27/03/2009

شريط الحياة






مقدمة

لقد انتقيت هذه السلسلة من المقالات بعد تفكير عميق استنبطتها من انفعالاتي وأحاسيسي و تجاربي



كذلك من خلال محاكاتي لتجارب بنات حواء سواء أكانت عن قرب أو بعد، فتوفر ت لذي الكثير



من المعلومات في هذا الحقل الشاسع ولهذا فكرت أن أعرضها على المتلقي بعد أن سكبت عليها



جهدا وبحثا مضنيا لأتمكن من نقل صورته الرمزية المعينة التي بدورها تحتوي على العديد من



المواقف و المشاكل سيما أنني أعتبرها عملية مرنة تسهل الولوج لتحليل قلب الإنسان الخاضع



لضغط الحداثة الذي انقلبت فيه كل الموازين ومعاييرها حتى أصبحت الحياة تفيض بالمآسي والآلام



كما هو الليل راصد لشعاع الشمس والموت يحصي على الفرد أنفاسه، ومن خلال اهتمامي واقتناعي



بطرح آراء معينة وجدت نفسي مجرد امرأة تنقل عن قناعة عدة نماذج من نظرتها الفردية للحياة ، قد



تكون سعت ولازالت تسعى وراء سعادة إنسانية تمتاز بوهج ينير ومعنى تحيي.




الفصل الأول



هل هو حب من النظرة الأولى أم مجرد رغبة من أول نظرة؟



نجد من يقول أن الحب يقع من أول نظرة، وآراء أخرى تختلف وفئة ثالثة محايدة تقول لا وجود للحب إلا بعقد زواج ولو أن رؤيتي للأمر ليست لا مع هذا أو ذاك ، لماذا ؟ لأنني شاهدت بل عايشت بنفسي صورا متناقضة كل التناقض يكفي أن أوريد واقعة واحدة فيها كل الدلالة والمغزى دون إغلاق باب البحث والحوار والاجتهاد لأن أي مجتمع يفقد معايير أخلاقه ومعتقداته يحاول صد الباب المزعج بأقفال من حديد ولأن المعايير هي دوما قابلة للتجديد من اجل تحقيق أهداف تتماشى مع الواقع و لأن واقع الحداثة أصبح لا يسمح لأي حي أن يرجع إلى الوراء كورقة فوق تيار جارف دون أن ينظم لنفسه جسورا وسدودا تحميه من الخطر ، لهذا خضت هذا البحث المتواضع لأنني لمسته أمرا مطلوبا لحد ذاته بل شعورا يختلف لدى الإنسان ليقف في وجه الظلم والقمع باعتبار مشكلات الحب مجرد مشكلات إنسانية قد يتعرض لها أي كان من بني البشر وهي قابلة للحل وليس قدرا محتوما.



سوف أتطرق لسرد الواقعة بتفاصيلها وأعرج لاحقا على تحليلها من اجل الوصول إلى خلاصة قد تحقق أهدافا تبدو لا مفر منها لإصلاح وتحسين النظرة بل الوضع الاجتماعي للحرية الفردية المتزنة في حدود نظامها والحق والواجب .





في إحدى الليالي المقمرة، انتفضت تلك المرأة عن سريرها كأن جسدها أصابته لدغة عقرب ، فتوجهت مباشرة على شرفة غرفة نومها، وهي تتمتع بكامل سعة صدرها وبصيرة عقلها لتلقي نظرة على مختلف الأماكن والشوارع المحيطة بسكنها، لحظة زمجرت من حلكة المكان وبرودته كشبل جريح حتى تصاعد الدم إلى وجنتيها ، ولا زال نظرها يحوم في كل بقعة من الشارع العريض الذي يقابلها وكأنها تبحث عن شيء ضائع منها وسط السواد وعتمة المكان إلا من أعمدة إنارة ضئيلة متناثرة هنا أو هناك، وبعد تنهيدة عميقة تمتمت مخاطبة روحها ، مبروك عليك يا رقية الحرير وهي تتحسس ثوبها الذي ينساب فوق جسدها الذي يفيض بالانتماء للأرض و الإنسان.



في تلك اللحظة تملكها شعور غريب حتى تضاعفت دقات قلبها مما جعلت كيانها متأهبا منتظرا حدثا ما، ساورها شريط حلم نائم بداخلها وبدأت تتمنى لو يتحقق وانطلق بحثها عن طيف رسمته في ذاكرتها وجعلته أساسا يتمخض عنه تحقيق أهدافها ورغباتها المسجلة في مختلف وجهات نظرها المدونة على لائحة معتقداتها التي تتوجب أن تكون على رأس الأولوية الكفيلة بتحقيق توازنها الأساسي، ولأنها تعتبر نفسها من الفئة التي لها رؤى خاصة تواجه غالبا سيناريوهات بديلة قد لا تمنح روابط مشتركة تتقاسم الشعور بالألم والاحتقار التي قد تتعرض لها من قبل أفكار متحجرة أو من غزاة متطفلين محتملين.وهي تحاول أن ترتب عدة أفكار متناحرة في ذهنها شد نظرها ذاك المصباح المتآكل وقد أضاء شعاعه نصف محيا شخص ما … .



تسمرت في مكانها دون أدنى حركة، إلا أن الطيف حام ببصره في كل الجهات كأنه سمع صوتا خافتا يناديه باسمه رغم أن الشارع كان خاليا حتى من القطط ، فاغتنمت الفرصة وألقت عليه نظرة متفحصة، فوجدته رجلا ناضجا، حارا والحياء ينبعث من أسارير وجهه، بل كل شيء فيه ينطق بالوقار والجدية أما معطف السهرة الذي كان يلقيه بإهمال مقصود على كتفيه يوحي عن سعره المرتفع ، إلا أن وحدة المكان وسكونه يسرت أول نظرة خفية للملائمة الذاتية التي تغطي مساحة الذاتيين فشعرا الاثنان بشيء رهيب هزاهما عنيفا بل تقاسماه من قبل حتى أن يتعرفا على بعض .



شعور غريب جدد أملها في تحقيق حلمها الدفين خصوصا حين داعبتها بقوة تلك اللحظة المسؤولة وهي تمعن التصفح بجدية فائقة في قامته المتوسطة ولحيته المصففة بلمسة فنان وعينيه العسليتين ووجهه الناصح البياض فاعتبرته شأنا هاما اخترق طيفه مسافات طويلة من كينونتها بعبقرية جد مميزة وخاصة، وفي تلك اللحظة كان قد اقترب كثيرا من مكانها فألقت عليه التحية دون تردد وكأنها تعرفه مند زمن رغم انه كان يساورها تخوف من أن لا يبدي نحوها أي اهتمام .



شاءت الأقدار و اكتملت الأحلام وتحققت، حتى أثارت سكون المكان والأرواح إذ لا الأوصاف ولا اللباس ولا الجمال ولا الغنى يكون سببا في ارتباطيهما وما هو مؤكد شيء آخر استولى على مهجتيهما واعتقل مجامح قلبيهما فانشقت روحها ولاقت من روحه استجابة جمعتهما برباط متين شكل نبضا وضمانة ميزت مخزونيهما العاطفي في أوجهه الواضحة والصريحة و التي تتجلى في ثمرات من الثمار الطيبة التي لا يمكن تذويبها أمام العقبات والتحديات.



الخلاصة



سوف أدلو بدلوي في شق بسيط من سر وسحر انجذاب الأرواح ،إذ قال رسول الله عليه الصلاة والسلام ((( الأرواح جنودا مجندة ما تعارف منها ائتلف، وما تنافر منها اختلف)))



وهذا الحديث المبارك سهل علينا عناء البحث والتقصي في المحبة التي يلقيها الله بين قلوب بني البشر ، وان عدنا لتسمية الإنسان نجدها مشتقه من كلمة الإنس يعني آنس الشيء لهذا وصف الإنسان بمستودع سر الله العظيم فهو الجسد والروح معا، والروح هي الطاقة وتلك الطاقة تحتوي على قوة الجدب الإرادية

ولاإرادية لأن الروح هي الأساس وهي الطاقة المستوطنة في الجسد وهي سر الله وبالتالي هي القوة

الجد بيه ، فهي قوة الجدب الإنسانية و الكون، بحيث تتجسد في طاقات مختلفة تتجاذب مع بعضها فتجعل التحكم في بعض الأمور بالاستعانة على الكواكب و أمور أخرى للتأثير على تلك الطاقات ولم يصل العلم الحديث رغم تقدم أبحاثه للوصول إلى حقيقة شاملة توضح التعامل مع تلك الطاقات والتحكم فيها .



وإذا عرضنا رأي الشق العلمي حول موضوع الانجذاب ، فنجد الإنسان مكون من عدة ذرات مترابطة

ومتشابكة تحمل داخلها كهربة مزدوجة الشحنة ((( سالبة و موجبة ))) فجزئيات الذرة ينتج عنه مغناطيس

متنوع الشحنات يكون له أثر واضح على الإنسان والنبات والمعادن من خلال موجات كهربية يكون مصدرها العقل الذي يستغل مفعول تلك الشحنات بين خلايا المخ في التفكير والذاكرة والربط بين الأحاسيس التي تصل إليه عبر الحواس فيصدر تعليماته للأعضاء لقبولها أو رفضها ، فلكل فرد من البشرية طاقة تحيط بجسده على شكل إطار أبيض اللون يحمل اسم أورا ، الذي اجمع العلماء على أنه إطار المضيء له تأثير على نفسية وصحة وانفعالات الفرد بحيث لا يمكن تجاهل نتائجه.



و يمكن كذلك أن يكون الانجذاب مجرد عاطفة إنسانية تحصل تباعا لتغيير نسبة الهورمونات الحيوية في جسم الإنسان، لكن لكل قاعدة استثناء لأن القلوب بين يدي بارئها يقلبها كيفما شاء ووقتما شاء، لهذا سيظل

الحب مجرد كلمة غامضة المعاني ، فالقلب إذا أحب بصدق لا يكل ولا يمل لا ينسى ولا يتخلى و لا يكترث إلى المظهر أو الشكل وإنما هو إحساس صادق ونبيل ووجدان وشهامة وعاطفة تجعل القلوب تترنح ، تشكوا ، تغار وتنتفض، وإذا اقتبسنا القليل من مسلسل باب الحارة الشهير نجد أن الحب قد يقع أحيانا قبل النظر إلى طيف الحبيب، فبطل المسلسل معتز سهر الليالي باكيا (( خيرية )) حبه الضائع إذ انه لم يعرفها ولم ترها عينيه في زمن أباح كل شيء إلا رؤية وجه الحبيبة بل جعل من هذا أفظع المحرمات وأقساها.



إن الحب الحقيقي حسب ما ورد عن خبراء الاختصاص وعلم النفس لا يرتكز على النظرة الأولى كما هو متداول عند أغلبية الآراء، وإنما ينصهر عن الاقتناع الشامل والكامل بشخصية الشريك الذي يحدد معالمه الواضحة في ذهنه، فالتعريف بانجذاب الحب صعب على أي فرد سواء كان عادي أو عالما أو شاعرا أو مفكرا أو حتى فيلسوفا إلا أنهم أجمعوا على أن الحب الحقيقي يحرر ألذات من ضغوط متعددة قيدت النفس البشرية، وهذا ما أكده إزيك فروم في كتابه الشهير ((( فن الحب ))) الذي ابرز بوضوح على أن الإنسان يستطيع الإحراز بالحب الصادق ذات المعاني السامية إن هو وصل لتحقيق ذاته وثقته بنفسه ، ووصف الباحثون المتمكنون في الاختصاص على أن الحب الذي يقع قبل النظر بالمبدع الفنان ذات الدرجة السامية من الإحساس إذ أنه مثل جهاز رصد الزلازل والبراكين لأنه يتسم بدرجة جد حساسة ودقيقة تلتقط الذبذبات والارتعاش في قشرة الأرض حتى ولو كانت واحد على عشرة في سلم ر يجتر وبهذا سيظل الحب متوهجا إلى ما شاء الله.



أختم مقالتي ببعض الأبيات من كتاب طوق الحمامة للإمام ابن حزم وهو عالم جليل



ويا من لامني في حـــــــــب من لم يره طرفي

لقد أفرطت في وصــفــــــك لي في الحب بالضعف

فقل هل تعرف الجنـــــــــة يوما بسوى الوصف؟



إلى اللقاء في الجزء الثاني

22/02/2009

تائهون بين إنجازات علمية مفرحة وفتاوى مرعبة




اضطرتني الظروف لاصطحاب قريبتي المريضة لتلقيها أولى حصص العلاج الكيميائي للقضاء على الورم الخبيث الذي أصاب مبيضها، وهي تعلم انه لا خيار آخر أمامها إذا تمسكت بالحياة بل تعلم أكثر أنها لن تنعم بأمومة عادية مستقبلا. لمست ألما جارفا في عينيها وحسرة كبيرة على ذريتها التي لم تحضنها بعد من خلال حشرجة صوتها الضعيف فدفعتني موجة قهر غمرتني لأخترق باب البحث عن الابتكارات الجديدة والمتطورة في عالم الطب من أجل معرفة الكثير ومحاولة التخفيف ولو بخيط أمل من معاناة قريبتي.



خلال حصة العلاج توجهت عند دكتور مختص وعرضت عليه وضع المريضة سيما حتى زوجها مصاب بسرطان البروسطات هو كذلك سيخضع لنفس العلاج لاحقا، فرد علي بكل برودة ليتوجها إلى بنك الحيوانات المنوية لتجميد حيواناتهما والاحتفاظ بذريتهما لوقت الضرورة واستأذن.



عدت إلى مكاني وفي راسي يدور ألف سؤال كيف سيحصل هذا وأنا لا أعرف عن هذا الحقل الشاسع إلا القليل، وبعد عناء طويل وجهد كبير وصلت للبنك المذكور وجمعت عدة معلومات ففكرت في طرحها للاستفادة .





تستخدم بنوك النطف لتخزين السائل المنوي في ثلاجات خاصة تصل درجتها المئوية اقل من 196 تحت الصفر للرجوع إليها وقت الحاجة. وان علم تجميد الخلايا بصفة عامة ليس جديدا بل كان موجودا منذ أزيد من عقدين خلت إلا أن ابتكارات وإنجازات حديثة تفوقت على الدموع و المعاناة والألم بل حررت الإنسان من هم ثقيل و قيود محكمة إذ أصبح من الضروري الوقوف بإجلال أمام حقيقة تقدم الطب في شقه الإنساني وإنجازاته الايجابية.



فدينامكية الطب الحديث لا يعترف بالحدود ولا بالعقبات خصوصا بأبحاثه التي تتقدم بخطى قوية و ثابتة لتحرير البشر من أغلال معاناته بالرغم من المعارضة المسعورة بشقها الديني والاجتماعي من اللجوء لمثل هذا العلاج لأن مثل هذه النظريات والاجتهادات العلمية لها خطورة لا يقرها الإسلام حسب رأيهم.



رغم أن بنك الحيوانات المنوية يساعد في حفظ النطف سيما إذا تأكد الفرد بخطر ما يتربص بنسله كأمراض السرطان الفتاكة التي اتسعت رقعتها وتفاقمت ، أو أمام عقم جزئي أو نقص في عدد الحيوانات المنوية أو استئصال الحيوانات المنوية من الخصية الخ ، هذا بالنسبة للرجل أما المرأة قد يساعدها هذا البنك حين تلتحق بركب سن اليأس الذي يحدث تغيرات فسيولوجية تؤثر عليها من كل الجوانب وقد يصبح حظها في الإنجاب شبه منعدم أو عند خضوعها لعلاج إشعاعي أو كيميائي أو عند استئصال مبيضها أو التصاق في الحوض أوفي بعض حالات الأندومتريوزيس أو عند انسداد قناتي فالوب الخ .



إن هذه لأبناك الطريفة تتواجد في جل دولنا العربية والإسلامية إضافة إلى الدول الغربية وقد ظهرت أول طفلة لأطفال الأنابيب في المملكة المتحدة سنة 1979 كذلك تمت أول عملية طفل أنبوب في المغرب سنة 1989 أي أزيد من عقدين وبما أن هذا الإنجاز العلمي حقق الكثير فقد أصبح متداولا بشكل واسع في جل بلداننا العربية والإسلامية رغم الاختلاف في تحريمه وإباحته حيث جاء في الفتوى رقم : 106613 تحت عنوان إباحة اللجوء إلى أطفال الأنابيب بتاريخ6/4/2008 بما أن الإنجاب مقصد من مقاصد ديننا الحنيف، وقد حض رسول الله صلى الله عليه وسلم على الزواج بالمرأة الولود قد ذكر أهل العلم إباحتها في حدود معينة، وبناء على ما ذكر، نقول إنه من المباح إذا لم يتمكن الزوجان من الإنجاب العادي، أما فتوى الشيخ صالح بن فوزان الفوزان رقم 11283 تحت عنوان أطفال الأنابيب فقد وصف العملية بالعبث بل أكد على أن يُترك الأمر لله عز وجل وعلى الإنسان أن يتزوج ويفعل السبب إن جاءته ذرية فالحمد لله و إن أخفق فالأمر بيد الله أو يلتجأ الرجل للزواج من امرأة ثانية وثالثة ورابعة حتى يحصل على الذرية وإذا أخفق حتى مع تعدد الزيجات فليرض بقضاء الله وقدره ولا يلجأ إلى الأنابيب وعبث البشر.



فقضية أطفال الأنابيب أثارت ولا زالت تثير جدلا كبيرا وشغلت أذهان الكثير بل جعلت الإنسان يتوه بين فتاوى تبيح الإنجاب بهذه الطريقة العلمية على أساس أنها طريقة علاجية فعالة فقط يتوجب مراعاة واحترام شروطها وهناك فتاوى تحرم على أساس الخوف من اختلاط الأنساب والتشكك في أمانة ونزاهة الطاقم الطبي الذي يسهر على العلاج فبأي فتوى نأخذ؟؟؟



أليس هذا الإنجاز العلمي الخارق قضى نهائيا على سنوات اليأس والعذاب خصوصا عند المرأة التي لا يمكن لها الزواج بأكثر من واحد حتى تبحث عن ذريتها كما جاء في فتوى التحريم التي حللت للرجل البحث عن ذريته عند أكثر من زوجة ولو أن غريزة الأبوة والأمومة متطابقة ومتساوية عند الطرفين بل تسمو فوق كل الأشياء؟؟؟



ألم يحول هذا الإنجاز العلمي حلم العديد من العائلات إلى حقيقة تلمس؟؟؟



ألم يمنح هذا الإنجاز العلمي الخارق الأمل لشريحة واسعة وجعلها تسعى وتتشبث بخيط أمل قد يمنحها السعادة التي تتوحد فيها قلوب بني البشر جمعاء؟؟؟



ما هو ذنب فتاة يانعة لم تبلغ سن الرشد بعد أن ابتلاها الله بمرض خبيث قد يحرمها أمومتها ؟؟؟



ما هو ذنب قريبتي التي لم تفرح بذريتها وهاهي تخضع لأولى حصص العلاج الكيميائي المدمر؟؟ ؟

25/01/2009

متى أصلي في محرابك يا وطني ؟؟؟


في حلكة الليل تصفحت أشعارك ...


شربت حتى الثمالة نخب كفاحك ...


حتى اشتعلت شرارة حنيني إليك ...


ولامست جسر الذكريات ...


فأصابتني نوبة العشق من جديد...



ورسمت أملا في أفقك البهي...


ونثرت أشواقي وآهاتي ...


في غياهب ربوعك ...


واحتفيت ببهجة أنوارك ...


تجولت في بحار مجوداتك ...


وسبحت في كون بيناتك ...


استمتعت بنبع تجاياتك ...


الصفاء... الجمال... والتلألؤ


سلاما طيبا يا غزة هاشم ...


فأنت بالقلب و أمزاج الدم ...


أنت عطر لكل أحلامي ...


أنت نبضي ودمائي ...


أنت طيبي ودوائي ...


أنت حسي وصمودي ...


أنت همسي وأسراري ...


أنت وجودي وكياني ...


أنت شمسي وقمري ...


أنت ألمي .. همي وأملي


ضمد جراحي يا وطني


و ابتسم ثم ابتسم...لقد اشتقت إليك


أرددها ... أجددها... أكررها


لك حبي... ولهيب شوقي



لكن...



متى سأصلي على ترابك يا قدسي؟؟؟؟

15/01/2009

MICHAEL HEART الفنان الأمريكي الذي غنى لغزة الجريحة




أنقر هنا لمعرفة هذا المغنى الأمريكي
ومن هنا لمعرفة جزء من سيرته الذاتية



07/01/2009

رسالة طفل شهيد



شعر :أبوتاج رشيد
ألحان:أبوتاج رشيد
بدر الدين الوهابي
غنـاء:البشير عبده
صباح الزيداني




أبي مـا أتيت الحياة لأحـيا
قدري أن أموت قـبل المـمات ؛؛
فإن أخمد القلـب جبن الرصاص
فقد ألهب المـوت مجد الحصاة ؛؛
شهيدا أسجى على ركبتيك ؛؛
أبيا عزيزا
كريما أودع هذي الحياة
مزروع أنا
في كل شبر من أرضنا
آت أنا في انتشاء السنابل
آت أنا في الطفل المقاتل
آت أنا في عقاب الجناة...
*-*-*لا وطـن بلا كفن
لا كفن بلا شهـادة
لا ماض بلا مجد
و لا مجد بلا إرادة
فلتغلي,,فلتغلي,,
بيوت غزة و الناصرة
و هذي القدس
جحيم البغاة الغادرة
ترعاكم عيون الله
عيون الله الساهرة
أنابكم قدر ,, جنى و ما غفر
و لا يأتي البشر ,,بلا عسر الولادة
فجرحكم قلادة,, وموتكم عبادة..

10/12/2008





أشعر اليوم بقلبي يهرب مني

فعاصفة الزمن المارد اجتاحتني

أغرقت ذاكرتي وضيعت بشائري

فراوغت لسعة ابتسامة زائفة

أقسى من ظلم الطوفان وإعصار المخاوف

والله مرهقة ألتحم صدرا باردا

ففؤادي جريح في أتون صاخب

تملكني لهيب حيرة غائر

فحرم نبضي من عشق الحرف المارق

وفتح صدري للجرح والدمع الدافق

كان ... دربي عنوان الصدق

كان روحي... وظلي ...

كان ... شذا الزهر والزنبق

كان... سعدا لقلبي وضياؤه

كان ... فاتحة عشق وصفاء

دخان وهجه لا زالت تتلوه أوردتي

في الأمس القريب كنت... طيف أحلامي

واللحظة سأتمرد على صمتي وأبوح...

أنا عائدة إليك لا محالة... فخفف آلامي

عائدة إليك بباقة ورد تذكي حنيني

عائدة إليك في تواشيح صبح جميل

فتوجني يا دربي العزيز بابتسامة مشرقة

واستقبلني بلحن رباني منور

31/10/2008

هل يمكن إصلاح صورة أمريكا المكسورة؟


تذكير للعالم، خلال عام 1952 وعد برنامج الجمهوريين " بجعل الحرية منارة أمل يخترق نورها الأماكن المظلمة " و لازالت أمريكا تعتقد أن ليست لها النية في التدخل في شؤون الآخرين بقدر ما هي غيورة بشراسة على حريات الفرد وكرامته ، خصوصا كرامة الإنسان التي تعتبرها مصلحة حيوية فوق كل اعتبار، ينبغي عليها صونها ويتوجب عليها حمايتها، لكنها تجاهلت سياسة ساستها الذين لا زالوا حتى الوقت الحاضر يحلمون بسطوة الإمبراطوريات الغابرة التي تجر إلى الإخفاقات الفظيعة و الكوارث المؤلمة ، بل لا زالوا متشبثين بقناعتهم القوية في موضوع استخدام القوة كشرط رئيسي من اجل السيطرة على العالم وإخضاع قطيعه البشري للاستغلال والاستبداد والإذلال والعبودية.

أمريكا راعية الحريات نشرت الرعب بشتى ألوانه، قننت قوانين كسرت كل قواعد المنظور الإنساني حتى أصبح ساستها وسياستهم رمزا للذعر والإرهاب والترهيب المتسلط، أصبحت قوة استعمارية بدون منازع وبقوة قانون الغاب حتى جرت العالم الحديث إلى مستنقع بؤس وخزي أسوأ من العصور المظلمة و بالتالي دمرت حتى ابسط ضروريات الحياة وبهذا تكون قد وجهت طعنة غادرة لتطهير العالم من رواده.

أمريكا الغيورة على الحريات أظهرت عن مستور نيتها وحددت الخطوط العريضة لسياستها ، وفند هذه الحقيقة المرة معظم المؤرخين العالمين والأمريكيين بحيث اجتمعوا على أن سياسة أمريكا في القرن الواحد والعشرين والسياسة البوشية على وجه الخصوص بالسيئة والخطيرة بل المثيرة للرهبة، فمهزلة سياستها الفجة المتأرجحة بين التناقضات وقفت بالمرصاد أمام الخيوط الحريرية المبنية على أوهام القوة المثالية التي تسعى وراء الانفراد بحكم العالم بالقوة والنفوذ وليس بسعة الصدر والحوار والبحث عن الحلول، بقمع الإخاء والوئام وليس باحترام الحقوق والحريات بنسف الأمن والسلام وليس بالإخلاص والارتباط ، فبددت الأحلام والأوهام حتى تلاشت فانهارت معها الثقة والآمال التي تعلقت بها كوكبة الجماهير وأصبحت أمريكا العظمى مجرد ديكتاتور العالم ولم يعد بوسعه حتى السيطرة على نفسه .

أمريكا العظمى أصبحت بقوة قادر قضية القرن الواحد والعشرين وبامتياز، تألقت فيه على مختلف الأصعدة ، سيما نزعتها للعنف والعدوان ،للترهيب والحروب، للاستغلال واستعراض قدراتها الاستخباراتيه والعسكرية، ما إن حلت ضيفا ثقيلا على بلد حتى فرقت مكوناته ونشرت الرعب بين ثناياه ودمرت ربوعه، وابتدعت الفتن و التناحر والانقسام وأججت العنصرية والتفرقة حتى انه لم يسلم من شرها شبر على وجه البسيطة.

باسترجاع الأحداث القريبة جدا، نرى أمريكا راعية الحريات والأمن والسلام اعتمدت في العديد من الحالات على المراوغة والمآمرات الدنيئة وعلى ضربات المدافع وقاذفات القنابل وعلى استخدام الأسلحة الأكثر فتكا بالأرض والبشر كما حصل في فيتنام وهيروشيما في فلسطين والعراق في أفغانستان وكوسوفو في أوزبكستان و إيران في السودان والصومال الخ، تلك هي القوة الأمريكية الغاضبة المغرورة الفخورة بعظمتها التي تجر الحريات في أذيالها، افتعلت تحرير العراق من ديكتاتور وتجاهلت دكتاتوريتها المتوحشة التي انتهكت كل قواعد حقوق بني البشر، والتي جعلت من الشرق الأوسط ارض اختبار لسياستها المظلمة ولأسلحتها البيولوجية والكيماوية المرهبة بل أباحت لنفسها كل محرمات الأرض ضاربة عرض الحائط بكل المعايير الاجتماعية والإنسانية والقانونية.

قوضت أركان العالم من كل الجهات وزجت بالجماهير في مستنقع النفايات من خلال المس بحرياتهم وحقوقهم وإيذاء أمنهم والعبث بالسلم والسلام العالمي وما يترتب عن هذا الجرم من خسائر بشرية ومادية فادحة جعلت الشعوب تعاني في مناطق عديدة ومختلفة من العالم وكل هذا من أجل تهيئ التربة الصالحة لتفريخ الصراع بشتى ألوانه الزاهية التي ينعكس صداها سلبا على النفس البشرية ووضع الإنسان ومصيره ومستقبله وبهذا تكون القوة العظمى الأمريكية تعي وتدرك جيدا مسار مصالحها وأمنها على نحو منعزل عن أمن واستقرار بقية مناطق البسيطة و بهذا تكون أطروحة أمن أمريكا لا ينفصل عن أمن واستقرار العالم غير صحيحة ومن ثم فهي فعلا تقود العالم بل تسيره بإرادتها الخاصة والمنفردة والعجيبة .

إن واقع الأحداث والأوضاع الدولية الراهنة صفع بعنف السياسة الأمريكية وعرى عن دسائس صانعيها فانقلبت الصورة وأصبح راعيها حراميها وفق منطق الممارسات التي تستند عليها سياسة الاستفزاز و الهيمنة على القيادات والمجموعات الدولية في شتى أنحاء المعمور و قمع أية محاولة استقلالية لأي قطر في العالم و سعيها المفرط إلى تكريس زعامة العالم وسيطرتها عليه وإحساسها بعدم قدرة أي احد أيا كان رفض ما تمليه وتفرضه أو حتى الاعتراض عليه والحقيقة الواضحة للعيان تفيض بعدة وقائع تزكي الاعتقادات والأحاسيس الأمريكية المدعومة بتفوق سياسي وعسكري واقتصادي تجعلها تتربع اليوم على كرسي زعامة العالم بدون منازع لكن وللأسف الشديد لا زالت تطمع ي لمزيد.

زمان ارتكبت ألمانيا جرائم بشعة ضد المدنيين وقد يكون إجرام النظام النازي القذر ارحم بكثير من عنصرية أمريكا المتعصبة وأفضل من مقياس دمارها للكرة الأرضية ترابا وبشرا والشيء الذي احترفه صناع قرارها بدقة فائقة كان سببا كافيا لتصاعد العداء ضدها، عداء لا يرجع إلى صراع حضاري و لا صراع مع الأصولية الإسلامية ولا عداء للحضارة الغربية ولا إرهاب إسلامي عربي متشدد بقدر ما يعود إلى اختلال في الموازين وعدم وجود عدالة حقيقية وديمقراطية نزيهة في عالم حر يصون ديموقراطية الإنسان قبل كل شيء.

رغم كل ما سبق ذكره لا زلنا نجد على معظم المواقع العربية على وجه الخصوص إعلانات عن يانصيب أو القرعة للهجرة إلى أمريكا، ذاك البلد الذي تتجه له الأنظار من أجل الحرية والمتعة والعدل والمال والمساواة.
لم تعد أمريكا تجذب الجماهير
لم تعد أمريكا الدولة المفضلة عالميا ليعيش فيها كافة البشر بحرية وأمن وسلام.
لم تعد أمريكا الأرض المفضلة التي تسمح للمستضعفين والمنبوذين من دولهم التعبير فيها عما يخالج صدورهم.
لم تعد أمريكا مكانا آمنا لأحد حتى للأمر كيين أنفسهم.

وحول ضوء ما سبق ذكره لم تعد توجد أي مسلمات بل كل شيء يجب على أمريكا أن تعيد النظر فيه لأن ردود الفعل العالمية بما فيها الشعب الأمريكي اتخذ شكل التمرد العلني الذي له تأثير قوي على مسار سياستها المغلوطة ومكانتها العالمية ومدى مصداقيتها وقد حذر من هذه النتيجة السلبية عدد كبير الخبراء وأصحاب الرأي العالميين ، قد تكون لا تعي بطبيعة موقفها الممجد للحروب المعتمد على قوة السلاح وصفته الاستعمارية وهيمنته الزاخرة بالثغرات والعثرات ومواطن الخلل الذي يحفر انطباعات شديدة الإيلام لدى الأغلبية والذي يسفر عن ازدياد فجوة الوعود الكاذبة والتطبيق المتآكل.

إن العالم الذي تحلم به أمريكا لن يتأسس بالحروب ولا بالترهيب ولا بالترغيب ولا بالاستغلال ولا بالاستفزاز و لا بالاستبداد بل يمكن أن يتحقق بتوفير الأمن الحقيقي والسلام الشامل وتوفير الغداء والماء والرعاية الصحية والتمدرس والتنمية والنمو الاقتصادي وصيانة حقوق الفرد وعدم التبجح بإظهار المخالب والأنياب الفتاكة والتخلي عن الصور المصطنعة وتناقضها الذي يؤكد اهتزاز مصداقيتها وأمنها وتفوقها المطلق ومراعاة تصاعد عواقب عدم تسوية الصراع العربي الإسرائيلي والبحث عن كيفية إقامة نظام عالمي تسوده قيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان النزيه والعادل، واستقرار أمن العالم وحل مشاكله المختلفة بطرق عادلة وديمقراطية حقيقية لأن الأمن القومي الأمريكي الشامل لن يتوفر إلا بإجراءات عسكرية متوازنة القوى عالميا تدعمها إجراءات أخرى نابعة من رؤى جادة لسياسات الولايات المتحدة تجاه القضايا العالمية والعربية على وجه الخصوص، بل يجب عليها أن توظف ورقة تقدمها العلمي والتكنولوجي والصناعي من أجل تحسين الوضع العالمي والتخفيف من معاناة الشعوب الذين هم بين مطرقة عدو عنيد وحاكم متسلط غير قادر على تحمل أعباء المسؤولية على عاتقه.

من حق أمريكا على الرأي العام تذكيرها بضرورة مراجعة سياستها العالمية التي تفرخ مثل هذا الاحتقان والتمرد فالسلاح السلمي التنموي قد يحقق لها حلمها باحتواء العالم وربح رهان معركة القرن 21 وحماية جزيرتها من المصائب والتهديدات التي توعد بسقوط إمبراطوريتها العظمي إذ لا يوجد فرق بين تمرد شعبي ضد حكم وحاكم محلي مستبد وتمر شعبي عالمي ضد استبداد أمريكي، لأن العالم حر... حر ...حر ملك للجميع فيه نحيا ولا غنى عنه ونأمل ونتمنى أن يظل مركبا موحدا متساويا مهما تشابكت سلسلة الأحداث التي لا نختلف في جوهرها ولا في نتائجها أمام معارك الاستبداد الذي تشكل بركان متمردا ينمو فينمو حتى تتناثر حممه التي يستحيل على الاستبداد مقاومتها أو الوقوف أمام وجهها مهما عظم .



10/10/2008

أزمة خانقة يجب استئصال شأفتها




ها نحن اليوم نقف على مشارف أعتاب الألفية الثالثة ونقف كذلك عند مجمل الأحداث والوقائع التي واجهت عالمنا الإسلامي فوجهت مصيره للأسوأ بسبب مفعولها الذي لا زال يؤذي العباد بصفة مباشرة أو غيرها ، فالمسلمون يقفون حاليا في مأزق تاريخي وإنساني وسياسي واقتصادي وأخلاقي لا يحسدون عليه، سيما أمام مهرجان التغيير والحداثة والتطوير الذي غالبا ما يجبرهم على تحمل الأضرار بصمت وبدون أدنى مقاومة.

الشواهد عديدة ولنتناول منها كمثال حي أزمة الغلاء التي عصفت بحياة المواطنين عموما وذوي الدخل المحدود في المنظومة الاستهلاكية خصوصا لأنهم هم الأكثر تضررا، فاختلال الموازين التجارية والإنسانية منح للقوة المدمرة صلابتها في تحويل هيكلة الاقتصاد العالمي ومن ثم في شحن أذهان العباد لأن بعدها البشري وعبئها الواقعي جعل المواطنين غير قادرين على مواجهة حرب تدمير البطون ومواكبة صيرورة الحياة خصوصا أمام عجز أولياء أمورهم من احتواء الأزمة الجارفة لحق الفرد على وطنه أو التصدي لها من خلال خلق منظومة واضحة و محددة من التشريعات ذات الأهداف الأصلية التي تحمي الفرد من الجوع وتقيه من الانحراف وتؤمن له ولنسله حياة كريمة بل تخدم مصالحه والأهداف الإنسانية في وقت عصيب.

لقد بلغت الحضارة الإسلامية أوجها في الماضي وامتدت خارج حدودها واخترقت الصعاب بفضل ذكاء رجالها وصدى أفكارهم العامة الفعالة الناجعة التي جعلت تاريخ المسلمين مليء بالبطولة والانتصار والمواقف الحازمة نقيض ما نلمسه اليوم من تخاذل وانبطاح وتبعية وفساد حتى أضحت الجماهير في حيرة على ماضيها المجيد وحسرة على حاضرها المرير الفاقد للأمن والاستقرار الخالي من الغايات الإنسانية التي تضعف الأمل في تحقيق وضع أفضل مما هم عليه في الوقت الراهن.

أصبح كاهل الأمة مثقل بالأعباء ورقعة الفقر اتسعت والاحتجاجات تضاعفت والانفعالات تعددت والجريمة انتشرت ومهرجان الفساد شاع وطفا بريقه، سيما أن الطبقة الفقيرة هي التي تؤدي دائما الثمن وأي ثمن؟ تعرضها الدائم لشتى المخاطر خصوصا أمام انعدام الأمن الغذائي ولأنها هي فقط التي تنفق دخلها بالتمام على بطونهم.لهذا وأمام هذا الوضع الشاذ أصبح أصحاب القرار مطالبين بعدم التكهن بمستقبل غير محسوب لمواطنيهم ولابد من أخد الحذر والتمييز الفعال وعدم الخلط في سياسات تجهل الأسباب الجذرية للأزمة وتؤدي إلى أهداف غير متوازنة بل غير موفقة تغير حتما مجرى المصالح العامة والإنسانية والتي لا تحقق أي قيمة حقيقية للفرد داخل مجتمعه بقدر ما تساعد على استفحال توجيه السهام المغموسة في السموم الفتاكة مباشرة إلي صدور المعوزين

إن المنطق الحصيف يدعو اليوم أكثر من ما مضى جل الساسة الطاغية للعمل والبحث عن تدابير فعالة تؤمن العباد من خطر داهم يأتي على الأخضر واليابس، أن توفر جسورا للعبور عبرها إلى بر الأمان فسلامة البشرية مستهدفة والفخاخ منصوبة والرياح المعادية عاتية، والموالاة مع الأعداء واضحة، وسوء النية مبيتة تزج إلى الاقتتال داخل أمة واحدة تدفع حتى الزعماء للتناحر فيما بينهم من أجل حفنة من المطامع أو سلطة ضيقة، علينا جميعا الاستفادة من المشهد السياسي الراهن خصوصا ذلك التمزق الحاصل بين ثنايا الأمة الإسلامية من اجل استئصال الإسلام والقضاء على المسلمين.

هل حقيقة الغايات الإنسانية النبيلة في طرف الحداثة وجدلية التغيير أصبحت تفرض على الجماهير التطلع للأعداء ؟ وتأمل من الخصوم أن يصلحوا ما فسد حالمة ببريق تفاؤل مفقود؟ وهذا رغم اقتناعهم بأن هؤلاء حتى وان مدوا أيديهم ستكون أيادي مكر ومذلة وغدر بل سيتحينون الفرض للانقضاض عليهم والفتك بهم والتخلص من ضجيجهم للأبد.

إن الواقع يرفض وضع الأمة الإسلامية المتأرجح، فأولوية الشروط التي تفرضها طبيعة تجويع البطون وتفريخ الجيوب في مرحلتها التاريخية الحاسمة سيما أن الحضارة الإنسانية واحدة اليوم وإنسانيتها هو ما يجب أن نثابر من اجله حفاظا على سلامة وجودها من خلال تدبير حكيم ، فعال، مكثف وصحيح وهذا مرهون بوضع خطط تحدد المتطلبات بمنطق المسؤولية وبدعم قوي لكل الشرائح المتضررة حفاظا على صيرورتها وسلامتها ووجودها لكي يتمكن الجميع من مواكبة الإيقاع الذي فرضه التحول الاقتصادي الكبير الذي يشهده العالم.

كتبها صباح الشرقــــــــي

22/09/2008

الدعاء الناصري

الدعاء الناصري
للشيخ الإمام سيدي محمد – فتحا –
المتوفى عام 1085 ه دفين زاويته
بتامكروت – المغرب -


هدية لوالدي تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جنانه هو وكافة موتانا
بمناسبة ليلة القدر

هو الشيخ الإمام سيدي محمد- فتحا - بن محمد بن أحمد بن الحسين بن ناصر بن عمرو الدرعي الأغلافي

قال عنه تلميذه العلامة الكبير أبو علي سيدي الحسن بن مسعود اليوسي المتوفى عام 1102 ه في فهرسته
كان رحمه الله مشاركا في فنون العلم كالفقه والعربية والكلام والتفسير والحديث والتصوف، عابدا ناسكا
ورعا زاهدا عرفا قائما بالطريقة، شاربا من عين الحقيقة وكان رحمه الله مع إنكبابه على العلوم القوم يعني أهل التصوف وانتهاجه منهج الطريقة، لا يبخل بالعلم الظاهر تدريسا وتأليفا وتقييدا وضبطا، فنفع الله به الفريقين وصحبه الناس شرقا وغربا، فأنتفع به الخلق، قائما بالتعليم والتربية للمريدين بقوله وفعله، والترقية بهمته عن همة عالية وحالة مرضية وعلم صحيح وبصيرة نورانية، مع التمكن والرسوخ، فكان إذا تكلم انتقش كلامه في القلب.

فدعاؤه هذا مجرب في كشف الكروب ودفع الخطوب سيما ان كانت جماعية تهم أمور المسلمين كافة، فقد سماه أهل مدينة فاس بسيف ابن ناصر وأخذوا يعلمونه لتلاميذ الكتاتيب القرآنية ويجارون الله به بمختلف الضيع والانشادات بل تلك عادة المسلمين في الالتجاء إلى الله في الشدائد " قال ربكم ادعوني استجب لكم "
فأبيات دعائه التالي كلها آية في حسن السبك وعمق التعبير عن الثقة بالله تبارك وتعالى، ولنستمتع إليه يدعو لأمور الآخرة كما كان يدعو لأمور الدنيا ، ويعلن أن الآخرة هي المآل على كل حال وأنها خير من الأولى

((( هذا الدعاء كان ضمن الأدعية المحببة لوالدي رحمة الله عليه )))

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله

يا من على رحمته المفر
ومن إليه يلجأ المضطر
ويا قريب العفو يا مولاه
ويا مغيث كل من دعاه
بك استغثنا يا مغيث الضعفا
فحسبنا يا رب أنت وكفى
فلا أجل من عظيم قدرتك
و لا أعز من عزيز سطوتك
لعز ملكك الملوك تخضع
تخفض قدر من تشا وترفع
وللأمر كله إليك رده
وبيديك حله وعقده
وقد رفعنا أمرنا إليك
وقد شكونا ضعفنا عليك
فارحمنا يا من لا يزال عالما
بضعفنا ولا يزال راحما
انظر إلى ما مسنا من الورى
فحالنا من بينهم كما ترى
قد قل جمعنا وقل وفرنا
وانحط ما بين الجموع قدرنا
واستضعفونا شوكة وشدة
واستنقصونا عدة وعدة
فنحن يا من ملكه لا يسلب
لذنا بجاهك الذي لا يغلب
إليك يا غوث الفقير نستند
عليك يا كهف الضعيف نعتمد
أنت الذي ندعو لكشف الغمرات
أنت الذي نرجو لدفع الحسرات
أنت العناية التي لا نرتجي
حماية من غير بابها تجي
أنت الذي نسعى بباب فضله
أكرم من أغنى بفيض نيله
أنت الذي تهدي إذا ضللنا
أنت الذي تعفو إذا زللنا
وسعت كل ما خلقت علما
ورأفة ورحمة وحلما
وليس منا في الوجود أحقر
ولا منا عندك منا أفقر
يا واسع الإحسان يا من خيره
عم الورى ولا ينادي غيره
يا منقذ الغرقى ويا حنان
يا منجي الغرقى يا منان
ضاق النطاق يا سميع يا مجيب
عز الدواء يا سريع يا قريب
وقد مددنا ربنا الأكف
ومنك ربنا رجونا اللطف
فألطف بنا فيما به قضيت
ورضنا بما به رضيت
وأبدل اللهم حال العسر
باليسر وامددنا بريح النصر
واجعل لنا على البغاة الغلبة
واقصر أذى الشر على من طلبه
واقهر عدانا يا عزيز قهرا
يفصم حبلهم ويصمي الظهرا
واعكس مرادهم وخيب سعيهم
واهزم جيوشهم وافسد رأيهم
وعجل اللهم فيهم نقمتك
فإنهم لا يعجزون قدرتك
يا رب يارب بحبل عصمتك
قد اعتصمنا وبعز نصرتك
فكن لنا ولا تكن علينا
ولا تكلنا طرفة إلينا
فما أطلقنا قوة للدفع
ولا استطعنا حيلة للنفع
وما قصدنا غيرك بابك الكريم
وما رجونا غير فضلك العميم
فما رجت من خيرك الظنون
بنفس ما تقول كن فيكون
يا رب يا رب بك التوصل
لما لديك وبك التوسل
يا رب أنت ركننا الرفيع
يا رب أنت حصننا المنيع
يا رب يا رب أنلنا الأمنا
إذا ارتحلنا وإذا أقمنا
يا رب واحفظ زرعنا وضرعنا
واحفظ تجارنا ووفر جمعنا
واجعل بلادنا بلاد دين
وراحة المحتاج والمسكين
واجعل لها بين البلاد صولة
وحرمة ومنعة ودولة
واجعل من السر المصون عزها
وجعل من الستر الجميل حرزها
واجعل بصاد وبقاق وبنون
ألف حجاب من ورائها يكون
بجاه نور وجهك الكريم
وجاه سر ملكك العظيم
وجاه لا اله إلا الله
وجاه خير الخلق يا رباه
وجاه ما به دعاك الأنبياء
وجاه ما به دعاك الأولياء
وجاه قدر القطب والأوتاد
وجاه حال الجرس والأفراد
وجاه الأخيار وجاه النجبا
وجاه الأبدال وجاه النقبا
وجاه كل عابد وذاكر
وجاه كل حامد وشاكر
وجاه كل من رفعت قدره
ممن سترت أو نشرت ذكره
وجاه آيات الكتاب المحكم
وجاه الاسم الأعظم المعظم
يا رب يا رب وقفنا فقرا
بين يديك ضعفاء حقرا
وقد دعوناك دعاء من دعا
ربنا كريما لا يرد من سعى
فاقبل دعاءنا بمحض الفضل
قبول من ألغى حساب العدل
وامنن علينا منة الكريم
واعطف علينا عطفة الحليم
وانشر علينا يا رحيم رحمتك
وابسط علينا يا كريم نعمتك
وخر لنا في سائر الأقوال
واختر في سائر الأفعال
يا رب واجعل دأبنا التمسكا
بالسنة الغراء والتنسكا
واحصر لنا أغراضنا المختلفة
فيك وعرفنا تمام المعرفة
واجمع لنا ما بين علم وعمل
ولصرف إلى دار البقا منا الأمل
وانهج بنا يا رب نهج السعدا
واختم لنا يا رب ختم الشهدا
واجعل بيننا فضلاء صلحا
وعلماء عاملين نصحا
وأصلح اللهم حال الأهل
ويسر اللهم جمع الشمل
يا رب وافتح فتحك المبين
لمن تولى واعز الدين
وانصره يا ذا الطول وانصر حزبه
واملأ بما يرضيك عنه قلبه
يا رب وانصر ديننا المحمدي
واجعل ختام عزه كما بدي
واحفظه يا رب بحفظ العلما
وارفع منار نوره إلى السما
واعف وعاف واكف واغفر ذنبنا
وذنب كل مسلم يا ربنا
وصل يا رب على المختار
صلاتك الكاملة المقدار
صلاتك التي تفي بأمره
كما يليق بارتفاع قدره
ثم على الآل الكرام وعلى
أصحابه الغز ومن لهم تلا
والحمد لله الذي بحمده
يبلغ ذو القصد تمام قصده


انتهت القصيدة المنسوبة للامام العارف الكامل سيدي محمد ابن ناصر الدرعي رضي الله عنه
و نفعنا ببركاته آميـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن

12/09/2008

الشك أداة الجريمة



ظن بها الظنون بعد زواج دام عقد من الزمن،اعتقد يقينا أنها انكرته وجحدته فنسي
طعم الراحة وبدأ يبحث وينقب، اعتقد أن زوجته منشغلة عنه بأمور غامضة وغيابها
الدائم في العمل واضح بين لا يعوز الدليل। فهذه الزوجة المتحجرة الفؤاد أهملت
أمره بين مطالب الحياة الصعبة،وأحس انه غير مرغوب فيه مادام عاطلا عن العمل
ولم يعد يصلح لشيء ففكر في كل شيء الا في نزاهتها وجديتها وتفانيها في الكد من
اجل لقمة العيش، لم يخطر في باله أنها تتعب من أجله ومن أجل راحة أطفالهم
ومسؤولياتهم التي لا تتوقف ومن اجل مطالب الحياة ومستلزماتها .

لم يكن هناك شيء بعيد عن مخيلته وتفكيره إلا هذا لم يكن يمقت شيئا أكثر من مقته
للحظة عودتها من الخارج منهكة ।بالكاد تلقي التحية على الجميع فتتولى على الفور
مسؤولية الأعمال المنزلية من تنظيف وطبخ وغسيل الخ ورغم كل هذا العناء لم يزد
قلبه إلا تحجرا حتى افقده كل خلجة حب أو رأفة بهذا الإنسان الضعيف التي تسمى أم
عياله وتقاسمه الحلو والمر।

ذات يوم تسلل إلى غرفة النوم مستخفيا حتى لا يشعر الأطفال بمقدمه وقد افلح بامتياز
في ذلك بل اطمأن قلبه إلى أن العيون سهت عنه والآذان لم تسمع خفق حذائه الرياضي،
جلس وعقله شاردا وفؤاده حيث الانفعال والمهيج ، ثارت شجونه وفكر في الجريمة ولم
يشعر بذرة من الخوف أو التردد لأنه لم يتسنى له التفكير فيما هو قادم على فعله.

عادت الزوجة من العمل مرهقة كالعادة مباشرة على غرفة النوم لتغيير ملابسها والالتحاق
من جديد بالمطبخ فمزق الفضاء صوتها وبأسرع من ومضة البرق طعنها عدة طعناة في
جسدها فخار ما تبقى من قواها وسقطت على الأرض متدحرجة في الدماء جثة بلا حركة
ولا روح ، أما هو فشعر بالهدوء والراحة رغم علامات الندم والاشمئزاز التي بدت واضحة
على تقاطيع وجهه।

برقت عيناه على ارتفاع صراخ الأطفال وإذا به يقهقه ضاحكا حتى بدت نواجذه وتارة أخرى
اذرف من عينيه الدمع الهون وزفراته لم تنقطع ، أساريره فضحت بطشه وجبروته ، نظر
لوجهها الوقور وهي ملقاة على الأرض جثة هامدة ، ووجهها ينم بالاحترام واللطف ،
أجل تفحص عينيها الكبيرتين قد تكون لأول وآخر مرة والتي أزهق بصر هما وألم الحياة
واضح فيهما ، نظر إلى تلك التقاطيع جيدا والتي تحمل آثار جرح الحياة وقسوتها قرب وجهه
من وجهها البريء الهادئ الساكن من كل حركة واستسلى بصوت صاخب حتى تصاعد الدم
إلى محياه ، أحتقر نفسي لأنني وحش ضاري افترست بكل بساطة ضحيتي الضعيفة، أعماني
الغضب فاستمدت من ضعفي القوة ومن التخاذل الجرأة।

تفحص أولاده الثلاثة بخجل .... بالله عليكم أنت يا علاء ويا عليا ويا فاطمة ارحموا شقائي،
أشفقوا من حالي فالشك ذهب بلبي ، سحق قلبي وأضناني ، حتى فكرت في الجريمة و في
لمحة بصر أما اللحظة اشعر بالحزن وقلبي يخفق خفقات الشجن وصدري يتمزق من الأسى ،
أجل احتقر نفسي لتصرفي الشائن و الغير مسؤول.
اهتزت يداه وتقلصت عضلاته،شحب وجهه وغامت عيناه حتى أصبح منظره يستدر الشفقة
والرثاء، لحظة قدوم رجال الأمن للقبض عليه ارتعش وارتعد وزاغت عيناه لآخر مرة على
جثة زوجته فوجدها تتنحب كما لا يتنحب حيا، دقائق هائلة صرخ فيها يا للقدر ويا للحكمة
الربانية يا لتهكم الحياة ويا لسخرية الدنيا... أرقدي يا رقية رقدة الراحة واهجعي هجعة
الهناء بعد العناء الطويل، مثواك الجنة وستظلين سري الدفين وكنزي الثمين الذي
لم أكتشفه قبل الآن।

21/08/2008

لا أريد أن ادخل هنا في تخمينات .... حتى يقضي الله بما يشاء



لا أريد أن ادخل هنا في تخمينات .... حتى يقضي الله بما يشاء
استيقظت هذا الصباح على أصوات العصافير وهي تسرح وتمرح، تسقسق محبورة مستأنسة بعشيرها ضوء الفجر الجديد ، حلت جلستي وأنا أشاهد حيويتهم ونشاطهم بل زرعت الأمل في قلبي من جديد بعد ليلة أمضيتها على نار وقدها اضطراب الفكر حتى أضحى كريشة في مهب الريح ولما لا أيام طوال مرت تركت جوارحي تغلي من شدة الغضب والغيظ والألم حتى ضاق صدري بقلبي فانبلج ليترك شراييني تسقي بدمائي الفوارة شجرة الحياة بل كل ذرة أمل وضاء فيها.

ماذا يضير وقد أصبحت ساعة الجماهير العربية والمسلمة الكادحة معدودة بسبب رعب الإمبريالية الحديثة والمستفيدين منها والمتاجرين بحقوق الفقراء وتسخيرها لفائدة الأغنياء الذين يمتصون بدون ملل دماءهم وخيراتهم وخير دليل موجة الغلاء والفقر وتفشي الأمراض والحروب والفتن، بل كثرة الفواجع التي تنهال على مسامع العالم والمسؤولين كآية من السحر الأسود الذي يدمر الأنفس ويزهق الأرواح على حد سواء.

فالمسؤول العربي لا زال قليل العقل يبيع بكل بساطة ما تحت قدميه وفوقه بمجرد اختلاف في الرؤى أو محاولة الفوز ببعض الغنائم وخير دليل ما نجده هناك في العراق من تفتت ذريع ونجده هنالك في غزة التي تنوح بقلب جريح والقدس الذي يبكي بشهيق مجلجل بالشجون والآلام بقدر ما فيه من مجد وعظمة وعزة وسحر أبي وما نجده في أفغانستان والسودان والصومال ووو الخ ولعل ما يصادفنا كل يوم من فواجع لأعظم وأطم وما لتلك الوقائع في النفوس من اشمآزاز وتأصل، فالفتن والاقتتال يمزق الأوطان ويسلب الإنسان ماله وحقه وراحته وحريته ويزج به في مستنقع الازدراء والاحتقار وخيبة الأمل.

الله ما أجمل الوطن العربي الكبير وأنت تتطلع له بشمس وهجها ينيره ويحييه ويحميه لكن

ألم يعد به رجال يركبوا المخاطر من أجل حريته واستقراره؟
ألم يعد به مناضلون أحرار حتى تدنى النضال إلى هذا الدرك؟
ألم يعد به فرسان شجعان أم حتى وجودهم أصبح في عداد الأموات ولا أمل فيهم لرد كيد الموت؟
هل لازالت صلة الوصل قائمة بين رجال ورجال؟
هل لازالت صلة الوصل قائمة بين المبادئ والأهداف؟
هل لازالت صلة الوصل قائمة بين الإيمان والعدل؟
هل لازالت صلة الوصل قائمة بين الحاضر وثمن المستقبل؟
وأي ثمن سيكون مع كل هذا الظلم والطغيان؟

الاضطهاد والاختلاف لا ينفع في شيء مع هامة الواقع والحقيقة ، فمقولة كل شيء صائر الى الأصلح والأفضل لم تعد تجدي و خالية من الصحة، لأن نجم المسؤول العربي أفل مباشرة بعد استسلامهم الواحد تلو الآخر للفساد والخنوع والتبعية العمياء العاطلة عن الحكمة فطريقهم مملوء بالأشواك والعقبات ماداموا لم يستفيدوا من التجارب والعواصف العوجاء التي قذفت بهم إلى الهاوية وما أدركها من هاوية .

فالحق هو العدل والصدق والإنصاف وانقاد رقاب بريئة أعظم بكثير من فوز مغري بكرسي أو منصب أو مصلحة شخصية.

بمناسبة شهر رمضان الكريم ،هيا بنا جميعا نسابق الأحداث هنا وهناك وهنالك، في كل مكان وميدان
، لنكسب الرهان وننظر بعيدا بعين واحدة إلى السماء الصافية بلا تدمر واستجداء بل بقوة ولإصرار يلفهما التسامح والأمل الوضاء، برباطة جأش وقوة إرادة وإصرار على التحدي وركوب المخاطر حتى لو كان الخصم هو الموت نفسه، فالثمار نضجت وحان وقت القطاف ولنتأكد جميعا من انتزاع الفوز والانتصار

20/04/2008

ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء

ولشد ما يدمي القلوب ... ولشد ما يألم الأفئدة أكثر مما يتعرض له شعب أعزل من ظلم جائر وعقاب قاس و إبادة جماعية أمام مرأى ومسمع العالم رغم فظاعة حجمه ووضعه ألكارتي الذي يجر أللعنة وفساد ما تبقى من عمر الأمتين العربية والإسلامية جماهير وولاة أمور على حد سواء.

أجل ليس من شيء أفضل تعبيرا عن الأحداث الدموية التي يتعرض لها شعب أعزل مرابط على أرض الرباط فلسطين الحبية الغالية على أفئدة الأحرار، إذ لازالت الأحداث تتعاقب وتتوالى بل تمر مر الكرام على العالم أجمع ، مليون ونصف غزاوي يباد علنا سواء عن طريق الحصار والتجويع والحرمان أو عن طريق الترهيب والقتل والاعتقال والمحارق الجماعية بل هو الأمر الوحيد الذي أصبح مسموحا به عربيا ودوليا مدعما من مجلس الأمن الذي عجزك كعادته إدانة المجازر الإسرائيلية بل خضع للضغوط الأمريكية رغم قبح الجريمة وشر فظاعتها.

الغريب في الأمر أن جل الرعاة والراعين نراهم مطمئنين بل أصبحوا مدمنين على الالتزام بالصمت خصوصا أمام هذه الجرائم التي ترتفع فيها المخاطر وتبيح خرق حقوق الأفراد حتى وإن لم يكن للإنسان العربي حقوقا من أصله، لكن هل بعد كل هذا... لا زال هناك ضمير حي نخاطبه ؟؟؟.

ها هي دماء الشعب الفلسطيني تصرخ مستنجدة وحقوق المظلومين تنطلق مدوية ،تحمل القدر الكبير من المسؤولية فيما يحدث من أفجع الكوارث الإنسانية التي عرفتها الكرة الأرضية جل الحكومات العربية والإسلامية ولما لا حتى الغربية التي لم تتحمل
عناء التفكير في إيجاد حل مناسب بل جل السياسيون وواضعي القوانين لم يتحركوا ولم يظهروا قدرتهم لوقف شلال الدماء الطاهرة بل اكتفوا كما عودونا دوما ببعض التنديد الخجول أو بعض التبريرات الضعيفة التي غالبا ما تسيطر عليها عوامل عدة تمنعهم من اتخاذ أي قرار فردي أو جماعي حتى يتسع الظلم ويتضاعف حجم مخاطره كما هو الحال اليوم.

* أيها الساسة الإسرائيليون جربوا ثم جربوا .... ضعوا شعبنا المرابط على الصليب كما وضعوا من قبل المسيح، رفعوه للأعلى على خشبة لتراه البشرية كلها وبالفعل لقد رأتهولا تزال لكنها لم تسمع صوته وهو يقول " يا رب العالمين اغفر لهم فهم لا يعرفون ما يفعلون " ...


لكن سنقول هنا نحن أيضا " يا رب العالمين خذ حق شعبنا الفلسطيني المظلوم من كل راع متفرج مهمل لأمانته "
ونقول أيضا لأمريكا خذي القضية الفلسطينية مأخذ الجد حاضرا أكثر مما مضى وأنت الآن مطالبة بالإفراج الفوري دون شرط أو قيد عن حمامة السلام الحقيقية ذات الجناحين جناح اسمه العدل وجناح اسمه الحرية وتلك هي مسؤولية الدولة القوية العظمى المتحكمة في زمام العالم أمام البشرية والإنسانية.

ونقول أيضا لولاة أمور الأمتين العربية والإسلامية، تجنبا لتكرار فشل الأندلس، وبما أن وسائل الضغط لا زالت بين أيديكم ،بل هي مركز السيطرة والقوة التي تستطيع تحقيق الأمن والعدل وحق الشعب الفلسطيني أسوة بباقي الشعوب بل هي الآلة الفعالة القادرة على التأثير على أمريكا وإسرائيل والمجتمع الغربي والكفيلة بقلب كل الموازين اسمعوا ولو لمرة نداء القدس ومعاناة الشعب الفلسطيني الذي يدوي من كل الجوانب، لبوا النداء واحسموا الأمر و إلا ستظلون مجرد كوابيس مرعبة حاضرا وعلى المدى الطويل بل سنعتبركم مجرد أموات لأن الموتى لا يستطيعون الجواب ولا فائدة ترجى منهم.


30/03/2008

نصيحة أم ترهيب مستتر


ملت من الانتظار وهي غارقة في جملة من ا لهواجس... والارتباك ظاهر على محياها، نهضت مفزوعة من مكانها مباشرة إلى الشرفة لتعرف من الطارق، وإذا بسيارة الشرطة متوقفة أمام المدخل الرئيسي لإقامتها و احد الضباط يده على زر الجرس وبمجرد ما أن جاء نظره عليها حتى أمرها بمرافقته...استغربت من لهجة كلامه لكنها كانت تتوقع حضورهم في أي لحظة।


تجلدت وتشجعت رغم المخاوف التي تراكمت في ذهنها،و امتثلت للأمر ورافقتهم ... بينما هي غارقة في التأمل أمرها الضابط بالنزول من سيارة الشرطة، أجفلت وسارت بخطى ثابتة نحو المدخل الرئيسي لمصلحة أمن الدولة।


اضطربت جوارحها حتى كاد الدم يتجمد في عروقها لكن بمجرد ما إن وصلت إلى مكتب رئيس المصلحة المختصة حيث رأته مسترخيا على كرسيه الفخم فانتابها شعور غريب وقد تكون استأنست به وارتاحت لمحياه، فألقت التحية وردها بدوره وقبل أن يأمرها بالجلوس اعتدل في مكانه قائلا لن أخفيك سبب إحضارك إلى هنا... بل الأكثر من هذا أرغب أن أوضح لك الأمور وأنت من يقرر اختيار الصواب والطريق الأصلح ، خصوصا أنت الأعقل ।


- تفضل سيدي بكل فرح
س- ما تقومين به من انحراف سياسي خصوصا انضمامك لتك المنظمات... يسبب استفزازا بل أضرارا فادحة لأمن الوطن واستقراره.
ج- لم أفهم سيدي ... عن أي أضرار تتكلم
س- اقصد ألاعيبك القذرة التي تتجلى في مشاركتك في تلك الاحتجاجات والمظاهرات والمسيرات التي تأجج الوضع وتشحن العقول وتنشر تمرد الأغبياء.
ج- قبل ذي بدأ هل تأذن لي سيدي أن أعبر وأوضح الأمر بكل حرية وفي الأخير لك ما تريد ؟
س- تفضلي، أفصحي عما في جعبتك
ج- لولا معرفتي العميقة وتمحيصي الدقيق في خبايا الأمور لما اقتنعت بانضمامي لتك الجمعيات أو المنظمات كما أسميتها المحبة للسلام والتي يميزها عملها النافع للوطن والآخرين، وحين قررت الالتحاق بركبها لم أجد فيها أي ضرر بل فيها النفع الكبير ولن أتراجع عن قراري لأنني أرى أن موضع الخلل يكمن في هيكلة مؤسسات الدولة وسوء الإدارة لهذا يتوجب البحث عن الدواء الفعال من اجل العلاج وتلك الاحتجاجات أول الخطوات نحو علاج الداء.
س- قد لا أنكر ذلك... لكن أصحاب القرار غاضبون من أعمالكم الغير مسؤولة وما تنتجه من ضغط وإرهاب وشعارات متطرفة وطائشة وأفعال مخزية.
ج- بدوري لا أشك في ذلك سيدي ... وهو المطلب الذي أسعى جادة إليه .
س- هب واقفا من مكانه، منشغلا بإشعال سيجارة، قائلا أن هنا يكمن وجه الغلط والخطأ معا، قد نتفق أحيانا على تشخيص الداء ونختلف في وصف العلاج.
ج- أستبعد سيدي أن يكون بيننا اختلاف في وصف العلاج ... فإذا كانت أوضاع الوطن مختلة فذلك راجع للسياسة الراهنة والسعي وراء التغيير ثم الإصلاح هو الدواء والعلاج الفعال.
س- اقترب منها وتفحص وجهها جيدا بعينيه الجاحدتين وعلامات الامتعاض واضحة على وجهه ، قائلا ما أغباك يا مجنونة... الصراع أكبر مني ومنك بكثير، ومطلبك هذا أشبه بالخيال ... وهل تظنين أننا مستعدون لذلك؟؟؟؟
ج- ما دمنا قررنا العزم سنحاول مرة... مرتين أو حتى مليون مرة ونحن مؤمنين بعدم الإضرار بأحد.
س- أود من صميم قلبي أن تكونوا مستعدين للتغيير، وأن لا ينقلب السحر على الساحر ويزج بكم في الهلاك والخراب وتؤول الأوضاع إلى الاعوجاج المزمن الذي يؤدي حتما إلى الانقسام والفتن والاقتتال وزيادة أحقاد الطامعين .
ج- سيدي ... حتى الحيوانات الضارية لا تؤدي بعضها إلا إذا جاعت، قد تتقاتل على الفريسة فإذا شبعت تآلفت وتكاثفت، عكس الإنسان إذا شبع زاد طمعا وجشعا فيستعبد الملايين و ما أن يتمكن من سدة الحكم يترك جماهيره تموت من الجوع والاضطهاد والحرمان والظلم والحسرة على سوء الاختيار ... إذا أي حكم استبدادي من هذا النوع إذا تولاه رجال مقتدرين عادلين يكون أسهل وأسرع طريق للإصلاح... والمواطنون هم الأشد غيرة على خيرات الوطن وسلامة البلاد لأن سلامته هي أمنهم وراحتهم ومستقبل نسلهم.
س- رد عليها محاولا رسم ابتسامة زائفة ... قائلا، بحكم وظيفتي قد أكون أعلم الناس بالحقائق... صدقيني ... أشكو من شدة الغضب من أفعالك اجل أشكو من تهورك واحتكاكك مع تلك الشرذمة المغرر بها ... كذلك اصطدامك المتكرر والمتعمد وسوء معاملاتك مع المسؤولين عن المصالح الحكومية، رغم أنني ألمس فيك اللحظة أكثر من ذي قبل إخلاص نضالك بل أنت واحدة من الملايين المخلصين لهذا البلد الأمين فتلك التيارات المتشددة والمتشبثة بالأفكار الغربية والغريبة عن مجتمعنا العربي والإسلامي التي ينميها ويدعمها الأعداء هم من لم يتركوا أمور البلاد بخير... بل هم مبعث المتاعب والمشاكل لهذا يوجد الاختلاف بيننا في تشخيص العلاج.
ج – إذا رؤية الفقر والقذارة، البؤس والمرض، الاضطهاد والاستبداد، الظلم والضرر والأخطار... لن ترثي قلوب أصحاب القرار ورجال السياسة الذين قست قلوبهم أصلا، فدفعوا بالملايين إلى تلك المجازر والمخاطر والأضرار... لكن لحظة يا سيدي... نحن نعيش عصر العولمة والحداثة والناس تعلموا بل أدركوا كيف يطالبون بحقوقهم ، وهذا الوقت بالذات هو وقت التغيير والإصلاح، اكثر من هذا هؤلاء الساسة هم من جعلوا آفاق مستقبل الجماهير المستضعفة اسود كالعتمة وأحمر بالدماء والفتن .... هم من انتزعوا الثقة بهم بل دمروها نهائيا وكليا.
س – بعد كل هذا ...لا زلت تتشبثين بعزمك مواصلة المسيرة؟ إذا سوف تتحملين لوحدك شق العناء وأكبر البلاء مادام عقلك أصلب من الصخر. وتأكدي انك مخطأة، بل تأملي جيدا الخطر الذي يهدد مستقبلك ومصالح وطنك... برجاء عودي إلى رشدك قبل فوات الأوان، فلازلت حتى اللحظة مخيرة ... فاختاري لنفسك ما يحلو وقد أعذر من أنذر.
ج – لا شيء يعجب المسؤولين الأمنيين ولا أصحاب القرار، قد تكمموا أفواهنا أكثر مما انتم فاعلون بنا رغم حسن نوايانا التي تتجسد علنا من خلال سعينا وراء التغيير والإصلاح... لكن هيهات أن تتحقق الرغبات لكلا الطرفين بسهولة.
س – إذا كنت ترين من حقك كيل التهم للوطن ولسدة الحكم ولجهازها الأمني وتتمادين في التخريب وتتحدين القوانين فالواجب الضروري على هذا الجهاز الذي يضحي براحته ويسهر على امن البلد أن يعاقبك ويطاردك بشتى الوسائل حتى تعودي ومن معك إلى الرشد والصواب.
ج – يا سيدي الفاضل نحن نسعى وراء الإصلاح من خلال لفت أنظار أصحاب القرار كي يعاد النظر في تلك القوانين التي استمرت بالوراثة والتي أكل عليها الدهر وشرب ولم تعد تعطي أكلها في القرن الواحد والعشرين وما تحقق من تقدم
أكررها قد أعذر من انذر .... تفضلي بالانصراف
ج- شكرا سيدي على سعة صدرك
س – آمل أن لا نلتقي قريبا في نفس المكان ... وقد يكون تشريفك مختلفا تماما.
ج – آمل ذلك لكنه أمر مستبعد جدااااا

غادرت المكان محملة برزمة من الأسئلة أثقلت ذهنها المتعب أهمها ما يلي .
- أية إهانة أكثر من هذه الجلسات الترهيبية التي يخضع لها كل من حاول رفع صوته؟؟؟
- أية إهانة أكثر من محاسبة المواطنين لمواقع خطواتهم رغم أن كل شيء عادي في وضع جد عادي وهو الغير عادي في نظر المسؤولين؟؟؟
- أية مهانة أكثر من خرق المسلسل الحقوقي والديمقراطي وانقلاب قانونيهما ضد المواطن الذين يعزز دوما التوافق السياسي ويحاول منح طابع الإصلاحات سلميا وسط ظرفية غير ملائمة ؟؟؟
أيها الجهاز الأمني خفف هنا قليلا من عقدة الوعظ والزجر
أيها الجهاز الأمني جفف دمعنا وارحم ضعفنا فوطنكم وطننا وأمنه أمننا
أيها الجهاز الأمني ارفع عنا قليلا حدة بطشك وقهرك
أيها الجهاز الأمني ارفع وصايتك عنا كي لا تسكن الإهانات المتعمدة قلوبنا
- أيها الجهاز الأمني أنت مطالب لتحقيق معايير حقوق المواطن من خلال بذل الجهود الجادة والنافعة التي تحضر العناصر الغائبة واتخاذ القرارات الفعالة التي تنصف الجماهير، فنحن في أمس الحاجة لكلمة واحدة وهي الوحدة في أقسى وأكمل معانيها والتي تتجلى في رفع الظلم والضرر.
20/2/2008

02/11/2007

الفقر أكثر قسوة في يوم الفقر العالمي



جموح و طمع القطب الواحد الساعي للسيطرة على العالم هو الأم التي أفرخت الفقر أكثر مشاكل العالم إلحاحا وككل سنة صادف يوم 17 أكتوبر / تشرين الأول يوم الفقر الذي أقرته الأمم المتحدة ، لكنه لم يكن كالسنوات السابقة إذ فاجأ العالم بفداحة خطورته واستشراء وبائه فأعداد الفقراء في تزايد وتكاثر حتى أصبح العديد يتساءل كيف حدث هذا والكل جامد كالخشبة التي تنتظر السوس بل وجها لوجه أمام معضلة تهدد العالم، أمم ابتلت بالفقر والجوع والعوز والحرمان حتى الهلاك، هنا برزت من جديد مقولة رئيس جنوب إفريقيا " مبيكي" التي ألقاها في خطابه بمناسبة مؤتمر الأرض الذي أقيم بالعاصمة جوهانسبورغ ( أصبح العالم جزيرة أغنياء تحيط به بحار الفقراء ) وصف دقيق للحالة المزرية وتذكير لكل الغافلين واللامبالين إذ لا يوجد ما هو أسوأ من الفقر الذي اجتاح ثلثي دول العالم بسبب الحروب وما تخلفه وراءها من دمار لا يقبله أي مبدأ عقل سليم حتى أصبحت الحرب وآفة الفقر عاشقين مرتبطين لا ينفصلان والأحداث الراهنة خير شاهد على ذلك.

حققت البشرية خلال القرن الماضي نهضة في شتى الميادين والمجالات أهمها ارتفاع الناتج الإجمالي العالمي من ثلاث آلاف بليون دولار سجل سنة 1960 إلى أزيد من أربعون بليون وثمان مئة وخمسون ألف دولار سنة 2006 وما تحقق من أرباح هائلة في هذه القفزة كذلك إحراز دول العالم الغنية على ما يعادل ثلاثون تريليون دولار من الاقتصاد العالمي ، الولايات المتحدة تملك لوحدها 12 مليون تريليون دولار من تلك النسبة ومع هذا رقعت الفقر في العالم تضاعفت والهوة بين الفقراء والأغنياء اتسعت إذ نجد شخص من بين خمس أشخاص يعيشون تحت خط الفقر وتقدر ساكنة كوكب الأرض بستة مليار نسمة منهم 4.3 مليار من سكان الدول النامية منها ثلاثة مليار تعيش بدولارين أمريكيين في اليوم ومن بين هذا الرقم يعيش 1.2 مليار نسمة على أقل من دولار أمريكي واحد في اليوم وهذا ما أقرته التقارير المختلفة والمتعددة لمنظمة الأمم المتحدة التي تعدها كل سنة في هذا السياق.

آخر تقرير للتنمية البشرية لسنة 2006 ركز على أخطار تفاقم الفوارق في الوصول إلى المياه الصالحة للشرب في العالم وفي توفير شبكات الصرف الصحي وهذه الخلاصة التي تركز على أن المياه اضعف حق من حقوق الإنسان لخير دليل على خطورة الأوضاع التي تنمي آفة الفقر و تعبير صارخ و اعتراف مباشر يبرز تزايد أزمة الظاهرة الخطيرة التي يواجهها العالم، والتي قد تسبب عدة صرا عات كذلك تطرق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في نفس التقرير إلى الفوارق القائمة بين الأفراد في العالم وذلك تحت عنوان "ما هو أبعد من الندرة: القوة والفقر وأزمة المياه العالمية".أما عنصر التمييز الثاني في حق الفقراء في مجال المياه فيتمثل في أن من يكتب له منهم الاستفادة من خدمات هذين القطاعين بشكل محدود، فإنه يدفع ثمنا أعلى بكثير مما تدفعه الطبقات الغنية. فعلى سبيل المثال يدفع سكان الأحياء الفقيرة في جاكرتا بإندونيسيا ومانيلا بالفيليبين ونيروبي بكينيا مقابل كل وحدة مياه سعرا يفوق ما بين 5 و 10 مرات ما يدفعه أصحاب الدخل المرتفع في نفس المدن. وفي الوقت الذي يؤدي فيه سكان نيويورك أو لندن ما بين ( 0,8 و 1,8 دولار) للمتر المكعب ونجد سكان مناطق فقيرة في غانا أو كولومبيا يدفعون (ما بين 3 و 6 دولار ) للمتر المكعب كذلك هناك ظاهرة إدارة الموارد المائية المشتركة التي قد تشكل عاملا خطيرا للتوتر مثلما هو الحال بالنسبة لسكان الأراضي الفلسطينية الذين يرى التقرير "أنهم يواجهون ندرة حادة في المياه من ناحية محدودية قدرتهم في الحصول على المياه السطحية ومن جهة أخرى لعدم التكافؤ بين إسرائيل وفلسطين في إدارة مستودعات المياه الجوفية أسفل الضفة الغربية ويورد التقرير أن استهلاك الفرد الإسرائيلي في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية يبلغ ستة أضعاف ما هو متاح للفلسطينيين الذين يشتركون في العديد من مصادر المياه ذاتها.كذلك أضاف نفس التقرير بأن من بين 177 دولة في العالم تقع البلدان العربية ذات الثقل السكاني في آخر الرتب من حيث التنمية البشرية إذ تحتل اليمن الرتبة 150، السودان 141، المغرب 123، مصر 111، الجزائر 102، إضافة إلى 21 مليون امرأة من أصل 37 مليون شخص، تحت خط الفقر في الولايات المتحدة، حسب أرقام مكتب الإحصاء في الولايات المتحدة للعام 2006. كذلك إذا كان متوسط المسافة إلى القمر يساوي 394.400 كيلومتر، فإن نساء جنوب إفريقيا يمشين ما يقارب 16 رحلة إلى القمر ذهاباً وإياباً في كل يوم لتزويد عائلاتهن بالماء، حسب تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2006. ( المصدر.الأمم المتحدة التنمية الاقتصادية والاجتماعية تقرير التنمية البشرية للعام 2006 ).

أشار رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر أن دراسة أجريت على مقاييس الفقر في الدول النامية تضمنت عدم القدرة على تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية مثل الطعام والسكن والملابس والمياه والصحة والتعليم وانه يسكن في أفقر 1000 قرية نحو 10 ملايين و300 ألف نسمة منهم 51.8% من الفقراء . ( المصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ).

تجاوزت ثروة ثلاثة من أغنى أغنياء العالم ما يعادل الناتج المحلي ل48 أفقر دولة وهذه الأرقام تكشف الظلم الذي ليس له أي مبادئ أو قوانين أو معايير أمام الربح وتعظيم الثروات ولو على حساب جمهور عريض لا حول ولا قوة له، لكن الخطر الحقيقي هو تجاهل وإهمال النتائج السلبية وما يترتب عنها من أضرار بدأت تفوح رائحتها النتنة وتنذر بافدح الأخطار على مستقبل البشرية عموما والدول العربية والنامية خصوصا، إذ من الصعب الحديث أو المطالبة بالحقوق الطبيعية في ظل غياب الديموقراطية والعدالة النزيهة التي تضمن الحقل المناسب لخلق وتفعيل الحلول وتطبيقها على ارض الواقع، فالفقر المقذع والجهل والتخلف والأمية طال أزيد من مائة مليون مواطن عربي هذا ما أكده تقرير التنمية البشرية لعام 2006 حيث جاء فيه ( أن المستويات المرتفعة لفقر الدخل تسهم في انعدام الحريات الحقيقية في العالم ).

كل ما سبق ذكره يوضح لنا صورة نخبة الدول الغنية والتي تتحمل الجزء الأكبر مما آلت إليه أوضاع البشرية وتتحمل كذلك مسؤولية التلاعب في تحويل مجاري الوضع الاقتصادي العالمي إلى عملية نهب ثروات دول العالم بطريقة مباشره وغيرها وتكديسها في رفوف خزائنهم لتتضاعف ويزدادوا غنى و يزداد عدد الفقراء، كذلك يشاركهم في هذا التلاعب الفظيع النخبة الحاكمة في الدول النامية والعربية التي لا تفكر إلا في تهريب ثروات بلدانهم وتكديسها وتجميدها في البنوك الغربية عوضا عن استثمارها وإنعاش المشاريع التنموية داخل بلدانهم من اجل الارتقاء بجماهيرهم إلى مستويات أفضل مما هم عليه، وكذلك اقتناء المعدات العسكرية الباهظة الثمن من أجل بناء قوة عسكرية كبيرة وقد تكون بلدانهم في غنى عنها ولها أوليات أخرى ( لقد هدر العالم العربي أكثر من 60 بليون دولار عام 99 في صفقات شراء السلاح ).

أسباب الفقر في العالم العربي والبلدان النامية
· الحروب المتعاقبة والنزاعات المسلحة الطائفية التي خلفت دمارا كبيرا ولازالت تنهج نفس الطريق
· الحروب بالوكالة القاعدة السارية حاليا في بعض الدول
· الحصار والعقوبات الاقتصادية والغزو الذي أفرخ الضغوط من اجل إضعاف وإفقار الخصم خير مثال ما يصل في العراق ولبنان وأفغانستان ودول القرن الإفريقي وتيمور الشرقية .... الخ نأخذ على سبيل المثال دولة أذربجان التي أصبحت نسبة 32% من سكانها يعيشون تحت خط الفقر مقارنة ب 4 % خلال سنة 1988
· عدم المساواة والحرمان الاجتماعي ، الجشع والتسلط والحكم الاستبدادي المستعبد.
· إهمال الموارد الطبيعية رغم وفرتها و الاستثمارات العامة في المجالات الحيوية
· التفاوت الكبير في الدخل
· ارتفاع نسبة النفقات العسكرية
· الثقافة المؤسسية العربية الجامدة، وسوء التنظيم وانعدام الإدارة النزيهة
· النمو الديموغرافي العربي الذي يسبب الانفجار السكاني بحيث يحتل أعلى نسبة في العالم حتى بالقياس مع الدول النامية.
· الركود والتراجع الإجمالي وضعف القوة الإنتاجية.
· للعولمة كذلك دور في انتشار الفقر من خلال تدميرها اقتصاد الدول النامية ورفع سقف ثروات الدول الأغنى في العالم وهذا ما نوه إليه علماء الاقتصاد العالمي إذ جاء على لسان (جورج سروس احد أقطاب الاقتصاد الغربي ... أن العولمة أدت إلى انتقال رؤوس الأموال من الأطراف " هنا يقصد الدول النامية " إلى المركز " يقصد الدول الغربية ) وتبنى جون ستحليتر خبير الاقتصاد السابق في البنك الدولي نفس الرؤيا والفكرة.
· للاحتباس الحراري له دور مباشر في الفقر وما تسببه الغازات السامة التي تصدرها مصانع أكبر الدول المصنعة من أضرار في طبقة الأزون والذي يساهم في الكوارث الطبيعية التي تحصد الأخضر واليابس في طريقها مثل الأعاصير والزلازل والفيضانات والتصحر وكل هذا يؤذي كوكب الأرض ويدمر الأرض ويفقر من عليها، والغريب أن أغنى الدول في العالم لا زالت تتعنت وترفض التوقيع على أي اتفاقية تحد من مخاطر الاحتباس الحراري كأن القانون خلق لفئة دون أخرى.
· العجز عن توفير الحد الأدنى من الخدمات في الدول الأشد احتياجا لها .

بعد تفكيك الاتحاد السوفيتي نشأ وضع آخر فريد ألا وهو ولادة القطب الواحد المهيمن بقيادة أمريكا التي تحتل رأس الهرم على قائمة الدول الغنية في العالم ، ففرضت سيطرتها وبسطت نفوذها على المعمورة بدون منازع وسار على نهجها الاتحاد الأوروبي وروسيا والدول المانحة الأخرى خصوصا اليابان و سعى هذا الترابط بين القوى المتفوقة إلى تخفيض ميزانية مساعداته وصفقات استثماره بشكل حاد كما حصل سنة 1998 حين قررت الولايات المتحدة حظر قيام أي استثمارات أمريكية وأجنبية في ميانمار وتبعها الاتحاد الأوروبي ومنظمة العمل الدولية بفرض عقوبات على الشركات المتعددة الجنسية التي تجرأت وقامت ببعض الاستثمارات الصغيرة في المنطقة وهذا الأسلوب القمعي الساعي وراء استدامة عدم الاستقرار واستنزاف الموارد أدى إلى رفع رقعة الفقر والفقراء ، ولا زال يسعى هذا التكتل وراء مآمراته الجامحة التي لا تعد ولا تنتهي والساعية إلى الهيمنة على كوكب الأرض دون الانتباه إلى الوضع المرشح للانفجار في أي لحظة انطلاقا من بعض الدول التي تأبى الرضوخ لأطماع القطب الواحد المهيمن كإيران وسوريا وبعض الدول الأخرى وكل المؤشرات تكشف عن نهج مبرمج يؤدي إلى إفقار الشعوب عمدا فينمو معه العنف والجريمة والإرهاب .

بعض الحلول للتصدي لانتشار الفقر في العالم العربي والدول النامية

· إنعاش الاقتصاد وخلق المزيد من الفرص الاقتصادية والموارد ومواردها وتوزيعها توزيعا متكافئا.
· علاج التفويت الصاخب في سوء التنظيم وإحداث إدارة نزيهة تسعى إلى العمل المستديم الذي يضمن على المدى الطويل ازدهار الأوضاع وتمكين المواطنين من أسباب الحياة المستدامة وسط بيئة تتسم بالأمن والعدل وسيادة القانون الأمران الضروريان اللذان يهيئان ويضمنان مواصلة النضال من اجل التنمية الصحيحة.
· اختيار حكومات نزيهة ومتمكنة قادرة على خلق وظائف وأشغال متعددة من خلال توفير جهاز بيروقراطي باستطاعته تطوير القطاع الخاص الذي يعد لبنة المجتمع.
· الحد من الانفجار السكاني الذي يهدر الموارد والطاقات معا
· تقليص النفقات العسكرية والتسلح والحد من اللامساواة الطبقية
· الالتزام بالقرارات السياسية للمؤسسات المالية للدول المانحة التي لا يجب أن تقتصر خدماتها على تقديم الغداء والأدوية والخيام بل يجب أن تخلق برامج فعالة ترمي للحد من هذه المعضلة بصفة متواصلة ومستديمة.
· يجب مضاعفة الاستثمار الأجنبي الجاد والمباشر في الدول النامية والمحتاجه والذي يؤدي إلى نهضة توفر منافع للفقراء والمعوزين وبهذا يؤمن القطب المهيمن وأتباعه جزيرتهم المتخمة بالثروات وأمنهم وسلامهم .
· مساعدة الدول المناضلة التي تسعى لتعزيز برامجها التنموية في ظل الظروف التي تفرضها العولمة والخصخصة ودعمها من أجل الاستفادة وكسب المهارات القابلة للتطبيق الفوري في العديد من المجالات كالاستثمار الداخلي والخارجي والاستفادة من الأسواق والمشاريع الصاعدة التي تستند على سيادة القانون النزيه.
· اتخاذ التدابير اللازمة للدفاع على المساواة ودفع ودعم القطاع الخاص والعام لتوسيع وخلق الفرص الاقتصادية التي تتضمن آفاق تنموية واسعة.
· اختيار حكم رشيد يتسم بالشفافية والنزاهة الذي يخلق ويسعى وراء برامج تكاملية تتسم وتستقر على أسس تنظيمية تعاونية بين جميع القطاعات والمنظمات الحكومية والغير حكومية وإنشاء مؤسسات ديموقراطية تقوم على أفضل وجه، تخلق رؤى جديدة تكون أسسها التشارك والتضامن الواسع الأبعاد والسعي للإصلاح الجذري الكامل المتكامل الذي يضمن العديد من المهام التي ترتقي بالشعوب والمواطنين الأكثر حاجة للمساعدة للأفضل من خلال حياة واقعية وعمل دءوب.
· التخلي عن الشكوك الباطنية التي تضمرها المؤسسات والأفراد في دوافع كل من هما بل يتوجب تظافر جهود الجميع من اجل رأب الصدع بما يتفق مع روح الوضع والعصر والعولمة والحداثة التي قد تكون قوة لتنشيط الاقتصاد والتنمية إذا استحسن استعمالها وأديرت بطرق سليمة فقد يمكن معها خلق فرص تنموية عديدة يتوجب عدم تبديدها.
· محاربة وعدم تجاهل العبث الكامن وراء الفساد الذي يمكن بقليل من الحنكة والصرامة والجد دحره من مكانه العريض ليتركه للعمل بأمل في غد أفضل.
· عدم تجاهل القطاع الخاص الذي يعتبر قاطرة النمو في العصر الحديث من خلال المكافئات وتيسير الخدمات وتشجيع المنتجين المحليين.
· يجب إعادة النظر في التفاوت الكبير في سوء التنظيم والإدارة في الظروف الصعبة وغير المستقرة لأن التشنج والإهمال سبب في النزاعات الداخلية وهي الأقسى والأظلم التي تؤدي حتما إلى تردي الأوضاع المزرية أصلا، لأن التنظيم المناسب هو الذي يفرض على المرء ذاته ويفرض تطبيق المعاهدات والاتفاقيات والقوانين من اجل التغلب على المحن والتجاوزات وتوفير ثقافة جديدة تسمح بمواكبة التحولات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية

في العقد الماضي سجلت الحروب أزيد من خمسة ملايين قتيل ومثلهم مشردين وفقراء بالجملة ودمرت العديد من الموارد والمؤسسات وانهار اقتصاد تلك الدول وقد تختفي الحروب بذخيرتها الحية يوما ما وتحل محلها الخسائر الجسيمة التي تتجلى في بليرات الدولارات التي هدرت بدون سبب معقول يذكر، فإذا التزمت الدول المانحة ، خصوصا أمريكا واليابان بوعديهما في رفع المعونات التنموية التي تقدم للدول الفقيرة سوف تحض التنمية الاقتصادية بنمو ينعش الاستثمار بمشاركة القطاع الخاص من خلال خلق مؤسسات تهتم بالأسواق العالمية والمنشآت الخاصة والتأكيد على الملكية المحلية آنذاك قد تتوفر الشروط والأرضية المناسبة التي في ظلها تتحقق التنمية الاقتصادية المرنة بمعناها الشامل وتتقلص نسبة الفقر وعدد الفقراء بصفة عامة وتنبعث حياة جديدة بالنسبة لشريحة كبيرة من ساكني كوكب الأرض، لأن محاربة الفقر ليس بإنقاذ الأرواح بل بخلق حياة متكافئة و مستديمة . أما إذا لم تحرك الدول الغنية ساكنا وظل الوضع على ما هو عليه فل تتحمل أخطاء آليات تخطيطها ولتواجه الأعباء والمسؤوليات الناتجة عن تدفق الكم الهائل من المهاجرين على بلدانهم سعيا في لقمة عيش ولو كانت مريرة ، واتساع رقعة الإرهاب التي تبعث من أي فرد عانى الظلم والحرمان والاستبداد والاستعباد، كذلك اتساع رقعة الأنشطة الإجرامية المتنوعة لأنه لا يعقل أن يموت آلاف الأطفال ومثلهم يتضرعون جوعا وعطشا وعوزا بينما تنفق تسع دول متقدمة أكثر مما تقدمه منظمة الأم المتحدة من معونات للدول الفقيرة مجتمعة خلال سنة غداءا للقطط والكلاب ولمدة ستة أيام فقط مهزلة أليست كذلك ؟؟؟؟ إضافة إلى أن دخل أغنى 500 شخص في العالم حاليا يتجاوز دخل 416 مليون فقير (حسب تقرير التنمية البشرية لعام 2006) في حين لم تسعى حتى اللحظة 22 دولة غنية من توفير 0.7 %من إجمال دخلها القومي أي ما يعادل 50 سآنس من كل 100 دولار للمساهمة في المساعدة على تخليص الفقراء من آفة الفقر.

كل المعطيات تشير أن آفة الفقر انتصرت على الأمم ، وإذا لم يتم تكسير حلقاته المتشابكة فلن ينجو أحد من آثاره المدمرة ولسوف تنجذب أكثر الدول الغنية المتعنتة سواء الغربية أو العربية إلى مستنقع عميق، فالأوضاع الحالية مثال صارخ على الحاجة الماسة إلى نهج متكامل يضمن الأمن والعدل والمساواة والسلام، إذ أصبح من المستعجل ومن الضروري حل ومعالجة الفقر الذي يهدد العالم برمته، فهاهي الأصوات المختلفة تدق أجراس الإنذار أمام هذه الفضيحة اللاخلاقيه، فالكل مسؤول ومدعو للمشاركة والعمل الجاد لبناء مجتمعات تتوفر فيها المساواة والحقوق والعدل من اجل تقوية أواصر الترابط والتعايش والتوافق بدلا من التمزق وإفقار الشعوب عمدا وقهرا .
20/10/2007


01/11/2007

وقفة تقدير مع الكاتبة المحترمة صباح الشرقي بقلم:محمد شركي



لقد كان لخبر توقف الأستاذة الفاضلة صباح الشرقي عن الكتابة في دنيا الوطن الأثر البليغ في النفوس ؛ ونسأل الله عز وجل أن تكون ظروفها القاهرة عابرة ؛ وأن تكون عودتها في الأجل المسمى القريب لأنها أضحت سمة متميزة بارزة في الكتابة على الشبكة العنكبوتية خصوصا في موقع دنيا الوطن .
ولما كان الإنسان بطبعه لا يقدر قيمة غيره إلا بغيابه ؛ أو بفقدانه رأيت من واجب الأخوة أن أقف مع هذه الكاتبة المتألقة في أكثر من موقع على الشبكة العنكبوتية وقفة تقدير لعلي أفي بحقها وما أظنني مؤهلا لذلك خشية التقصير ؛ وعذري في الكتابة عنها وإن قصرت أني لم أستسغ أفول نجمها الساطع ككاتبة ومبدعة ومثقفة.الأستاذة صباح الشرقي القديرة ولدت ونشأت بمدينة وجدة شرق المملكة المغربية ؛وهي مسقط رأسها ؛ ونحن نفتخر ونعتز بذلك أيما اعتزاز . وقد رحلت بعد ذلك مع أسرتها إلى مدينة فاس العاصمة العلمية للمملكة ؛ وهي مثقفة من الطراز الرفيع لأنها نشأت في أسرة متعلمة لها عراقة في العلم والمعرفة ؛ وهي تقن أكثر من لغة أجنبية فضلا عن تمكنها من اللغة العربية التي أبدعت فيها أشعارا رقيقة ومقالات متميزة.
والكتابة عن هذه المثقفة ذات الفكر الراقي المتميز تطول ولكنني سأحاول الوقوف عند ميزتين تلمسان في ما تبدعه من شعر ومقال: وهما الأصالة الأصيلة؛ والحداثة الرشيدة. لقد عودتنا هذه المبدعة طروحات لقضايا الأمة الإسلامية والعربية وفق طرح أصيل يعتمد الإسلام السمح المتسامح والمستنير والبعيد عن الطائفية والعصبية ؛ ووفق طرح حديث يعتمد العقل المستنير المتفاعل مع تطور الفكر الإنساني في الاتجاه الإيجابي دون تهيب أو ذوبان أو استلاب أو افتتان بالبهرج الوافد ؛ والبعيد عن ضيق الأفق .
كل مقالات الأستاذة المقتدرة تنطلق من صفاء العقيدة ونقائها في أصلها وأصالتها؛ مع انفتاح على الإنسانية بالمفهوم الإسلامي الشامل الذي لا تضيق له آفاق كما تريد له الطائفية القاصرة. و تطرح الأستاذة كل القضايا من زاوية شرعية قبل غيرها وتقدم بين يدي قضاياها النصوص الشرعية من القرآن والسنة مع كبير توفيق في التوظيف وإصابة في التحليل والتأويل. ولا تقف عند هذا الحد بل تتناول قضايا ها من مختلف الزوايا والمنطلقات حتى غير الإسلامية لتثبت قابلية تعايش الحضارات والثقافات إذا ما توفرت النوايا الحسنة لأصحاب هذه الحضارات والثقافات.
ومما يميزها أنها كاتبة فلسطينية النزعة حتى أنه يخيل لمن لا يعرف موطنها الأصلي أنها من الأرض المقدسة؛ فلا يتألم أهلنا في فلسطين لملمة تلم بهم إلا وتسارع الأستاذة للكتابة عن آلامهم وأحزانهم والمرارة تقطر من حروفها. فلطالما حدثنا عن القضية النسائية عامة والفلسطينية خاصة ؛ وقضية الطفولة الإنسانية عامة والفلسطينية خاصة. وهي مع كل الفئات المظلومة والمسحوقة تعرف بمظلمتهم وسحقهم.
وهي كاتبة جريئة جسورة عندما يتعلق الأمر بفضح الطغيان العالمي؛ والتعريض بالخيانة والعمالة التي تقف إلى جانب هذا الطغيان. وهي وطنية وقومية خالصة لا تمر أحداث الوطن الصغير والكبير دون أن يقول يراعها كلمته الصائبة المعبرة عن صدق صاحبتها.
وهي نموذج لدماثة الخلق والتربية الراقية فترد على التحية والمجاملة بأفضل منها؛ وإن كانت لا تطرب لمديح كما أعرفها شخصيا بل يخجلها الإطراء؛ ولكنها لا تنتهر من يطريها لسمو خلقها؛ وقد فرضت احترامها على الجميع بهذا الخلق الراقي.
بقي أشير إلى أنها لا تقف عند حد الأواصر على مستوى المواقع العنكبوتية ؛ فهي تجد في الاتصال عبر الهاتف بالكتاب والكاتبات للسؤال عنهم إذا ما غابوا أو ألمت بهم ملمات ؛ لأنها تقدر الأخوة ولا تقف بها عند حد الادعاء دون بينة.من هذا المنبر وأنا أقول كلمة حق في حق الأستاذة الفاضلة صباح الشرقي بنت بلدي الغالية أرجو أن تزول الظروف القاهرة التي حالت دون استمرارها في الكتابة والإبداع على هذا الموقع ؛ كما أرجو أن يخصص لها كتاب وكاتبات الموقع حيزا من كتاباتهم تقديرا لها من خلال ما كانت تبدعه باستمرار ومواظبة .
وأغتنم الفرصة لتحيتها وشكرها وقد قيدتني بإحسانها بما قدمته لي من خدمات جليلة؛ وأنا فخور بها حيث كانت أو ل من علق على أول مقال شاركت به في دنيا الوطن.
حفظ الله كاتبتنا الفاضلة الماجدة المحترمة؛ ويسر لها السبل لتعود متألقة كما كانت دائما

19/10/2007

السيدة الفاضلة صباح الشرقي مقرراً عاماً لإتحاد المدونين العرب




تم إختيارالزميلة الفاضلة صباح الشرقي مقرراً عاماً لإتحاد المدونين العرب للفترة
القانونية القادمة ومدتها سنتان . وتم الاختيار بعد انتهاء المهلة المحددة لترشح
و التصويت لهذا المنصب وبمشاركة سبعة أعضاء من الهيئة الإدارية وتغيب اثنين
عن التصويت وبتزكية الأعضاء المشاركين من أعضاء من الهيئة الإدارية , هذا
وسيتم استكمال توزيع المهام في الهيئة الإدارية لإتحاد المدونين العرب لاحقاً..
هذا ويتوجه د.محمد شادي كسكين الرئيس العام لإتحاد المدونين العرب بآيات التهنئة
والاعتزاز بهذه الثقة الغالية من أعضاء الهيئة الإدارية وأعضاء إتحاد المدونين العرب
سائلاً الله أن يوفق الأخت الفاضلة في مهمتها وأن يسدد خطاها وإخوانها في الهيئة
الإدارية لما فيه خير الإتحاد والمدونين العرب ورفعة أمتنا وشعبنا।

الرئيس العام لإتحاد المدونين العرب الدكتور محمد شادي كسكين. 9-10-2007م

10/09/2007

المخدرات وتأثيرها على الشباب والمجتمعات


كم هو رائع وجميل وأنت تراقب نسلك الناشئ في بداية عمره وهو يخطوا ويتطلع للمستقبل بنشاط وحيوية تعطي طباع القدوة الحسنة في سلوكها وكم تشعر بالسعادة والرضا وأنت تراه ينبذ الرذيلة ويتمسك بالفضيلة لكن ما يجري حاليا من منكر وظلم وآفات تتغلغل في وسطه التعيس و تنغص عليهم سبل الحياة والاستمرارية لجد خطير والأخطر منه هو اعتماد السكوت عنه وإهماله والتهوين من شأنه، وهل يوجد أي شيء اخطر من السكوت والتهوين ؟؟؟ عوض النهوض بكل الطاقات والوسائل لأنقاد نسلنا عماد الحياة والمستقبل وإخراجه من الحالة التي هو عليها وإرجاعه لحظيرة مجتمع سليم والذي بدوره في أمس الحاجة إليه كعضو عامل وفعال।

إن عصر الحداثة وحضارة العولمة سخر ويسر الكثير من سبل الحياة، وسمح بالمزيد من الإمكانيات، إلا أنه في نفس الوقت فرض على الإنسان العديد من المشاكل والمنغصات حتى ضاقت الصدور من مسايرة ومعايشة الواقع الأليم الذي أصبح مثقلا بالمرارة والتطلع بأمل للمستقبل، فنجد الكثير منهم يرتمون في عالم الضياع والدمار بسبب التجائهم إلى المواد المخدرة بشتى أنواعها والتي بدورها تجلبهم بسحرها المغناطيسي وتجعلهم يسبحون في عالم اللاشعور والأحلام ولما لا حتى الأوهام.
أينما تولي وجهك تجد مآسي شباب اختلطت عليهم الأمور فامتزجت المعرفة بالحيرة والقدرة بالتعصب رغم عقولهم الممتلئة بالذكاء وقلوبهم التي تفيض بالطيبة والإيمان والإصرار على عيش الحاضر والمستقبل لكن في لمح البصر يغيرون عزمهم وتصميمهم سواء طوعا أو غصبا أو جهلا وقد يكون قدرهم هو الذي جرفهم إلى أسهل طرق النسيان أو الانتحار البطيء لأن ليس هنا أي مقام قائم لتبرير أي مغامرة أو سلوك فالمخطأ يتوجب ردعه في كل الأحوال.
لم تخلو المجتمعات في الماضي والحاضر من تعاطي المخدرات إلا أن تلك المواد المخدرة المستعملة لم تكن تتعدى التبغ والمشروبات الكحولية والحشيش والأفيون وبعض مشتقاته. إلا أن العصر الحالي وما يعرفه من هيمنة التقدم والأحداث المتعاقبة والذي جعل العالم خصوصا العربي يعاني ويمر من قبضة إلى أخرى أسوء منها حتى بلغ به الحال إلى ما هو عليه الآن، أمم مجروحة الكبرياء، مهضومة الحقوق وشباب ضائع افرزه عصر الهزائم المتتالية حتى خنقه الإحباط وانهك رؤاه وحرمه من الحلم بمستقبل زاهر، فضاعت منه قواه وأمله في الحاضر والمستقبل ومن تم انهار عنده رمز الحياة فالتجأ إلى بعض العادات المستهجنة والقبيحة مثل تعاطي المخدر ومن تم الإدمان عليه إذ كانت أعمار المدمنين في السابق تتعدى العشرون سنة فإذا بها تدنت بكثير في الوقت الراهن لتصل إلى أطفال لا تتجاوز أعمارهم 12 سنة، كذلك كان الإدمان يقتصر على الذكور بينما الآن شمل حتى الإناث.
وبسبب هذه العوامل اتسعت رقعت الأذى وخرجت عن العادات القديمة كالإدمان على التبغ والتعاطي للكحوليات بأنواعها المختلفة بل أضيف إلى قائمة المخدرات العديد من الأصناف مثل
المهدءات اللاتي تعتبر مخدر ومنوم ومهدئ للأعصاب ، و المنبهات المنشطة ومحرضة الأعصاب، والمهلوسات المخدر المخل بالأعصاب وتنقسم إلى ثلاث أصناف
المخدرات التخليقيه التي تتظم:
1-:الأقراص المهدئة والمنومة والمنشطة والمهلوسة والمواد الهيدرو كربيونية التي تستنشق
2- المخدرات الطبيعية مثل الحشيش والقات والأفيون والكوكا
3-المخدرات المصنعة مثل المورفين والكوكايين،الكراك،الديوكامفين والسيدول.
إذ نجد أقدم أنواع المخدرات وأكثرها انتشارا في العالم بين مختلف الأفراد والطبقات والأجناس هو
- الحشيش والماريجوانا الذي يستعمل عن طريق التدخين.
- الأفيون ومشتقاته المورفين والهيروين والكوكايين يتناول بالحقن أو الاستنشاق.
- أقراص الهلوسة تأخذ عن طريق الفم.
- مخدر الأسيتون والجازولين يتناول عن طريق الاستنشاق
أعراض الإدمان
الرعشة في اليدين أو الجسم بأكمله، فقدان الإحساس في منطقة القدمين واليدين نتيجة التهاب أعصاب الطرفين، التهاب العصب البصري، الشعور بضيق الصدر، الشعور بالقلق والكآبة والتوتر، خلط المدركات، الهلاوس السمعية إذ تسمع بعض الأصوات لا وجود لها أصلا، ضعف الذاكرة حتى على مستوى الأحداث القريبة، تضخم الكبد، التهاب المعدة، التهاب الحنجرة والشعاب الهوائية، نوبات صرعية بسبب تهييج أنسجة المخ الخ.
مضاعفات الإدمان
عدم القدرة على العمل، الفشل في الدراسة والحياة عامه، إهمال الأسرة وواجباتها، التدهور الخلقي والاجتماعي، الكسل وإهمال الواجبات عموما، قد يبيع المدمن نفسه وأسرته ومجتمعه ووطنه من اجل المخدرات التي أصبح يعبدها وتتحكم فيه.
أضرار المخدرات على الصحة
تتلف المخ والكبد، تأثر على الجهاز التنفسي من خلال الشعب الرئوية وانتفاخ الرئتين والسرطان الشعبي، سوء الهضم مما ينتج عنه الإسهال أو الإمساك والقرحة وقد يصاب الجسم بأنواع من أمراض السرطان، تأثيرها على النشاط الجنسي حيث تنقص من إفراز الغدد الجنسية، المضاعفات الصحية للجنين بسبب أمه التي تتعاطى المخدرات سواء كانت إعاقة بدنية أو عقلية، تأثير المخدرات على صحة الأم كإصابتها بفقر الدم ومرض القلب والسكري، والإجهاض، التهاب في المخ مما يؤدي إلى تآكل الخلايا العصبية التي تكوّن المخ، تأثيرها على ضربات القلب مما يتسبب في خفض ضغط الدم، وتأثيرها على كريات الدم البيضاء التي هي مناعة البدن، المخدر هو منبع الأمراض النفسية كذلك، مثل نوبات البكاء والضحك الهستيري والابتسامات العريضة بدون سبب، تلازمها بعض حالات الغيبوبة الضبابية والدوران، وطنين الأذنين وجفاف الحلق والالتهاب والسعال واحمرار العينين إضافة إلى الحوادث الخطيرة و المميتة الذي يتعرض إليها المدمنون كحوادث المرور، والحوادث الأخرى كالحروق، السقوط و الكسور وما يتبعها، كذلك يلجأ المدمن إلى التشويه الذاتي تحت مفعول وتأثير المخدرات و يقدم على تمزيق و تشويه جسمه بصفة عميقة أحيانا مسببا لنفسه جروحا خطيرة بسبب استعماله لبعض الأدوات الحادة مثل الشفرات و الزجاج...، كذلك يلتجأ للسجائر والشموع وولعات السجائر لحرق وكي جسمه غالبا ما نجد التشوهات أو آثارها علي مستوي الأطراف العليا كالذراعين والصدر و البطن بصفة خاصة هذا لا يعني أنها تنعدم على مستوى الأطراف السفلي و غيرها من مناطق الجسم، رغم هذا حين يخلد المدمن للنوم لا يتذكر أي شيء لأن المخدرات تحدث فجوة هائلة في الذاكرة.
أسباب التعاطي والإدمان
حب الاستطلاع والاكتشاف لفئة من الشباب دون المبالاة بالعواقب، الاعتقاد الخاطئ بأنها تساعد على النسيان وتزيل القلق والتوتر، مرافقة أصدقاء السوء، الأوضاع الاجتماعية والإنسانية والسياسية المزرية في البلدان العربية والإسلامية، الحروب والصراعات المسلحة والاستبداد والضغوط القمعية، البطالة وما توقعه على الفرد من أعباء الأكثر حدة وقوة من آثارها، الظروف الصعبة والحرمان تجعل الإنسان يلتجأ للمخدرات كي يبتعد عن واقعه المرير حتى لو كان في الخيال أو مؤقتا حسب ظنه فيدمن عليها وقد يقع في نفس الفخ حتى هؤلاء الذين يعيشون حياة الرغد والرفاهية لم يسلموا من هذه الآفة بسبب تهورهم وطيشهم، الإهمال الأسري لجوانب تربية ورعاية النسل ومتابعته مما يسهل ويساهم في الانحراف، التفكك الأسري له علاقة مباشرة مع الإدمان، كذلك نجد من بين أسباب الإدمان الغير مباشرة التشبه بالمثال الذي غالبا يكون في صورة الأب أو الأم أو الأخ الأكبر بسبب تعاطيهم للمخدر، حين تنعدم سلطة الأبوين أو تهتز بسبب قلة الحوار والقسوة والتسلط، كذلك المستقبل الغامض الغير متوفر للشباب يجعلهم يسعون ويحللون كل شيء لأنه حسب اعتقادهم أصبحت لا توجد أي ثوابت يمكن الاعتماد عليها مما يجعل الخوف والملل والقلق يطغى عليهم ويمنعهم من تأكيد ذاتهم وتحقيق رؤاهم فيختبئون في اللاشعور الذي تهيؤها لهم المخدر، ظاهرة المتغيرات والتغيير الحاصل حاليا وسط المجتمعات وما يفرضه من التزام ومستلزمات من اجل التكيف والتأقلم مع وعلى الأوضاع الجديدة المتجددة والأحداث المتعاقبة والمتناقضة المفاهيم والمعايير التي لم تعد تسمح لأحد بالأمن والاستقرار والانضباط النفسي مما يجعلها تتصدر هرم الأسباب والعوامل التي تدفع للإدمان وما لها من ضغوط قوية تعمل عملها في التحكم في القدرات الإنسانية، كذلك العديد من الشباب يعتقد انه محروم من كل شيء لهذا يبحث عن ثغرة توصله بسهولة إلى التنفس في عالم الخيال التي تمنحه إياها تلك المخدرات والذي عجز عن تحقيقه في عالم الواقع ، نجد كذلك فئة من الشباب يزج بهم للموت من خلال بعض المهام التي تحمل مسؤوليات ثقيلة مثل الحروب والصراع المسلح مثلما هو الحال في العراق وأفغانستان وفلسطين وجل الأقطار العربية، نتيجة الإحباط الذي يصاب به الفرد فيسهل له الطريق للولوج إلى عالم المخدرات بدون منازع لأن هذه الفئة من الناس (الجندي والمجاهد الخ ) يلتجئون أصلا إلى تناول المهدءات والمنومات والمنشطات للتخفيف من وطأة المعاناة لكن سرعان ما يقعون فريسة الإدمان عليها ويصعب عليهم التخلص من آثارها لأن تناول نوع معين من تلك المهدءات باستمرار يؤدي حتما إلى احتمال أنواع الأخرى من نفس المهدءات وا لمخدرات ذات مفعول قوي مما يعمق ويقوي الإدمان
الأضرار الاقتصادية والاجتماعية التي لها علاقة بالمخدرات
الجرائم المتعددة كالسرقة والدعارة والقمار والقتل والفساد والعنف، حوادث السير، حوادث الانتحار، تكاثر العصابات المنظمة الخاصة بغسل الأموال وتسللها إلى مراكز النفوذ والتي تسبب خسائر فادحة في اقتصاد البلدان ذلك النزيف الذي يرهق كاهل المجتمعات ويدمر الأفراد والجماعات، وتؤدي المخدرات كذلك إلى نبذ الأخلاق والارتماء في أحضان الرذيلة مثل الزنا والخيانة الزوجية والاغتصاب التي تقع غالبا تحت تأثيرها كذلك تظل العديد من المشاكل المستترة تبعات أضرار المخدرات تلوح في الأفق كذلك فيصبح المدمن عالة على نفسه وأسرته ومجتمعه، ومن جهة أخرى الحمولة الثقيل يتحملها اقتصاد الدول من خلال إنفاق مبالغ مالية هائلة من اجل مكافحة المخدرات وتبعاتها من رواتب الموظفين والمسؤولين في الأجهزة الأمنية وإنشاء المحاكم والمستشفيات والسجون ونفقات المصالح الاجتماعية من أجور وتجهيز ومعدات ومصاريف إعادة تأهيل المدمنين طيلة مدة العلاج الخ إذ تعتبر كل هذه النفقات تبذيرا لأموال طائلة كان يمكن استغلالها في رفع إنتاج المجتمع وتعزيزموارده البشرية من اجل تقدمه ورقيه.
إن تزايد الطلب على هذه المواد القاتلة جعل جل الدول التي تنتج هذه المواد تضاعف منتوجها وتقويه من أجل كسب المزيد من الأموال التي تدرها هذه التجارة كذلك المنافسة الشديدة جعلت أثمانها تنخفض وتتوافر بكثرة في الأسواق وتنتشر في أوساط العمال والطلاب والتلاميذ والعاطلين على حد سواء إضافة إلى التقدم التكنولوجي الحديث الذي سهل ترويجها وتطوير عمليات تهريبها من طرف عصابات مافيا هذه التجارة.
إذ وصل عدد مدمني المخدرات في العالم ما يفوق 185 مليون(( تمثل هذه النسبة 3 % من عدد سكان العالم)) أي بزيادة قدرها 5 ملايين عن تقرير الأمم المتحدة ( المصدر مركز أنباء الأمم المتحدة وثائق بتاريخ 3/7/2007 ) نصف مليون من هذا العدد تتواجد في المناطق العربية، أفغانستان وحدها تنتج 92 % من الأفيون المتداول في العالم بطريقة غير شرعية والإدمان عليه محليا في تزايد، أكثر من 40 مليون يتناولون القات معظمهم في اليمن، الصومال إثيوبيا وكينيا، اليمن أترث زراعة القات على معظم محاصيلها الفلاحة خاصة اللبن الذي اشتهرت به.
حسب تقارير الأمم المتحدة أن إنتاج القارة الأمريكية للكوكايين خاصة كولومبيا يغطي طلبات العالم بأسره، ويزرع الحشيش بكثرة في باكستان و ميانمار وأفغانستان وبكميات اقل في مصر وتركيا والمغرب. كما ذكر التقرير أن إجمالي المتداول من المخدرات غير الشرعية في السوق العالمية لم يتغير كثيرا في العام 2005- 2006
يعتبر الإدمان على المخدرات خصوصا عن طريق الحقن السبب الرئيسي في انتشار فيروس إتش آي في في العديد من دول مثل إيران وليبيا وباكستان وأسبانيا وأوكرانيا وأوروغواي طبقا لما ذكرته الأبحاث العالمية.
كذلك ذكر التقرير الصادر في 25 تشرين الثاني/نوفمبر2005 عن اللجنة المشتركة لمكافحة الإيدز التابعة للأمم المتحدة الذي أظهر أن 40.3 مليون شخص مصابون بفيروس إتش آي بي المسبب للإيدز في العالم. وفي الهند وإندونيسيا وفيتنام أدى الإدمان على المخدرات عن طريق الحقن إلى زيادة انتشار المرض و في الصين تسبب تعاطي المخدرات بنفس الطريقة في نسبة 43.9 % من حالات الإصابة بالفيروس القاتل
وأن 85 % ممن يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن في إندونيسيا وإيران يحملون الفيروس المسبب في الإيدز.
الوقاية من المخدرات وأضرارها على النسل والمجتمع
تبقى الوقاية هي انجح علاج لحماية النسل من مشاكل الإدمان ومضاعفاته من اجل الجيل الحالي والأجيال المقبلة فالأسرة لها الدور الكبير في هذا المجال، بدءا من ممارسة سلطة أولياء الأمور المعتدلة لوضع بعض الموانع والمراقبة والتوعية والتأكيد على القيم والأخلاق الحميدة التي وحدها تحصن حياة الفرد، كذلك تتوجب التوعية من خلال وسائل الإعلام والفضائيات والندوات والبرامج والأفلام بتعاون مع العديد من المنظمات الحكومية والغير حكومية وإعداد حملات تستهدف الوقاية من الإدمان ومن تم الإصابة بفيروس إتش آي في وتكون مركزة على الشباب كذلك السهر على برامج التوعية و ا لوقاية في المدارس والتجمعات المحلية والأندية تستهدف صغار السن المقيمين في القرى النائية و المناطق الفقيرة، الذين يعتبرون أكثر عرضة لخطر الإدمان والإصابة بالأمراض الأخرى، كذلك يجب خلق سياسة واعية الأبعاد المتعددة لمحاربة هذه الآفة يجب إخضاع الصيدليات من اجل التدقيق في وصفات الدواء في جل البلدان لأننا قد نجد المراقبة الصارمة في بلد وإهمالها في بلد آخر.ومن أهم الحلول هو توظيف أقصى حد من الموارد لتطوير البنية الاقتصادية للدول العربية والمنتجة لهذه المادة لأنه هو الخلاص والردع لمزارعي المخدرات، ولابد من توفير الدعم النفسي المجاني من خلال أطباء مختصين إضافة إلى خلق استراتيجيات شاملة للوقاية تتضمن عدة مساعدات مثل توفير عقار الميثادون المجاني لمدمني المخدرات و المضادات الفيروسية والتطبيب بصفة عامة، للتذكير إن مضاعفات المخدرات سواء الجسدية أو النفسية يؤدي عند الامتناع عن تناولها إلي اضطراب في النوم وحالات هيجان رهيبة أو ارتعاش جسدي في الحالات المعتدلة و صرع مع فقدان الوعي في الحالات الشديدة. أما في الحالات الخطيرة المعقدة، يصاب الشخص بحالة صرع عسيرة مع احتمال تطور قاتل لهذا تتوجب المتابعة المستمرة والفعالة لكل المرضى خصوا ذوي النية الحسنة للابتعاد عن هذه الآفة المدمرة
إن الأرقام تضاعف المخاوف والشباب تتزايد أعدادهم في مراكز اختيارهم الشافي وهو الإدمان على المخدرات لهذا يجب اتخاذ تدابير مواجهة الأزمة بحكمة، فتفكيك اقتصاد المخدرات يتطلب عزما وتصميما محكما رغم انه لن يتحقق على وجه السرعة لكن بالعمل على توفير بدائل سليمة تعوض عن زراعة المخدرات سوف تخفض الكميات المعروضة والمتوفرة في الأسواق من تم يتضاعف ثمنها وبهذا لن تصبح في متناول يد الجميع، كذلك يجب النظر إلى مشاكل الشباب بروح متفهمة وواعية ومتعاطفة ومساندة تيسر له بعض الحلول وتمهد أمامه الطريق للعبور إلى الضفة الأخرى التي تمكنه من الإفصاح عن ذاته ومعاناته في أسلوب ملائم يمنحه الفرصة كي يضع مستقبله نصب عينيه بأمل وتفاؤل.
فانتشار عدم المساواة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمن الإنساني كلها عوامل تؤدي إلى تفاقم الوضع لأن هذه الظاهرة ستظل لها أبعاد تربوية واجتماعية وثقافية ونفسية ومجتمعية، فانهيار المجتمع وضياعه ينطلق من ضياع لبنته الأساسية التي تتجلى في النسل جيل المستقبل، الذي يجب النظر إليه بثقة وإكبار والتوقع منه الخير في الحاضر والمستقبل إذا وفرنا له القليل من الأمن والاستقرار والتسهيلات والإمكانيات
في النهاية اخترت أن تكون خاتمة هذا الموضوع هذه الآية الكريمة وما تحمله من معاني كبيرة .
قال تعالى : ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) ، لأن الله سبحانه وتعالى عهد إلى الإنسان أن يحافظ على كلياته الخمس وحرم كل ما يؤدي إلى هلاك النفس وحرم القتل بين البشر ومما لا شك فيه أن المخدرات أيضا تؤذي و تؤدي إلى القتل والموت المحقق ولو كان بطيئا

صباح الشرقي 8/9/2007

28/08/2007

أقراص الهلوسة سلع جزائرية موجهة لتدمير عقول الشباب المغاربة

إن تفشي ظاهرة أقراص الهلوسة، ما يسمى بالعامية المغربية (( القرقوبي)) والتي انتشرت بكل ما أوتيت من قوة أوساط الشباب ، وغزت السوق المغربي بسبب ثمنها البخس وتواجدها بكمية كبيرة وبهذا أصبحت في متناول اليد بعدما أزاحت من طريقها خصمها اللذوذ مخدر الحشيش।

تصدر الجزائر هذه السموم المدمرة عبر حدودها مع المغرب ومن الطبيعي وقوف وراء هذه العمليات التهريبة لوبي له إرادة تخريبية قوية موجهة خصيصا لعقول الشاب المغاربة الذين يرغبون معرفة واكتشاف أسرار تلك الأقراص وبمجرد تناولها تجعله يعيش في عالم اللاشعور والأحلام والتخيلات والأوهام وهو لا يعي ولا يدرك عواقبها الوخيمة إلا حين يصبح مدمنا على استهلاكها وطلب المزيد منها।

رغم الحملات التمشيطيه التي تقوم بها السلطات الأمنية و إدارة الجمارك لمحاربة المهربين وأوكار المروجين لهذه المادة القاتلة، إلا أن هذه المصالح أخفقت في الحد من توسع رقعتها ومحاربتها بسب إهمالها وسط زحمة الأحداث المتعاقبة كالإرهاب، والانتخابات، والفساد والفقر والبطالة وحرارة شهر أغسطس سواء على مستوى حرارة الجو أوحرارة الأحداث।

وخير دليل هذا الشريط المرفق الذي أعدته القناة المغربية الثانية لرصد هذه الآفة الخطيرة وتبعاتها السلبية التي نستحضرها أمام أعين الجميع وما تحمله من وحشية وقذارة لكنها وللأسف الشديد تلك هي الحقيقة المرة التي يجب أن نحاربها و نمحوها من الوجود باستعمال كل الوسائل وتوظيف كل الطاقات لانقاد طائفة المدمنين من الحالة التي هم عليها وإرجاعهم لحظيرة المجتمع السليم الذي هو في أمس الحاجة اليهم

وهل هناك اخطر من أن تعطي أم فلذة كبدها لإمرأة أخرى كي تتكفل به

ولا تتذكرها بسبب تلك الأقراص، وهل ينفعها الندم والألم ؟؟؟؟


23/08/2007

لننعم سويا بالسلام


خنجر الغدر اخترق قلبي فأدمـــــــــــــــــــــــاه



أرداه قتيلا وضحك لرؤيـــــــــــــــــــــــــــــــاه



لمس سعادة الدنيا ونطقتها شفــــــــــــــــــــــــاه



تلذذ بالجرم الذي اقترفتهما يـــــــــــــــــــــــــداه



بدد الحلم والآمال ورما بهما على هــــــــــــــواه



ثم تساءل في أي حضن يرمي نحيبه وبكــــــــــاه



سأل كل الأماكن عن ذكـــــــــــــــــــــــــــــــــــراه



سأل القلب الذي امتلأ بعشقه وولائه ورضــــــــــاه



ليس ذنبي إن هجرتك الروح فالحدث نحث ذكـــــراه



أمقتك وما قلتها لغيرك فأنت وحدك الندمـــــــــــــــان



تذوق عذاب الآلام والحرمـــــــــــــــــــــــــــــــــــان



وابحث في الشرايين عن نبض الحنان والأمـــــــــان



لن أنساك ونورك ساكن في الأعمــــــــــــــــــــــــــاق



لن تعرف بعد اليوم جراح الأحزان والخصـــــــــــــــام



التجأت إليك أيها القلب كي أزرعك بالورود والأحـــــلام



لكني وجدتك نسيت أنني عاشق ولهان له آمــــــــــــــــال



تأخذ زادها من جنون العشق والهيــــــــــــــــــــــــــــــام



تمردت ورفضت ضخ الدم في الشريــــــــــــــــــــــــــــان



سلطت عليك وعودي التي جردتها من إنسانية الإنســـــــان



ذبحتك عهودي حتى دحرجتك من دفئ الأحضـــــــــــــــــان


سقطت من عمق الكيان والتقطتك سكرات الموت رغم النداء



اللحظة ها أنت طريح خاوي الوفاض



أخشى أن يضيع دربي تحت الركام



ويحطم زماني وينثره في الهـــــواء



عفوا ............. وعذرا



تعبث من الكلام



بترت الأوهام



أوصدت الأبواب



أعلنت العصيان



رفضت عشقا اقتنصته من وسط الزحام



علني اليوم انعم بالهدوء والســـــــــــــــــلام




صباح الشرقي



23/8/2007

19/08/2007

استطعنا والحمد لله إشهار البطاقة الحمراء في وجه الراشي والمرتشي

عملها المواطن المغربي البسيط والجريء الملقب " بقناص تارجيست " واشهر بطاقته الحمراء في وجه الرشوة فنشر شريطا على موقع(( يوتيب)) وكشف من خلاله لقطات لدر كيين مغربيين في إحدى نقط التفتيش بمدينة تارجيست وهما يقبضان الرشاوى من سائقي السيارات والشاحنات للسماح لهم بالمرور دون تفتيش.

تمت متابعتهما على اثر هذا الشريط واقتصرت المتابعة على المرتشين إذ أوقفت مصالح الدرك الملكي بمدينة الحسيمة( المغرب ) المتهمان وأحالتهما على الوكيل العام للملك والذي أحال بدوره ملف احديهما على قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف وملف الآخر على المحكمة الابتدائية لنفس المدينة لتقول كلمتها في المنسوب إليه.

فل نأخذ عمل هذا المواطن الصالح قدوة لنا ولنتحرر من الخوف الجاثم على صدورنا ونشهر بطاقاتنا الحمراء بدون تردد في وجوه كل من خولت لهم أنفسهم الإخلال بالقوانين العامة ولو كانوا من كبار المسؤولين

نساء عربيات غزون عالم مهن الرجال الشاقة



إن باب مناقشة موضوع عمل المرأة في المهن الصعبة أصبح مفتوحا على مصراعيه أمام الإخفاق الاقتصادي والتدهور الاجتماعي ولن يغلق مادام هناك جناح معارض وآخر مؤيد ولكل منهما أسبابه.

اقتحمت المرأة العربية بسبب الظروف القاسية سواء منها الاجتماعية أو الاقتصادية أو الثقافية مجالات عدة، لم تكن تخطر في البال حتى وقت قريب، لكن خلال السنوات الأخيرة شاهدناها وهي تغزو فضاء بعض المهن التي كانت حكرا على الرجل، فئة تعتبرها إصرار وتحدي واعتداء على حقوق الرجل وأخرى تعتبرها مجرد فرصة عمل كمثيلاتها يجب استغلالها مهما وصلت ذروة قسوتها.

تعود النظر وألف رؤية المرأة وهي تعتلي كرسي القضاء والمحاماة والتمريض والهندسة والتعليم والفضاء واثبت وجودها كذلك في مجال المهن الحرة على اختلافها والإدارة والسلك الدبلوماسي والسياسي الخ لكن أن نراها تمتهن بعض المهن المثيرة للجدل أمر قد يكون مرفوضا وعليه الكثير من التحفظات، وظائف ومهن تتعرض فيها المرأة ألإنسانه الحساسة التي تتأثر بكل المظاهر كالفقر والبؤس والحرمان والعوز والتخلف والظلم والأوضاع المزرية والآثار السلبية المهينة وتبعاتها كالانتهاكات الحقوقية والجسدية والنفسية التي تنقص من كرامتها وإنسانيتها والتي لن يقبلها الفكر ولا الدين لما تلاقيه فيها من مشقة وأذى.

فبائعة السجائر بالتقسيط، وحارسة السيارات في الشوارع، وحارسة مر آب السيارات ليلا ،والعاملة في ورشات البناء وتلك التي تمد البنايات بتجهيزات الكهرباء والتدفئة والتكييف، والأخرى في ورشات الحدادة واللحام والألمنيوم والميكانيكية ومصلحة السيارات والشاحنات، والمجندة التي تحمل السلاح ، والبائعات على الأرصفة والطرقات العامة ، وفي المقاهي والأماكن الأخرى. معادلة خيالية وظروف مزرية من اجل توفير لقمة عيش وسد رمق أسرة بأكملها.

على سبيل المثال فالمرأة المجندة تحمل سلاحا بوزن الأثقال، تجري وتقوم بحركات تدريبية على التراب وسط الغبار والأوحال وفي الأماكن الوعرة، وتقف أمام خط النار في ظروف وعرة تنهك قواها وما لها من مؤثرات وما لها من مدى، نحملها أكثر من طاقتها انطلاقا من التدريبات الخشنة إلى المسؤولية الصعبة والتي قد لا يتحملها حتى الرجال الأشداء الأقوياء. ألهذه المهن خلقت حواء وبهذا أمرنا الله ؟؟؟

اجل لا يوجد أي قانون يقف ضد عمل المرأة وهذا أمر جميل ورائع لن أن يوافق لها القادة والمسؤولين وولاة الأمور و المجتمع بالمهن المهينة وجلهم راضون عن شغلها ماداموا مطمئنين على رتبها و دخلها ومساهمتها في اقتصاد البلد و التكفل بالواجبات لكنهم غافلون عن الأذى عدو الحياة الإنسانية والتي لا زالت ترزح تحت هجماته القاتلة حتى الآن.

إن لغة الواقع تشير إلى أن المرأة العربية غزت جميع المهن مهما صعبت لكن بعضها ما فتئت تمتص معنوية هذا الكائن الحساس وتقضي على كيان عماده، وها نحن نشاهد أوضاعها تتجه من سيء إلى أسوأ ومعاناتها تتفاقم كل لحظة ومدى انعكاسها على حياتها وصحتها ومستقبلها لأن فجوة الفرق كبيرة التي كشفتها نتائج تلك المهن المهينة التي لا تنسجم مع طبيعتها الفزيولوجية والسيكولوجية رغم حضورها الدائم وللافت والسمة التي تمتاز بها في الحركة والعطاء والإنتاج لأنها حين تصوب على الهدف يعني ذلك أنها عزمت على بلوغه مهما كلفها ذلك، مما جعل الأبواب الموصدة تفتح أمامها في شتى الميادين والمهن دون مراعاة ظروفها ولا من يحمل همها ويسأل ويتساءل لماذا حققت المراة العربية كل هذا التفوق والنجاح وهي صابرة متابرة حتى يؤول بها الحال لتأكل لقمة عيش مريرة ممزوجة بالدموع والألم من اجل إعالة أطفالها وتمكينهم من سبل العيش البسيطة وها هي لازالت تواجه تيارات الحياة الجارفة من اجل ضمان الحياة واستمرارها بنفس الوسائل النافعة والشريفة مثل ما يضمنها أخوها الرجل ولو كانت بطرق قاسية ومهينة.

جل البلدان العربية والإسلامية تعيش في الوقت الراهن مأساة شاملة إذ تمر بمراحل جد صعبة وأمامها تحديات جسام اثر الحروب المتعاقبة، والصراعات المسلحة والظواهر الطبيعية والمآمرات الخارجية والداخلية وما يعقبها من نهب الثروات وتبديدها مما دمر الأوطان والآمال ونخر أساس المجتمعات ونشر ونثر المزيد من البؤس والظلم والعذاب فتضرر الاقتصاد والقانون والثقافة والأخلاق والقيم والطموح، فنجد جل القطاعات الحيوية مهمشة بالجملة ولدت معها جماهير تحت سقف القفر والعوز والحرمان، إضافة الى هذا حقبة الألفية الثالثة التي أطلقت عنان حمولتها الثقيلة على كاهل المرأة كالعديد من الصعاب والتحديات، ورغم كل ما سبق ذكره فهي دائما تطلع للتغيير بأمل لأنها لا تملك إلا إياه، ولأنها تطمح أن ترجع الأمور الى موضعها الطبيعي بينما هي بين ظالم لها ومعتد على حقوقها وبين متملق لها، تأمل أن تتحرر الأوطان من رقة الاحتلال واختلال قواعدها وتعود الأمة العربية كما كانت عليه من قبل محررة أراضيها وشعوبها من التبعية والاستغلال والخوف والاستبداد الذي سلط عليها، آنذاك تكتمل الوحدة أرضا وشعبا وحقوقا.

حتى الثقافة العربية لا تقبل دخول المرأة العربية مضمار المهن الصعبة التي لا تناسب طبيعتها، وقوانين الشريعة الإسلامية وضعت من اجل حمايتها وصونها ولو أن بعض الجهات يرون في عملها الشاق نقط أكثر ايجابية ما دامت تدر دخلا تساهم به في الالتزامات والمسؤوليات ومن هنا ندرك أبعاد القضية دون تسييس للموضوع أو اتخاذ بعض الذرائع كحجج لأن المراة أينما وصلت فطبيعة تكوينها من الجنس الناعم لا حاملة أثقال وأوزار. فمن الأسى والعار السكوت عن أوضاع المرأة العربية وظروفها ونعرضها للمزيد من الخطر والإهانة ونحملها ما لا طاقة لها به نيابة عن المعيل وولاة الأمور والدولة نفسها.

آن الأوان كي نقوم بمحاسبة أنفسنا أفرادا وجماعات، يجب أن لا ننخدع للمظاهر، فالاقتصاد العربي الهش له اثر كبير في تكوين وإبراز جل المظاهر، إذ يتوجب العمل على تغيير النظام الاقتصادي وإنشاء المزيد من القطاعات الإنتاجية الفعالة، لنمر بسلام من هذه المرحلة الانتقالية والانقلابية المضطربة بما تحمله المسؤولية من تضامن وتكافل وعون ، لأن القواعد تتغير من أساسها والحياة ليست بالسهلة كما نزعم ، علينا كذلك الخوض بكل صدق وأمانة في غمار التحديات من اجل القضاء على الطفيليات المهلكة كي نعبر لضفة أخرى ومرحلة أخرى مع تحقيق التوازن المطلوب مرفق بالثوابت اللازمة التي تدعو لتحسين حال المرأة العربية وإعطائها الثقة التي هي أهل لها كي تبني بدورها مستقبل امتنا على الأسس الصالحة والمفيدة.

صباح الشرقي
16/8/2007

18/08/2007

معاناة الأطر العليا المعطلة في المغرب من اجل الحصول على وظيفة

16/08/2007

حرب الطرقات وخرافة الرادارات المخربة في المغرب




لازالت حوادث السير في المغرب عائقا حقيقيا يحول دون تنمية البلاد والعباد، إذ يحتل المرتبة السادسة عالميا في نسبة حرب الطرقات حسب التصنيف الدولي لسنة 2005، وعلى صعيد الخسائر البشرية ووفق الإحصاء السنوي الصادر عن اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير فالمغرب سجل خلال السنة المنصرمة ( 2006 ) 3622 قتيل و 83189 جريح أي بارتفاع 4.17 % مقارنة مع سنة 2005.

أما الخسائر الاقتصادية الناجمة عن هذه الحوادث لا تقل أهمية عن الخسائر البشرية إذ تعتبر فادحة وكارثيه وقدرت حسب المصالح المختصة ب2.5 % من الناتج القومي أي ما يعادل مليار أورو، أما التعويضات المالية التي تسددها شركات التأمين بلغت 3مليار و21 مليون دولار.

تعزو إدارة الأمن الوطني بالمغرب أسباب ظاهرة حرب الطرقات إلى:

عدم التحكم في القيادة، وعدم التركيز أثنائها، وعدم احترام إشارات المرور و التقييد بالإشارات الضوئية وحق الأسبقية، والإفراط في السرعة، والنقص التقني الذي يعزز سلامة السيارات كذلك الحالة السيئة للشبكة الطرقية، وزيادة حمولة الشاحنات وزيادة عدد الركاب والاستخفاف من قانون السير عموما.

توقعت دراسة مشتركة للبنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية وصول عدد ضحايا حوادث السير في شمال إفريقيا والشرق الأوسط إلى 73 ألف قتيل بحلول عام 2010 وقد تصل إلى 94 ألف وفاة في غضون عام 2020 مقارنة ب56 ألف حالة 2000.

اتخذ المغرب بعض الإجراءات لمواجهة اتساع وارتفاع وثيرة حوادث السير حيث:

¨ نص بند قانون السير على منع استعمال الهواتف النقالة أثناء القيادة
¨ فرض استعمال حزام السلامة
¨ تحديد السرعة القصوى للشاحنات في 85 كم في الساعة خارج المدار الحضاري
¨ وضع قيود على سرعة السيارات وحدد سرعتها في 100 كم في الساعة كذلك خارج المدار الحضاري

لقد أدرجت القضية على مجلس النواب وتم طرح مشروع إدخال التقنية الحديثة الخاصة بالرادارات والتي من خلالها تتم مساواة الجميع أمام القانون كذلك دعمت الوزارة المخولة المشروع أكثر من مرة وأوضحت أن المغرب اختار المكننة الحديثة والمتطورة من اجل الرقابة واثبات الخروقات القانونية لحركة السير وتحرير المحاضر لكل المخالفين وأكدت كذلك أن تجربة من سبقوا المغرب كانت ناجحة واستدلت بالتجربة الغربية، وان نظام المكننة اثبت تفوقه ونجاحه في أوربا مما دفع بالمواطنين إلى احترام قواعد استعمال الطرقات المشتركة.

بالفعل أحدث هذا النظام في العاصمة المغربية الرباط على سبيل التجربة منذ أكثر من ثلاث سنوات لكن دون نتائج تذكر، ما يلاحظه المواطن هو أن تلك الرادارات تم تخريبها وإتلافها خصوصا في الأحياء التي تكثر فيها حوادث السير.
إذا ما هي فائدة إسراف وبعثرت ميزانية تعد بملايين الدراهم على رادارات لم تستعمل أصلا؟؟؟؟

في النهاية حوادث السير هي مسؤولية مشتركة وتمس الجميع وعلينا جميعا تظافر الجهود من اجل التصدي لهذه الظاهرة القاتلة والمعضلة الاجتماعية العويصة. كفى من إراقة الدماء البريئة ..... كفى من تزايد المعاقين .... كفى من آلام الآخرين.

15/8/2007

13/08/2007

النيابة العامة تستمع لعمدة العاصمة الرباط في محضر رسمي على خلفية محاربة الدولة لأي حملة انتخابية سابقة لأوانها

العمدة السيد عمر البحراوي


استمعت النيابة العامة بالرباط عاصمة المملكة المغربية إلى عمر البحراوي عمدة مدينة عمدة نفس المدينة وأحد مرشح حزب الحركة الشعبية، في الدائرة الانتخابية(( شالة )) التي تلقب من طرف الإعلام المغربي بدائرة الموت يوم الجمعة 10/08/2007 من خلال محضر رسمي على خلفية 84 مرشح كانوا مجتمعين بمقر سكناه الكائن بحي السويسي ليلة الخميس..

كان ضمن المعتقلين الذين استمع إليهم، موظفون في نفس البلدية التي يرأسهاعمد الرباط السيد البحراوي،و اعتبر الحادث انه جاء على خلفية محاربة الحكومة المغربية لأي حملة انتخابية سابقة لأوانها.


وسبق أن حذر السيد شكيب بن موسى وزير الداخلية المغربي من خرق القانون المتعلق بهذا الشق، وطلب من ولاة وعمال المدن، السهر والقيام بواجباتهم اتجاه أي خرق قانوني، حتى ولو تعلق الأمر بمسؤول منتخب، مشيرا إلى أن القانون الانتخابي يعتبر أي محاولة لإفساد الانتخابات بمثابة جريمة يجب التصدي لها وان الملك محمد السادس أمر بذلك وأكد على أن تتم الانتخابات في جو نزيه لا تشوبه أي شائبة ويتحلى بمصافية عالية.

صباح الشرقي
11/08/2007

12/08/2007

الله مع الجماعة ووحدة الصفوف

أصبح العالم يحكمه قانون الغاب ، فالاتحاد ووحدة الصف هي القوة الوحيدة لخلاصه من ظلم وجبروت الطغاة
ليكن هذا الشريط عبرة لكل الخانعين الخاضعين الراكعين للخوف
يد اللـــــــــــــــــــــــــــــه مع الجماعة

عائلة العم سام تقرر مصير العالم حول كؤوس النبيذ والسكر العلني




.... اللهم ثبت عقولهم وبارك لحكامنا فيهم

ولا تجعل مصيرنا بين أيديهم

إن الله تعالى هو الُمُشرِّع الحكيم، وقد اقتضت حكمته، في التشريع القرآني و حرم الخمر للتخليص عباده من تلك العادة المؤذية المستحكمة، وأضرارها المستعصية كما قال نبينا – صلى الله عليه وسلم "((( الخمر أم الخبائث))) وبدورها منعته القوانين العربية والإسلامية حتى القوانين الدولية. لكن وللأسف الشديد حلله الأقوياء الذين لا يخضعون ولا يعترفون بقوانين المنع.

خلال قمة الثمانية الكبار التي انعقدت في منتجع هايليجندام الألماني بين 6 و8 من شهر يونيو عرضت معظم التلفازات البلجيكية يوم الأحد10/6/2007 مقطعا لندوة صحفية أجراها الرئيس الفرنسي الجديد نيكولا ساركوزي مباشرة بعد لقاءه بالرئيس الروسي فلاديمير الذي وصل متأخرا للقاعة التي احتضنت أول ندوة صحفية يجريها أثناء قمة الثمانية الكبار ، وبدا "ساركوزي" وهو يتصبب عرقا معتذرا للصحافيين عن تأخره الذي أرجعه "للمباحثات المُطولة" التي أجراها الرئيس الروسي،ليطلب بارتباك وحركات واضحة من الصحافيين البدء في طرح الأسئلة، أترككم مع الشريط لتكملة باقي الفضائح ، وقد علق مقدم نشرة الأخبار البلجيكية قائلا:

((( الواضح أن ساركوزي لم يشرب الماء فقط مع بوتين))) وكان ساركوزي قد أعلن خلال حملته الانتخابية التي أوصلته قصر الإليزية أنه لا يتناول المشروبات الكحولية.

أما الرئيس الأمريكي المعروف بإدمانه على الكحول فهو يتجرع كؤوس بيرة ((من نوع بوكلر الألمانية ))) رفقة بلير وميركل و برودي، علنا وأمام عدسات الصحافة العالمية عيني عينك، واترككم مع الشريط لتكملة الباقي.


تصوروا معي بعد هذه الجلسات الماجنة بالصوت والصورة ما هي الأحكام التي تقرر وكيف يكون مصيرنا خصوصا أن هذه القمة كانت تحت عنوان (((النمو والمسئولية وسط تحديات عالمية جديدة ))) عن أي مسؤولية تتحدثون يا كبار العالم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

بقلم صباح الشرقي
23/7/2007

سكان المراحيض

هذا الظاهرة الغريبة تقع في المغرب وللأسف الشديد

أسرة مغربية تتكون من 5 أفراد (( الأب والأم و3 أطفال)))ا
يسكنون المراحيض العامة، يتقاسمها مع الجرذان ولا من يحرك
ساكنا، حتى السلطة المفروض عليها حمايتهم، اعترفت لهم بالمراحيض
كمقر لسكنهم الرسمي وذلك من خلال بطاقات الهوية
حسبي الله ونعم الوكيل، أترككم مع بقية الشريك


09/08/2007

مؤسسة عسكرية أم ملكية إستثمارية ؟؟؟




المغرب من الدول القلائل الذي لا تحكمه المؤسسة العسكرية في الظاهر، والذي تم تشكيل جيشها وتأسيسه غداة الاستقلال سنة 1956 تحت تأطير وهيكلة ورعاية فرنسية، إلا أن الواقع يعكس تلك القاعدة، لأن السلطات الحقيقية تحت إمرتها، كقوة المال والسلاح والنفوذ، والسلطة وقوة توفر المعلومات، وحصانة كوادرها العسكرية التي جعلتهم فوق كل مساءلة مما سهل اختراق الفساد بألوانه حصنها العتيد وجعلها تتصدر عناوين الصحف الوطنية والمنابر الإعلامية العربية و العالمية بالخط العريض

إن فساد الجنرالات والضباط السامين في الجيش انفجر دفعة واحدة، وعلي رأس هذه الفضائح، فضيحة الكتيبة المغربية المتواجدة في مهمة لحفظ السلام في ساحل العاج المتورطة في قضية (التحرش الجنسي)، تتلوها أزمة تسريب وثائق سرية والتي اعتقل علي إثرها سبعة ضباط، ومدير صحيفة الوطن الآن وزميله في التحرير، الأمر الذي دفع بالرأي العام المغربي إلى طرح عدة تساؤلات ومتابعة أطوار هذه القنابل التي لم يعهدها من قبل بعدما تغلبت وتحررت ضمائر بعض الأحرار من الرعب والخوف السائد في العلاقةالقائمة بين الشعب ومؤسسة الجيش إذ لم تجرؤ أي جهة من قبل الاقتراب من هذه الملفات الساخنة لكن الآن في العهد الجديد قررت الأصوات الحرة كشف المستور ومحاربة الفساد بدءا من قمة هرم المؤسسة العسكرية لأن فساد الكبار لا مثيل له، بعكس فساد الصغارالأمر مقدور عليه، من هنا انطلقت الشرارة الأولى وخرجت الأصوات عن صمتها وتعالت بالتنديد بالفساد وأظهرت بعض الخبايا وطالبت بالتغيير و وإعادة النظر في التسيير والتدبير لهذه المؤسسة وما لها من دور حساس داخل المجتمع.

لائحة التنديد جاء كالتالي:

ا* المحجوب الطوبجي ضابط في الجيش المغربي سابقا يعيش حاليا في فرنسا، أصدرمؤخرا كتابا تحت عنوان (( ضباط صاحب الجلالة)) تطرق من خلاله للفسادالقائم داخل مؤسسة الجيش المغربي مؤكدا حدوث عمليات اختلاس لا حدود لها جرت خلال سنوات السبعينات والثمانينات والتسعينات، محاولا الإفصاح عن الفساد الذي كان ولا زال يتكاثر حتى الآن. إلا أن هذا الإصدار يخلوه أحيانا من الدقة بخصوص بعض الحقائق والمعلومات ورغم هذا سمح ببيعه في الأسواق المغربية لأن سياسة جلالة الملك محمد السادس متمسكه برأي السديد وهو( الإقرار بحرية التعبير والرأي كاختيار لا رجعة فيه)

ا* نشرت أسبوعية (الأيام) المغربية خلال الشهر المنصرم ما يحدث من فوضى داخل الجيش، وأشارت إلي أن الفرق في المرتبات بين الجنود والعمداء هي الأعلى من نوعها في العالم، فإذا كان الجندي العادي يحصل علي 180 دولارا شهريا، فالجنرال يصل راتبه إلي 18 ألف دولار شهريا، بينما جنرال جارتنا أسبانيا لا يتعدى راتبه ستة آلاف دولار.
وكتب كذلك يوسف بجاجا في هذه الأسبوعية أن زوجة احد جنرالات المغاربة استقبلت ضيوفها وهي ترتدي في أذنيها حلقتين من الماس قيمتهما 400 مليون سنتيم ما يعادل (480 ألف دولار)، فقفز أحد الضباط من مكانه بعدما أدرك أن تلك الزوجة تتزين بمدرعتين في أذنيها، لأن سعر الحلقتين هو سعر مدرعة أي 480 ألف دولار.

ا* وفي خضم هذه التطورات نشرت أسبوعية( المشعل) مقالا بعنوان" مافيا جنرالات يسيئون للملك والمغرب"، وتتساءل في عنوان فرعي لماذا لم يقدم محمد السادس علي تخليص المؤسسة العسكرية من رؤوس الفساد رغم انفضاح أمر بعضهم؟

ا* وتصدرت أسبوعية( الوطن الآن) فضائح الجيش والاختلال الحاصل الذي يشوب مؤسسته في الترقيات والمرتبات وكيفية تحول بعض الجنود إلى عبيد بسبب عملهم في الضيعات الفلاحية لكبار الجنرالات بدل القيام بمهامهم في منشآت الجيش، وخصصت كذلك ريبورتاجا لجنود مغاربة كانوا أسري لدي (البوليزاريو) وعند عودتهم لأحضان بلدهم تم التخلي عنهم فاضطر بعضهم إلي التسول طالبين الصدقة رغم تضحياتهم الجسام في سبيل الوطن.

ا* كذلك أسبوعية (دومان) التي كان يديرها علي المرابط وتعرضت للحظر نشرت بدورها أسماء شركات للصيد البحري والتي تدر ملايين الدولارات سنويا لحساب بعض الجنرالات النافذين الذين يستغلون المياه الإقليمية في الصحراء الغربية ومقالع الرمال والضيعات الفلاحية، علما أن القانون المغربي يمنع منعا كليا علي الجيش التعاطي للتجارة والأعمال الاقتصادية


ا* وفي 14 يوليوز2007 نشرت صحيفة (الوطن الآ ن) ملفا عنوانه "التقارير السرية خلف حال التأهب في المغرب" مستندة إلى "وثائق سرية والذي يتعرض بسببها مدير الصحيفة عبد الرحيم أريري وزميله في التحرير مصطفى حرمة الله لمتابعة قضائية بتهمة نشر وثائق عسكرية سرية।غير أن أريري ابلغ القدس العربي أن صحيفته مستهدفة بسبب ما نشرت في السابق. وقال لقد تم استهدافنا بسبب خطنا التحريري وأفرج عن أريري ومازال زميله في التحرير معتقلا. وتسببت أزمة الوثائق حتى الآن في اعتقال ومتابعة سبعة ضباط منهم كولونيل ماجور.

ا* وفي سنة 2002 ظهرت وثيقة موقعه باسم (الضباط الأحرار) مطالبين فيها تطهير الفساد التي اتسعت رقعته في صفوف الجيش ومتابعة سبعة جنرالات بتهمة نهب الأموال العامة وإنشاء مؤسسة لمراقبة صرف ميزانية الجيش وتدبير ممتلكاته وعائداته الضخمة إلا أن بعض المسؤولين برروا الادعاء بأنه خال من الصحة وهو صادر عن مجموعة الناقمين علي أوضاع لأن البيان كان يطالب بإقالة مجموعة من الجنرالات وقد رجحوا الجزائر وأسبانيا بالوقوف وراء الدعاية الغير صحيحة والترويج
ا*وفي سنة 2004 ظهرت فضيحة اختفاء أسلحة بالثكنة العسكرية لمدينة تازة، على إثرها تمت إدانة سبعة عسكريين بتهمة التواطؤ في تسهيل الهجرة السرية

ا*و في سنة 2003 كشف الضابط أديب فضيحة حلقات من مسلسل الفساد والرشوة والانتهاكات ونهب الثروات بالحجة والدليل وكان مصيره السجن كجزاء لحماية فساد المفسدين، وأدين واعتقل وسجن وجرد من مهامه من طرف محاكم وطنه في حين كرمه العالم بسبب إنجازاته ومنحه الجائزة الدولية ( ترانسبرنسي) ضد الرشوة، ولم يسمع الرأي العام عن أي متابعة لرؤوس الفساد لكنه عرف هذا الضابط ولم يعرف اي شيء عن المتهمين بهذا الفساد، ومن هنا تتضح جليا قوة
ونفوذ جنرالات المغرب من خلال إسكات كل من سولت له نفسه كشف الفساد المستشري داخل المؤسسة الذين يسهرون على مصالحها।
ا* كذلك حاولا ضابطي الصف إبراهيم جالطي وجمال الزعيم في فضح ما يجري من فساد وتلاعب بمجموعة من الثكنات العسكرية رغم أنهما لم تكن لهما سوء النية في التشهير بمؤسستهما العسكرية أو بالقائمين عليها وإنما سعيا للتغيير للإصلاح، فطلبا مقابلة القائد الأعلى للقوات المسلحة ليقدما له مستنداتهما فأوهماهما المسؤولين بضرورة الإدلاء بالوثائق قبل استقباليهما من طرف جلالة الملك محمد السادس، وبمجرد وصول الوثائق بين أيدي المعنيين تم إتلافها لتبدأ أشواط متابعتهما القضائية والزج بهما في ظلام وظلم السجون والسهر على توفير أرضية خصبة للمفسدين للإفلات من العقاب والحساب وهذا ما طرحه وأكيدعليه بيان " الضباط الأحرار"


ا* كذلك حاول بن بوشته فضح الفساد المرتبط بتواطؤ المسؤولين على الوحدة 49 مكرر العاملة بالشمال لكنه لقي نفس مصير من سبقوه، طرده من منصبه بأمر من رؤسائه الساميين

ا* وفي صيف العام 2006 شهدت المؤسسة العسكرية هزة أخرى بسبب خلية "أنصار المهدي" واتهام عناصر من قوات المظلات ضمنها مما أدى إلى عزل قائدها من منصبه الجنرال بلبشير وإبعاد نائبه الكولونيل ماجور فؤادي من دواليب المخابرات العسكرية
لازالت الفضائح تتعاقب وتتسع معها بؤرة فيروس فساد المؤسسة العسكرية المغربية دون تحريك ساكن، اللهم معاقبة وإسكات كل صوت شجاع كسر حاجز الصمت بالتنديد والاحتجاج ومحاولة تسليط الضوء على قضايا جد حساسة والتي أزكمت رائحة فسادها الأنوف.

المغرب بلد من البلدان القلائل الذي لا تتوفر على وزارة الدفاع، والتي تم إلغاؤها من طرف جلالة الملك الراحل الحسن الثاني إبان أحداث الانقلابين العسكريين الفاشلين لسنة (1971 و1972) ومن تم حذف منصب وزير الدفاع الذي كان آخر من احتله هو الجنرال محمد أوفقير، وبذلك أضحت القوات المسلحة مؤسسة مستقلة عن الحكومة، خاضعة مباشرة للملك الذي يعد قائدها الأعلى

إن ميزانية القوات المسلحة، الوحيدة التي لا تناقش في البرلمان ولا تراقب من قبل وزارة المالية ولا المجلس الأعلى للحسابات.

على إثر هذه الأحداث الفاصلة أصبح الواقع يقر بأن المؤسسة العسكرية في حاجة ماسة للتغيير و الإصلاح بحثا عن آلية تسيير وتدبير جادة ونزيهة كفيلة بإعادة ترميم ما كسر من خلال تفعيل الدور ملموس لهذه المؤسسة الحساسة داخل المجتمع، سيما مرحلة العهد الجديد ليست هي الأمس القريب.

لقد حقق العهد الجديد تحت إشراف جلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية تقدما ملموسا في العديد والكثير من المجالات، إلا أن هاجس الرأي العام والذي يتجلى بوضوح في سؤاله الوحيدالذي بدأ يتكرر هذه الأيام خصوصا بعد هذه الأحداث الأخيرة التي عصفت بمؤسسة الجيش هو: لماذا لم يقدم جلالة الملك على تخليص المؤسسة العسكرية من الفساد رغم انكشاف المستور ؟؟؟؟

إن عملية الإصلاح والتغيير في المؤسسة العسكرية جد عصيب ويتطلب التأني ورجاحة الفكر وليس بالأمر الهين أوالسهل كما يعتقد البعض، لأن وراء الفساد غالبا ما يكون تواجد لوبي نشيط يعمل على معاكسة مجرى التغيير وآثاره السلبي الذي يعيق ويأخر مسيرة الإصلاح ففطنة وحنكة جلالة الملك جعلته يتبنى و يعتمد خططا حكيمة، مرنة و سلسة انطلاقا من :

ا- تنصيب رجاله المقربين في المناصب الحساسة في البلد

ا- إقالة العديد من الجنرالات مثل عبد الحق القادري، محمد بلبشير ونائبه الكولونيل ماجور فؤادي، و أحمد الحر شي، و الجنرال عروب ، كذلك تقليص مهام الجنرال حميدو العنيكري من مدير الأمن الوطني إلى مفتش القوات المساعدة، وللائحة طويلة إذ لم يظل من ارث جنرلات الملك الراحل الحسن الثاني إلا الجنرال حسني بنسليمان و الجنرال عبد العزيز بناني। وهذه الإقالات لم يعهدها ولم يعرفها المغاربة من قبل حيث كانت هذه الفئة لا تتقاعد إلا بالوفاة
ا- كذلك إعادة هيكلة مؤسسة المخابرات العسكرية وجهازها الأمني وترقيتها من مجرد مكتب إلى مديرية وتمكينها من الموارد البشرية والمالية والصلاحيات الواسعة
ا- كذلك تخلى القانون المغربي عن التجنيد الإجباري

وهناك العديد من إنجازات العهد الجديد والذي يتعذر علي سردها في هذا المقال. إن الشعب المغربي يعتبر جلالة الملك هو ضامن الحرية والعدالة وهو الوحيد الكفيل بحماية المال العام و الثروات التي يتصرفون فيها هؤلاء بكامل الحرية، ينهبونها ويبعثرونها ويهربونها إلى البنوك الأجنبية و فيما تتضاعف وتتكاثر ثرواتهم تزداد وتتسع رقعة الفقر في المغرب ومن تم يتضرر المغاربة وترتفع مديونية الوطن لهذا لا زال الرأي العام المغربي ينتظر بشغف كبير عملية التطهير والإصلاح الواسعة في صفوف المؤسسة العسكرية التي فاحت روائح فسادها ولا سيما قد تكون الفرصة سانحة بعدما شارف العمل على الانتهاء من الأولويات التي كانت قائمة وأكثر إلحاحا

رغم كل ما سبق ذكره، فوطننا يجتاز اصعب المراحل الانتقالية،و مازال يتعرض لعدة عراقيل ومآمرات سواء منها الباطنية أو الظاهرة لكن بعض المأشرات وانعكاساتها يجبرها على الخروج من الظلام لتظهر جليا أمام أعين الجميع، لهذا اتفق جل المحللين على جدية العمل والتفكير والدراسة المعمقة للرؤى البعيدة من أجل وضع اليد على أسباب الشلل السياسي الذي لا زال يخيم بظلاله على الحياة السياسية المغربية و البحث عن وسائل العلاج الناجحة والقابلة للتفعيل و التطبيق فورا والكفيلة بالتصدي لكل المآمرات من أجل تحقيق أهداف الإصلاح المطالبين به من خلال مكنونات مصلحة الوطن كي لا تتعقد المهام وينعكس سير نتائجه نحو مسار آخر أسوء مما هو عليه.

صباح الشرقي
5/8/2007

05/08/2007

أطفال المغرب والإباحة أو السياحة الجنسية

شريطين فيديو اعدتهما القناة الفرنسية حول ظاهرة شواذ المغرب

المغرب بطبيعته الجغرافية بلد سياحي مفتوح على الغرب، يمتاز بشمسه وأمنه وحرياته وهدوئه وحسن ضيافته وكرمه، هذا الانفتاح الزائد والواسع على الغرب بثقافته المتحررة جعلت منه أرضية خصبة لنقل تقدمها في شقها السلبي فأصبح قبلة للسياح الباحثين عن المتع المحرمة والاستجمام فتوافد عليه الكثير من الأجناس ومن دول مختلفة نجد نسبة الشواذ منهم جد مرتفعة لما يتلقوه من اهتمام ووفرة اللحوم البشرية الفتية بأبخس الأثمان من أجل ممارسة ليبراليا تهم ألجنسيه المريضة في العديد من المدن السياحية إذ لقبته
إحدى القنوات الفرنسية (م6) التي أعدت فلم وثائقي حول ظاهرة دعارة أطفال المغرب والتي خرجت بوصف دقيق للحالة الكارثية وهي كالتالي
:
أصبح المغرب بعد كارثة التسونامي محجا للسياح الأجانب اللاهثين وراء ....الأطفال

يعمل الشواذ المغاربة والأجانب بطريقة تتسم بالكثير من الحرية مما يجعل الأطفال المغاربة ينغمسون في علاقات جنسية متعددة وغير مشروعة لعدة أسباب مرتبطة بهذه الظاهرة المعيبة إد نجد أغلب الشباب المغاربة سواء كانوا إناثا أو ذكورا تدفعهم ظروفهم المادية المزرية أو الاجتماعية، كذلك أميتهم وجهلهم بالعواقب الوخيمة لتبعات سلوكهم المخجل، أو بسبب تطلعهم لتحسين أوضاعهم وذلك من خلال إيجاد فرصة للهجرة إلى الضفة الأخرى مما يجعلهم يرضخون ويقبلون العروض المغالطة لهؤلاء السياح الذين لا يخضعون لأية مراقبة عند دخولهم أو خروجهم من الوطن، بل وللأسف الشديد ضمن أولويات مهام السلطات المختصة ضمان حمايتهم والسهر على راحتهم وأمنهم حتى مغادرتهم التراب الوطني

منظور القانون المغربي

إن المشرع المغربي أورد الفصل المتعلق بتجريم الشذوذ في باب انتهاك الآداب في الفرع السادس من القانون الجنائي في مادته 489 ومضمونه يعاقب من ستة أشهر إلى ثلاثة سنوات وغرامة من 200 الى 1000درهم ما يعادل ( 110 دولار أمريكي ) كل من ارتكب فعلا من أفعال الشذوذ الجنسي مع شخص من جنسه.

يعتبر 27 يونيو من كل عام (باليوم العالمي للمثليين) وفي موسم هذه السنة ذكر بعضهم لإحدى مواقع الانترنت دو ن أن يفصحوا عن أسمائهم أن شواذ المغرب يستعدون لتأسيس جمعية عبر الانترنت اسمها( كيف كيف) تهدف للمطالبة بالمساواة الاجتماعية للمثليين والمثيلات.

ويعتبر ضريح "سيدي علي بن حمدوش" بضواحي مدينة مكناس موسمهم السنوي الذي أصبح محجا لأكثر من ألف شاذ وشاذة من مختلف المناطق سواء من داخل المغرب أو من خارجه، لممارسة طقوسهم وإعلان خطوبتهم وأعمال الشعوذة والدعارة وكذلك حفلات زفاف لمثليين من الرجال رغم أن القانون المغربي يحظر مثل هذه الأفعال، ويتمركز أغلب الشواذ بالدار البيضاء ،مراكش،الصويرة، اكادير ومكناس
منظور المجتمع المغربي

المجتمع المغربي يتحلى بالأخلاق المشروعة لكل مسلم ويمتاز بطبيعته المحافظة و يعتبر الشواذ بشتى الوانهم خارجين عن الأعراف والقوانين، فتقاليده وأخلاقه و تعاليم دينه الحنيف لا تسمح له ولن يقبل تحت أي ظرف فكرة التعايش معهم أو الاحتكاك بهم.

فكلنا مسؤولون أمام أنفسنا و أجيالنا، والحلول موجودة و جاهزة بين أيدينا للمواجهة الخطر وأن لا نهمل ونهون من الأمور حتى تتحول لوباء تحصد الأخضر واليابس، واجب على الجميع المشاركة الفعلية من أجل إنقاذ هؤلاء المرضى، لأنه لا يمكن أن نحمل المسؤولية كلها للحكومة ،فالقضية واحدة ومشتركة يجب تكاثف جهود الأولياء والأسر و المنظمات الحكومية والغير حكومية والأحزاب والمنظمات الدولية والجمعيات الثقافية والقانونية و أهل العلم والقيادات الدينية، كلها مطالبة بوضع استراتيجية شاملة ومندمجة لعلاج هذه الظاهرة من خلال الإرشاد والتعريف والعلاج ثم العقاب وعدم التساهل والتسامح مع كل الممارسات الجنسية اللاأخلاقيه وأن لا نجعل القيم والسلوكيات الانحلالية تخيم بظلالها أكثرعلى مستقبل نسلنا وعدم التستر على المتعاطين للفساد ولو كانوا من المسؤولين

(((يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (((من رأى منكم منكرا فل يغيره بيده ومن لم يستطع فبلسانه ومن لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الإيمان)))
إذا كل المغاربة بإستطاعتهم استنكار المنكر ومن لم ينكره فهو مساءل أمام الله عز وجل.

4/8/2007
صباح الشرقي

المغرب بلد الغرائب والعجائب


صورة غريبة ألتقطها مواطن من المغرب بلد الغرائب والعجائب

لرجل عار بدون أي لباس يستره وقفا أمام متجر للجزارة، بينما

الزبناء كلهم من النساء يغضضن أعينهن خجلا ودهشة وهذه الواقعة

حدتث في مدينة إنزكان المتواجدة في جنوب المغرب

أترككم مع الصورة

/

/

/

/

أين هو دور السلطات المختصة بالمعتوهين ؟؟؟؟؟؟؟