيل الوحيد للحد من انتشار المرض.
*- كذلك الأديان السماوية نظمت ممارسة المتع الحسية ولم تحرمها،لكنها فرقت بين الحلال والحرام ، فالحرام ممنوع والحلال مباح.إذ من هنا يتوجب الأخذ بالتعاليم الدينية والعمل بها لأنها وحدها الكفيلة بإغلاق المنافذ المفتوحة التي يدخل منها الوباء المدمر لحياة الأفراد والجماعات. فالتعاليم الدينية حللت الزواج، ورغبت فيه وأسبغت عليه قدسية جعلته فريداً عن سائر العقود، والقرآن الكريم وصف خلق الأزواج بأنه آية من آيات القدرة الإلهية في قوله تعالى: { ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون } وحرم كل وسائل الاستمتاع الجنسي الغير شرعيي حين قال تعالى (( ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلاً )) وحث كذلك على المحافظة على كل القوى العقلية للإنسان، وحرم كل مؤثر عليها من خمر ومخدر أو مفتر أياً كان نوعه، بغض النظر عن طريقة تناوله. ومن هنا يجب التشبث بما يجلب النفع، ويدفع الضرر إقتداء بتعاليم الشرائع السماوية، وكذلك التمسك بحقوق الإنسان، والعفة و الكف عما لا يحل لتمكين الإنسان من المعاني الروحية والقيم الدينية التي تحميه وتقربه من الله، وتطبيق مبدأ المراقبة في مواجهة وباء الإيدز على المستويين الاجتماعي والشخصي في السر والعلا نية.
أساليب الردع والوقاية والدعم
*- يجب على السلطات المختصة عدم التسامح مع الشذوذ والممارسات الجنسية اللاأخلاقيه وأن لا تفسح المجال أمام كل القيم والسلوكيات الانحلالية كي تخيم بظلالها على الأفراد والجماعات والمجتمعات و التي أدت لتفشي الإيدز وبطلت سرعة عجلة الكفاح ضد العدوى القاتلة والتي تعتبر النقيض المباشر للظرف العصيب الذي تتضافر فيه كل الجهود من أجل التصدي لأكبر التحديات في عصرنا الراهن.
*- يجب إلقاء الضوء والسهر على أهمية دعم دور الأسر المركزي كوحدة أساسية في المجتمع .
*- توجيه وتكثيف برامج التوعية الخاصة بالأطفال والنساء الأكثر عرضة للإصابة بالمرض.
*- وأمام هذا الزحف المستشري لهذا الوباء يجب توفير و تخفيض ثمن كلفة الدواء الباهظة.
*- يجب كذلك حضور دور أكبر وآليات فعالة للأمم المتحدة و الدول الكبرى الغنية، من خلال التعهد بتوفير العلاج الكامل لمرضى الإيدز، لأن علاج المرض جد مكلف ويحتاج إلى الاستمرارية، وكذلك تعهد الحكومات بالمساهمة بإعادة تأهيل المرضى، وتصحيح سلوكياتهم، وفي الوقت ذاته احتوائهم، وتوعيتهم بالموازنة مع المجتمع من خلال بسط جميع الطرق وكيفية التعامل مع المصابين، حتى لا يصل الأمر بالمرضى لأوضاع نفسية جد خانقة تزج بهم إلى الانتحار، نتيجة إهمال متطلباتهم ونبذ المجتمع لهم ولأسرهم.
*- يجب توفير علاج شامل داخل مؤسسات مشتركة يسهر على تنفيذه الأطباء والأخصائيين النفسانيين و الاجتماعين كما يجب إرشاد المريض إلى الطرق الصحيحة للتعامل مع أسرته ومع الآخرين وكيفية التعايش مع المرض.
*- حث المواطنين على الفحوصات الطبية المجانية والسرية بالنسبة للمصابين وكذلك التحليلات البيولوجية المجانية.
*- حمّل شركات الأدوية العالمية العاملة في مجال تطوير علاج للإيدز مسؤولية انتشار المرض بسبب الغلاء الشديد في تكلفة استيراد الأدوية للدول النامية وهو ما حدّ من وصولها إلى أيدي ملايين المرضى.
*- يجب المشاركة الفعالة للدول المتقدمة من أجل الحد من انتشار مرض الإيدز خصوصا في الدول النامية؛ وذلك من خلال تقديم الدعم المالي لبرامج مكافحة الإيدز في الدول المنكوبة، والمشاركة في تطوير علاج ناجح لهذا الوباء بأسعار مناسبة لفقراء العالم النامي.
*- يجب اتخاذ إجراءات تحذيرية ثم عقابية صارمة ضد شركات الدواء العالمية العملاقة المنتجة للعقاقير هذا الوباء وبالرغم من مستوى خطورة انتشار المرض إلى جانب قدرته المدمرة للقوى البشرية وأمام سرعة انتشاره والتي جعلته من الأوبئة المستعصية لا زالت تلك الشركات الطبية تتاجر بالمآسي والكوارث الإنسانية، فالأرباح التي تجنيها تصل إلى أرقام خيالية وكل هذا لم يحرّك ذرة من مشاعرهم الإنسانية إن وجدت أصلا.
*- يجب عدم التستر على المتعاطيات للدعارة المصابات بالعدوى لأن هذا في حد ذاته جريمة شنعاء في حق الإنسانية
*- يجب عدم التستر على المتعاطين للفساد من الرجال والشباب المصابون بالمرض لأنه يساهم بشكل كبير في انتشار المرض وإصابة الأبرياء.
*- يجب التدخل في إرشاد وتوعية المحيطين بالمرضى من خلال المساهمة ومنح مرضاهم الأمل في الحياة والمستقبل لكي يستمروا في حياتهم بشكل طبيعي لأننا لا زلنا واثقون في الأمل الكبير في الله ، فبتطور العلم ربما يكشف عن علاج فعال للحد من المرض في ما قريب و في أي وقت، و للتذكير فمرض الإيدز توجد له مجموعة كبيرة من الأدوية وهي أكثر من 20 نوع وكلها تنتج تحسنا كبيرا مما أدى إلى تقليل نسبة الوفيات لدرجة أصبحت نادرة للذين يأخذون الدواء بانتظام.
*- يجب على الأقسام التثقيفية الصحية بوزارات الصحة العامة تنفيذ برنامج متعددة ومتكاثفة ومستمرة لتوعية الجمهور والمتخصصين بمرض الإيدز وطرق الوقاية منه ، مثل إلقاء محاضرات طبية تثقيفية للجمهور وأخرى موجهة لطلاب وطالبات المدارس ، والعمال والعاملات في شتى الميادين و تنظيم دورات للقيادات الشبابية في كل الدولة العربية حول مرض الإيدز بالتعاون مع الهيئات العامة للشباب، وعقد ندوات حول الموضوع بالتعاون ومشاركة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية .
*- يجب دعم ومتابعة دور الأسرة وأهمية العمل على تدعيم النسيج الاجتماعي الذي أصابه الكثير من التفسخ، وما تلعبه العائلات من دور فعال على مستقبل النسل والذي حذرت منه كلمات الأديب العالمي "نجيب محفوظ" من إهمال هذا الدور الأساسي في الحياة بقوله ( افتقاد أطفال إفريقيا لمشاعر الطفولة، ولنتصور ما يمكن أن يكون عليه عالم يحكمه من سرقت منهم طفولتهم). لنأخذ كمثال دور الأسر في إفريقيا الذي تأثرت بالاستعمار والحروب والنزاع والعمالة والأوبئة والتمدن والهجرة والتشرد و اللجوء، وعوامل أخرى مثل بروز الإسلام والمسيحية من خلال اللاجئين الذي كان له دوره بصفة مباشرة في أنظمة الزواج ودور الأسر، فأصبح الطفل الذي يفقد والديه أو أحد هما بسبب الفقر أو الإيدز لا يجد من يعوله، أو يتكفل به وبمرضه المخيف وحتى إن لم يكن مصابا يلجأ بالتالي إلى العمل أو الانحراف أو الشارع.
*- كل هؤلاء المرضى وعائلاتهم هم في أمس الحاجة للحياة في بيئة يسودها الحب والقبول والسلام والأمن والكرامة، عن طريق توفير المساعدة والحماية لنظام الحياة الممتدة، من خلال توفير التعليم والتوعية والرعاية الصحية للأطفال وتغذيتهم وتوسيع نطاق التكفل وما يحمله من معاني إنسانية كذلك حماية الأمهات و العناية بصحتهن وصحة أطفالهن على حد سواء فالمعاناة كبيرة بالنسبة للأطفال الذين يتعرضون للإصابة بالإيدز وافتقادهم للرعاية الأسرية، وتأثير برامج الإعلام على عقولهم البريئة الداعية للممارسة الجنس وشرب الخمر والسجائر الخ، معاناتهم كذلك من الفقر والحرمان فالفقر يحولهم في سن مبكرة إلى منحرفين ثم إرهابيين بعد أن يتم طردهم من طرف الأسرة لعدم استطاعتها إعالتهم، أو لأسباب أخرى. وكذلك ظروف هؤلاء الأطفال المتواجدون في معسكرات اللاجئين الذين يتعرضون للاغتصاب والإهانة، هذا غير إجبار الفتيات لامتهان الدعارة وتبعاتها وأشياء أخرى مخلة تحت الضغط أليست هذه النتائج المخزية سببها الفقر والعوز؟ وضع خطير.ينبئ بأن حجم الدعم المالي والتقني المقدم من طرف الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لمحاربة هذه الآفة المسببة في الإيدز لا يرقى لمستوى الخطورة التي يشكلها المرض الذي يعتبر تحديا هائلاً لدول العالم.
كيفية التعايش مع مرضى الإيدز والسهر على حقوقهم.
لا بد وأن نتفق على أن مرضى الإيدز ليسوا في مجملهم مصابين نتيجة انحرافات أخلاقية، لكن هناك من يصاب بالمرض نتيجة نقل الدم الملوث بالفيروس أو بالوراثة، كما هو حال الأطفال الذين ولدوا من أمهات مصابات، أو عن طريق الزوج.
- من حق مرضى الإيدز الحياة الآمنة وسط مجتمع يتقبلهم ولا يرفضهم وينبذهم أو يعاقبهم و أسرتهم.
- فالحقوق التي تأتي في إطار حقوق الإنسان العادية خصوصا حقوق مرضى الإيدز لابد للإشارة أن هناك قاعدة يجب الاتفاق عليها في التعامل وهي أن((( الثواب والعقاب لرب العالمين )))
- من حقهم العمل ، لأن لو تمت معاقبتهم من المجتمع وحرمانهم من الشغل فلن يجدوا عائلا ولا مأوى أو قوت يومهم ، هذا غير العلاج المستمر والمكلف.
- على المجتمع أن يتقبلهم وان يمنحهم الفرص طالما أنهم قادرون على العطاء و الإنتاج والفاعلية .. فكما يعرف العديد أنه تم تزويج عدة حالات مصابه بالإيـدز .. هذا ا إن دل فإنما يدل على أن التعايش مع المرضى له حل و تحقيق أهداف هذه الفئة في الحياة ليست بالمستحيلة إنما .. تحتاج لقليل من التفكـير والجهد والمتابعة السليمة وهو حق مكتسب لكل أفراد المجتمع ومن حق كل إنسان ألا يشعر بالخطر على نفسه والخوف من مجتمعه ، شعور غالبا ما يدفع أغلبهم إلى النزعة الانتقامية العدائية تلك هي السمة التي يرسخها نبذ المجتمع لمرضى الإيدز.
- ضرورة توعية الناس بأهمية التواصل مع مريض الإيدز خاصة أن طرق انتقال العدوى معروفة.
- ابرز المشاكل النفسية التي تواجه المريض غالبا هو شعوره بوصمة العار التي تتجلى في وصول الخبر لزملائه و أصدقائه و أسرته ومحيطه بإصابته بالعدوى وما يترتب عنها من انعكاسات وتبعات كانعزال المريض عن الناس مما يؤدي إلى تفاقم عدة أمراض نفسية أخرى تزيد من حدة المشكلات الأساسية ، أبرزها الإصابة بالإكتئاب والخوف من دخول المصحات النفسية أو أي منشأة صحية لعمل الفحوص الطبية مخافة العزل أو أي إجراءات أخرى تتخذ في حقه فلهذا يتوجب التخفيف من بعض المضاعفات خصوصا حين يعيش المريض في عزلة ويفتقد إلى الإرشاد اللازم ينتج عن ذلك موقف عدائي للمجتمع لأنه معزول عنه، فيتولد في داخله مقته وكرهه، ويبدأ يحمله مسؤولية انتقال العدوى إليه لأنه أصيب من أحد أفراد المجتمع، وغالبا ما يقول في نفسه: " لماذا لا أنقله لغيري؟. ولم أنا بالذات أصاب به؟. ويتعمد نقل العدوى ليعاني الآخرون مثل معاناته. وفي هذه الحالة يجب السهر أكثر على معاملة الحالة المرضية بشكل سليم من أجل التخفيف من تلك الأعراض النفسية، وعدم الوصول إلى المرحلة العدوانية ومن اجل إخراجه من هذا الوضع السيئ الكل مطالب بدعم هذه الفئة انطلاقا من الأسرة والأصدقاء و المجتمع و العاملين في مجال التطبيب والعلاج (((المــؤمـن للمـؤمن كالبنــيان .. يشــد بعضــه بعضـاً )))
فالبلدان العربية والإسلامية الغنية بثرواتها ومواردها وثراها يجب عليها العمل الجاد من اجل الحفاظ على نسلها حتى تجد من أبنائها من يدافع عنها في هذا العالم المتوحش الذي يخضع إلا للقوة و موارد نسل يمتاز بصحته السليمة، وصحة النسل أهم بكثير من موارد المال لأن الرجال هم من يأتون بالمال وكما نعلم جميعا أن المال عاجز أمام هذا الوباء وحين يصبح الوضع خطيرا مثل الذي نعايشه في مجتمعاتنا وفي بقية ربوع العالم، فإنه يتعين بل يتوجب الوقوف ضد السلوكيات والأفكار التي أوصلت إليه.
من الواضح بل من الأكيد أن الجدل والنقاش الدائر حول محاربة قضية الشذوذ في عالمنا العربي والإسلامي لن يلق الصدى المناسب و المطلوب، وهو ما يعتبر ثقل القوى والفكر المساند للشذوذ الجنسي تحت دعاوى حقوق الإنسان والاختلاف الثقافي من جانب، وعلى الجانب الآخر قد تكون نتائجه كارثة تعكس أن العالم العربي والإسلامي يتجهان نحو منحدر خطير ومنحرف والذي تمتد عواقبه الوخيمة لتلتهم الغث والسمين.
الغريب والمذهل حين نسمع مثل هذا التصريح المغلوط من وزارة الصحة المغربية التي هونت من انتشار الوباء بحجة أن المرض لم تتسع رقعته بالدرجة نفسها التي انتشرت بها في باقي بلدان شمال إفريقيا في حين تتعالى الأصوات وتحذر من تفشي المرض وزحف العدوى التي تبعث عن القلق ويتطلب التعامل معه بصرامة وأكثر جدية. فتصريح الدكتورة حميدة الخطابي المسؤولة عن برامج محاربة الإيدز بنفس الوزارة تعزي ذلك بأنه راجع إلى الجهود المبذولة والمؤشرات التي أثبتت نتائج إيجابية لحملة التوعية التي قامت بها وزارتها والتي تأمل بلوغ هدفها من خلال الخطط التي رسمت لذلك وان العمل والتواصل المستمر مع الشركاء الدوليين لتعميم العلاج على كافة المصابين وقد ثم علاج أزيد من ألف مريض حتى نهاية تشرين الثاني نوفمبر الماضي من طرف وزارة الصحة المغربية.
أما بالنسبة للخطط التي رسمتها الحكومة المغربية في شخص وزير الصحة والتي أعلن عنها خلال اليوم العالمي لمكافحة الإيدز الذي يصادف الأول من شهر ديسمبر من كل عام ضمنها الخطة الوطنية لمكافحة هذا الوباء التي تقضي إلى تقوية الوقاية انطلاقا من 2007 إلى 2012 لتشمل حوالي مليون شخص في غضون 2011 وإنجاز أكثر من 150 مليون اختبار ومراقبة وتوفير الأدوية مع العناية النفسية والاجتماعية للمصابين حيث بلغ غلافها المالي إلى مبلغ 560 مليون درهم مغربي أي ما يعادل تقريبا 560 اورو.

وفي الأخير لكم آخر أرقام 2007 بالنسبة المصابين بالإيدز
*/ فتك الإيدز ب20 مليون شخص من أصل أزيد من 60 مليون مصاب بالمرض
*/ خلف الإيدز 14 مليون يتيم في العالم
*/ في القارة الإفريقية 30 مليون مصاب بالإيدز فيهم 3 ملايين طفل دون سن 15
هذه الأرقام كما جاءت في بيان البيت الأبيض .... (7)
الدعوة هذه مفتوحة عبر هذا البحث الذي يأتي في أسفل قائمة الأعداد الهائلة التي سبقته ، قد تبدو في ظاهرها الرحمة وفي باطنها الكثير، فالرحمة هنا تحمل الجميع مسؤولية المشاركة الفعلية من أجل إنقاذ هؤلاء المرضى من الأطفال والأمهات والشيب والشباب .
أما باطنها فهو أنه لن تستطيع أي دولة بمفردها مواجهة مشكلات العولمة وسلبياتها، وأن على الجميع التكاتف حتى لا ندفع جميعًا الثمن، فكلنا مسؤولون أمام أنفسنا و شعوبنا، والحلول موجودة و جاهزة بين أيدينا للمواجهة، بل يجب العمل الجاد والاستفادة من كل التجارب المختلفة وأن لا نهمل ونهون من الأمور الجدية .
المصادر
(1)ا يوإس إن فو منشورات بتاريخ 24/ تشرين الأول/ 2006
(3)اهسبريس مطبوعات 18/2/2007
(4) المصدر الشرق الأوسط العدد 9238
(5) يونسيف نشرات إخبارية
(6) الجزيرة طب وصحة 18/7/2007
(7) وزارة الخارجية الأمريكية منشورات 9/3/2007