‏إظهار الرسائل ذات التسميات المرأة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المرأة. إظهار كافة الرسائل

11‏/03‏/2011

8 مارس موعد مهم للنهوض بأوضاع المرأة وقضاياها في العالم




إن يوم الثامن من مارس من كل سنة مناسبة مهمة تحتفل بها نساء العالم
من خلال الوقوف على انجازاتهن وتقدمهم في شتى الميادين والمطالبة
السلمية كذلك بحقوقهن. لا بأس ان عاد بنا التاريخ الى عام 1875 حين
انتفضت عاملات النسيج في مدينة نيويورك الأمريكية عبر مظاهرة احتجاجية
على اوضاع العمل المزرية انذاك ورغم تدخل الجهاز الامني التابع لنفس
المدينة لإجهاض تلك المسيرة إلا ان المظاهرة ارغمت المسؤولين الى أخد مطالب
العاملات محمل الجد وشكلت آنذاك أول نقابة نسائية للعاملات في قطاع النسيج.

وخلال سنة 1908 نظمت نقابة العاملات في قطاع النسيج مسيرة احتجاجية
تحت شعار " خبز و وورد " بحيث حملت كل مشاركة في يديها قطعة خبز
ووردة طالبين تخفيض ساعات العمل ومنع تشغيل الاطفال ومنح النساء
الحق في الاقتراع.

وفي 28 فبراير 1910 حددت الاشتراكية العالمية يوم المرأة تقديرا لحقوقها،
اسفر عنه تعيين ثلاثة نساء في البرلمان بفنلندا وتمخض عن هذه البادرة أن
اتخذت كل من ألمانيا و النمسا وسويسرا والدنمارك يوم 19 مارس يوم عالمي
للمرأة والذي عرف مسيرة شارك فيها أكثر من مليون رجل وامرأة طالبوا سويا
بحقوق المرأة في العمل دون تمييز والتدريب المهني. ومن جهة أخرى ساهمت
النساء الأمريكيات في الضغط على الدول الغربية خلال مؤتمر كوبنهاكن في
الدنمارك والذي استضاف انذاك سبع عشرا دولة تبني مطلب الوفد الأمريكي
بتخصيص يوم عالمي للاحتفال بالمرأة بعد نجاحه وتحقيق جزء من أهدافها
بأمريكا.

وفي عام 1911 انطلقت شرارة الحاح والسعي وراء تحقيق العدالة الاجتماعية
للمرأة بعد الحادث المأساوي الذي ادى الى مصرع 146 عاملة في أحد مصانع
نيويورك في 25 مارس 1911 وقد ظل المطلب الهم الشاغل للرأي العام العالمي
من أجل تحسين ظروف العمل في كل وأي مكان في العالم.

وخلال سنة 1913 /1914 انضمت نساء روسيا للاحتفال بهذا اليوم للاعتراض
على الحرب العالمية الاولى.

وفي سنة 1917 نظمت النساء الروسيات تظاهرة تحت شعار " الخبز والسلام "
تمخض عنها السماح للمرأة الروسية الحق في التصويت.

وفي عام 1945 أصدرت الأمم المتحدة ميثاق أول معاهدة دولية تعترف بمبادئ
المساواة بين الرجل والمرأة ومنذ ذلك التاريخ والأمم المتحدة ترعى وتسهر على
تحسين أوضاع المرأة في العالم.

وخلال سنة 1977 أصدرت المنظمة الدولية قرارا يدعو دول العالم اعتماد يوم في
السنة للاحتفال بالمرأة فتمت الموافقة بالأغلبية على أن يكون 8 مارس من كل سنة.
وهذا حصل عندما بدأت الحركة النسائية الدولية تكتسب زخما ، أعلنت الجمعية
العامة سنة 1975 بوصفها السنة الدولية للمرأة ونظمت المؤتمر العالمي الأول المعني
بالمرأة و الذي عقد في المكسيك.

وفي عام 1979 أقرت الأمم المتحدة من خلال الجمعية العامة عدم التمييز ضد المرأة.
وهي أول معاهدة لحقوق الانسان التي تؤكد على الحقوق الإيجابية للمرأة.

وفي عام 1980 بعد خمس سنوات من مؤتمر المكسيك، تم عقد المؤتمر العالمي
الثاني المعني بالمرأة في كوبنهاغن. دعا برنامج العمل الذي خرج به المؤتمر
إلى اتخاذ تدابير وطنية أقوى لضمان ملكية المرأة على ممتلكاتها وسيطرتها
عليه، فضلا عن إدخال تحسينات في مجال حقوق المرأة فيما يتعلق بالميراث
وحضانة الأطفال وفقدان الجنسية.

وخلال سنة 1993 أصدرت الأمم المتحدة قرارا دوليا ينص على اعتبار حقوق
المرأة جزء لا يتجزأ من منظومة حقوق الانسان. والتزمت باتخاذ إجراءات
محددة لضمان احترام هذه الحقوق.


و في سنة 1995 عقدت الأمم المتحدة مؤتمر دولي في بكين اعتمد أسس العمل
لتفعيل المساواة بين الرجل والمرأة. تمكينها تمكينا كليا لتأخذ مكانها اللائق
كشريكة على قدم المساواة مع الرجل في جميع جوانب الحياة. ويمثل هذا التغيير
تأكيدا قويا بأن حقوق المرأة هي حقوق الإنسان، وبأن المساواة بين الجنسين
كانت مسألة مثيرة للقلق العالمي، ويستفيد منها الجميع..

مائة عام مرت وهاهو العالم اليوم يحتفل كالعادة بالحدث العظيم، بعدما قطع أشواطا
من النضال والكفاح وقد لا ننكر أن المرأة أحرزت تقدما كبيرا في شتى الميادين
وحققت إنجازات هامة سواء على الصعيد السياسي أو الاجتماعي أو التنموي
أو الانساني ...وبهذا قد أحدثت نقلة نوعية لم يسبق لها مثيل وهذا ليس افتراء
بل واقع لمسته المرأة في التقدم في الحقوق والواجبات دون تمييز أو امتياز لكن
ليست كل نساء العالم سعيدات وأحرزن هذا التقدم، لازلت المرأة في عدة دول مجرد
أداة خلقت للتناسل والإنجاب ولا تصلح إلا للكنس والأشغال . ونجدها الضحية الأولى
في الحروب والنزاعات المسلحة ، في الأمية والعمالة الرخيصة والدعارة والتجارة
في اللحوم البشرية عبودية العصر الحديث والعنف بشتى أنواعه ، فالمرأة تشكل
64 في المائة من مجموع 867 مليون نسمة في العالم و تشكل الفتيات 60 في
المائة من مجموع الشباب الذين لا يتلقون التعليم وهذا حسب تقارير الأمم المتحدة.

مائة عام مرت و لازالت المرأة تطالب بتحقيق تعاون دولي من اجل اعادة هيكلة
المجتمع ومؤسساته المتحجرة والالتزام باتخاذ اجراءات صارمة لضمان تفعيل
القوانين حتى ترى النور ولا تظل مجرد حبر على ورق او مجرد ملفات تآكلت في
ادراج مكاتب المسؤولين.

كل عام و المرأة بألف خير
.